أخبار كرة القدم العالمية
·12/06/2026

تصل كندا إلى كأس العالم 2026 وهي عازمة على تحقيق ما لم تتمكن منه من قبل: الفوز على أكبر مسرح في كرة القدم. وبعد عودتها إلى البطولة في قطر قبل أربعة أعوام، عقب غياب طويل منذ 1986، لا يزال منتخب أميركا الشمالية ينتظر نقطته الأولى، بعدما خسر مبارياته الست كلها في مشاركتيه السابقتين.
وبصفتها إحدى الدول المستضيفة للمنافسة، تملك كندا فرصة أخرى لتغيير هذا السجل. وسيبدأ المدير الفني جيسي مارش مشواره من دون مارسيلو فلوريس ومويز بومبيتو وجاكوب شافلبورغ، غير المتاحين بسبب الإصابات. ولتعويض ذلك، جرى ضم جايدن نيلسون ومالك هنري وألفي جونز إلى القائمة.
وتمنح النتائج الأخيرة أسبابا للتفاؤل. فلم تتعرض كندا لأي هزيمة منذ خسارتها 1-0 أمام أستراليا في 10 أكتوبر 2025. وخلال تلك الفترة، حقق الفريق 3 انتصارات و5 تعادلات، ليبني زخما قبل البطولة.
أما آخر خيبة أمل لها في مباراة رسمية فكانت في الكأس الذهبية للكونكاكاف 2025. فبعد التعادل 1-1 في الوقت الأصلي، أنهت غواتيمالا مشوار كندا بفوزها بركلات الترجيح في الدور ربع النهائي.
تدخل البوسنة والهرسك المنافسة بثقة بعد حجز بطاقة التأهل عبر الملحق الأوروبي. وشمل طريقها إلى النهائيات إقصاء إيطاليا، وهي نتيجة حرمت الآزوري من بلوغ البطولة.
ويشارك منتخب التنانين في كأس العالم للمرة الأولى منذ البرازيل 2014، وهي مشاركته السابقة الوحيدة. وفي تلك النسخة، حقق فوزا على إيران، لكنه لم يتمكن من تجاوز المرحلة الافتتاحية.
كما يصل المنتخب الأوروبي في حالة فنية قوية. فمنذ الهزيمة 2-1 أمام النمسا في التصفيات، خاضت البوسنة والهرسك 8 مباريات من دون خسارة. وتشمل تلك السلسلة انتصارين و6 تعادلات.
ومن بين تلك التعادلات مواجهتا الملحق أمام ويلز وإيطاليا. وحُسمت مباراتا التأهل في النهاية من نقطة الجزاء، حيث خرجت البوسنة منتصرة لتضمن مكانها في كأس العالم 2026.
ورغم أن ألفونسو ديفيز يبقى الاسم الأكثر شهرة في كرة القدم الكندية، فإن جوناثان ديفيد يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه العنصر المحوري في هجوم الفريق. ويدخل مهاجم يوفنتوس البطولة باعتباره الهداف التاريخي لكندا على المستوى الدولي برصيد 39 هدفا.
كما أن مستواه الأخير كان مشجعا. فقد سجل ديفيد في مباراتين وديتين أمام أوزبكستان وأيرلندا، وأسهم أيضا بـ11 هدفا مع يوفنتوس خلال موسم 2025-26. وستعتمد كندا كثيرا على قدرته التهديفية وهي تسعى لتحقيق نتيجة تاريخية أمام جماهيرها.
أما الاسم الأبرز في البوسنة والهرسك فهو المهاجم المخضرم إدين دجيكو. ولا يزال مهاجم شالكه 04 يؤدي دورا أساسيا بصفته أبرز لاعبي المنتخب وأحد قادته الرئيسيين رغم بلوغه 40 عاما.
ويبقى سجل دجيكو الدولي لافتا. فهو الهداف التاريخي للبوسنة وأكثر لاعبيها مشاركة، بعدما سجل 73 هدفا في 148 مباراة. وكانت إسهاماته خلال مشوار الملحق ذات دور مهم في نجاح المنتخب في التأهل.
تبدو المواجهة صعبة التوقع، مع ترجيحات تشير إلى مباراة متقاربة قد تنتهي بالتعادل أو بفوز ضيق لأصحاب الأرض، رغم أن الضغط الخاص بكرة القدم في كأس العالم غالبا ما يجعل التوقعات غير موثوقة.
ويدخل المنتخبان المباراة بدوافع كبيرة. فكندا تحاول تحقيق أول فوز لها في كأس العالم، بينما تأمل البوسنة والهرسك مواصلة التقدم الذي أعادها إلى المسرح العالمي بعد غياب طويل.
ومع سعي كل منتخب إلى تحقيق إنجاز بارز وتحسين سجله التاريخي في البطولة، تبدو المواجهة خطوة مهمة في تحديد ما إذا كان أي منهما قادرا على بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.














