أخبار كرة القدم العالمية
·01/06/2026

لن يسمح للاعبين بعد الآن بالالتفاف حول مدربيهم عندما يسقط حارس مرمى مصابا خلال مباريات كأس العالم 2026. وأكد بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في فيفا، أن الحكام سيمنعون الفرق بشكل فعال من استغلال هذه التوقفات كفترات تكتيكية غير رسمية.
وأصبحت هذه الممارسة أكثر شيوعا في المواسم الأخيرة، إذ يبقى حراس المرمى على الأرض بينما يتوجه زملاؤهم إلى المنطقة الفنية لتلقي التعليمات. كما استخدم المدربون مثل هذه اللحظات لإيقاف زخم المنافسين. ومن الأمثلة البارزة ما حدث في نوفمبر، عندما اتهم دانيال فاركه، المدير الفني لليدز يونايتد، جيانلويجي دوناروما حارس مانشستر سيتي باستغلال الموقف لتعطيل اللعب.
وعلى الرغم من أن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يقر تغييرا رسميا في القانون، فقد شجعت المسابقات على اختبار حلول محتملة خلال موسم 2026-27. وسيتبع فيفا نهجا سبق أن اعتمده الدوري الوطني لكرة القدم للسيدات في الولايات المتحدة، يقضي ببقاء لاعبي الميدان داخل الملعب أو تجمعهم في دائرة منتصف الملعب أثناء تقديم العلاج.
وشدد كولينا على أن حراس المرمى يحتفظون بحقهم في تلقي الرعاية الطبية، لكن لن يسمح للاعبين الآخرين بمغادرة الملعب من أجل إجراء نقاشات مع الجهاز الفني. وتلقى الحكام تعليمات بتطبيق هذا الإجراء طوال البطولة.
ورغم القيود الجديدة، لا يعتزم فيفا فرض عقوبات انضباطية على اللاعبين الذين يحاولون الاقتراب من مقاعد البدلاء خلال مثل هذه التوقفات. ووفقا لكولينا، سيدير حكام المباريات الموقف بشكل استباقي بدلا من إشهار البطاقات الصفراء.
وأقر المسؤول الإيطالي بأن فاعلية الإجراء قد تكون محل تساؤل، لأن كل شوط من مباريات كأس العالم سيتضمن أيضا استراحة ترطيب إلزامية مدتها 3 دقائق، ما يخلق فرصة إضافية للمدربين للتواصل مع اللاعبين.
واعتبر كولينا أن المشاهد التي يغادر فيها جميع لاعبي الميدان تقريبا أرضية الملعب بينما لا يبقى داخلها سوى الحكم وأخصائي العلاج وحارس المرمى لا تصب في مصلحة اللعبة. ويهدف فيفا إلى إبقاء اللاعبين في مراكز اللعب وتقليل مظهر فترات التوقف غير الرسمية.
ومع أن التغيير قد لا يقضي على محاولات إيقاف زخم المنافس، فإنه يهدف إلى إزالة العنصر التدريبي الذي أصبح مرتبطا بتوقفات إصابة حراس المرمى.
ويتعلق تعديل مهم آخر باستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد. فبناء على طلب من كولينا، وافق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على تغيير يسمح لتقنية الفيديو بمراجعة بعض الأخطاء الهجومية التي ترتكب قبل وضع الكرة في اللعب.
وجاء النقاش بعد مباراة إنجلترا الودية ضد أوروغواي على ملعب ويمبلي في مارس. فقبل تنفيذ ركلة ركنية، أعاق آدم وارتون حركة خوسيه ماريا خيمينيز. وانتهت اللقطة لاحقا بهدف سجله بن وايت، لكن قواعد تقنية الفيديو القائمة لم تكن تسمح بالتدخل لأن المخالفة حدثت قبل تنفيذ استئناف اللعب.
وبموجب البروتوكول المعدل، سيتمكن حكام تقنية الفيديو من التوصية باتخاذ إجراء عندما يؤثر خطأ هجومي قبل ركلة ركنية أو ركلة حرة بشكل مباشر في هدف أو قرار ركلة جزاء أو عقوبة انضباطية. وفي موقف مشابه لهدف إنجلترا، يمكن إبلاغ الحكم بإعادة تنفيذ الركنية.
ووصف كولينا الأمر بأنه غير عادل عندما يمنع المدافعون بطريقة غير قانونية من المنافسة على الكرة ثم يحتسب الهدف بعد ذلك. وسيطبق التعديل خلال كأس العالم قبل مراجعته بعد البطولة.
كما أوضح فيفا موقفه من اللاعبين الذين يغطون أفواههم خلال مواجهات مع المنافسين. وتأتي الإرشادات عقب واقعة شملت جناح بنفيكا جيانلوكا بريستياني ومهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا في فبراير.
ووفقا لكولينا، يمكن للاعبين الذين يجرون أحاديث عادية الاستمرار كما كان الحال سابقا. لكن تغطية الفم أو استخدام الذراع أو القميص لإخفاء الوجه خلال تبادل كلامي تصادمي قد يؤدي الآن إلى بطاقة حمراء، لأنه يوحي بحدوث سلوك غير لائق.
وتلقى بريستياني عقوبة إيقاف لمدة 6 مباريات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعد الواقعة، التي صنفت على أنها سلوك معاد للمثليين. ويعتقد فيفا أن العقوبات الأقوى ستساعد على ردع مواقف مماثلة.
وفي الوقت نفسه، تلقى الحكام تعليمات بإيلاء اهتمام كبير للالتحامات والمسك داخل مناطق الجزاء. وسيحصل المسؤولون على معلومات بشأن الأساليب التكتيكية للفرق لمساعدتهم في تحديد مثل هذه الحوادث وإدارتها.
ستشهد كأس العالم 2026 عدة تعديلات أخرى تهدف إلى زيادة وقت اللعب والحد من التأخيرات المتعمدة. ويأمل فيفا أن تساعد هذه الإجراءات على تجنب الفترات الطويلة من الوقت المحتسب بدل الضائع التي أصبحت موضوعا بارزا للنقاش خلال بطولة 2022.
وسيطبق عد تنازلي من 5 ثوان على رميات التماس، مع إمكانية منح الاستحواذ للمنافس إذا تم تأخير استئناف اللعب عمدا. وستخضع ركلات المرمى للعد التنازلي نفسه، مع احتمال أن يؤدي تكرار إضاعة الوقت إلى منح الفريق المنافس ركلة ركنية.
وسيكون أمام اللاعبين المستبدلين 10 ثوان فقط لمغادرة الملعب من أقرب نقطة خروج. وعدم القيام بذلك سيمنع البديل من الدخول فورا، ما يجبر الفريق على اللعب مؤقتا بـ10 لاعبين. كما سيطلب عموما من اللاعبين الذين يتلقون العلاج البقاء خارج الملعب لمدة 60 ثانية، مع استثناء حراس المرمى وبعض الحالات الأخرى.
كما سيسمح لتقنية الفيديو بالتحقق مما إذا كانت الركلة الركنية قد احتسبت بشكل صحيح، بشرط اكتمال المراجعة قبل استئناف اللعب. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن التحقق من حالات الطرد الناتجة عن بطاقة صفراء ثانية، رغم أن الإنذارات الثانية المحتملة نفسها لن تخضع للمراجعة.














