أخبار كرة القدم العالمية
·12/06/2026

انطلقت كأس العالم 2026 رسمياً في مكسيكو سيتي بحفل افتتاح نابض بالحياة، تضمن موسيقى ورقصاً وسلسلة من العروض التي قدمها فنانون عالميون بارزون. واحتشد آلاف المشجعين في استاد أزتيكا التاريخي، متحمسين لمتابعة بداية البطولة على الأراضي المكسيكية للمرة الأولى منذ 4 عقود.
وجمع العرض الذي سبق المباراة فنانين من أنماط موسيقية ومناطق مختلفة. وتصدرت شاكيرا فقرات الحفل، بينما ظهر أيضاً على المسرح جي بالفين وبورنا بوي وداني أوشن. كما قدم الموسيقي المكسيكي فير أولفيرا، قائد فرقة مانا، الأغنية الشهيرة «أوي مي أمور» قبل المباراة الافتتاحية.
وسلط المنظمون الضوء طوال الحفل على موضوعات التنوع الثقافي والتقاليد والفخر الوطني. وشارك فنانون يرتدون أزياء مستوحاة من السكان الأصليين المسرح مع مؤدين بملابس ذهبية يحملون كرات قدم ذهبية ضخمة. وتعززت الأجواء داخل الملعب بوجود مشجعين يرتدون ملابس ملونة، كان كثيرون منهم يعرضون بفخر ألوان العلم المكسيكي.
وسرعان ما أخذت كرة القدم مركز الاهتمام، إذ دشنت المكسيك مشوارها بالفوز على جنوب أفريقيا 2-0. وأشعلت النتيجة احتفالات جماهير أصحاب الأرض داخل الملعب الذي يتسع لـ82,000 متفرج.
وكان من بين الحاضرين خافيير بيريز، الذي سافر مع عائلته بعدما حصل على تذاكر ضيافة. ووصف بيريز، الذي يعيش تجربة كأس العالم للمرة الأولى، المناسبة بأنها خاصة، وقال إنه كان يأمل أن يبدأ منتخب البلد المضيف البطولة بصورة إيجابية وأن يسجل الكثير من الأهداف.
وبالنسبة إلى كثير من المتفرجين، طغى الحماس المحيط بالمباراة الافتتاحية على الصعوبات التي واجهوها قبل الحدث. فقد ولدت فرصة مشاهدة كأس العالم في المكسيك مجدداً شعوراً قوياً بالترقب لدى الجماهير التي وصلت إلى الملعب.
وبينما سيطرت أجواء الاحتفال داخل الملعب، ظهرت توترات في المناطق القريبة بعدما حاولت مجموعات من المحتجين تعطيل سير الفعاليات. وكانت عملية أمنية كبيرة قد انتشرت حول الملعب، لكن اشتباكات اندلعت رغم ذلك بين قوات إنفاذ القانون والمتظاهرين.
وبحسب السلطات المكسيكية، انفصل نحو 200 شخص ملثم عن مجموعتين احتجاجيتين أكبر يبلغ عددهما نحو 800 شخص، وواجهوا عناصر الشرطة. وذكر مسؤولون لاحقاً أن قوات الأمن نجحت في السيطرة على الموقف.
وأثرت الاضطرابات مؤقتاً في خدمات النقل، ما أدى إلى إغلاق محطات مترو قريبة من الملعب. وفي الوقت نفسه، نظم معلمون وأقارب لأشخاص اختفوا خلال حرب المخدرات في المكسيك مظاهرات منفصلة للفت الانتباه إلى قضاياهم بينما كانت البلاد تحت الأضواء الدولية.
وشهد الحدث الافتتاحي أيضاً عروضاً مرتبطة مباشرة بالبرنامج الموسيقي للبطولة. فقد أدى أندريا بوتشيلي ومغنية الكي بوب إي جاي أغنية «DNA»، النشيد الرسمي لكأس العالم الذي صدر في وقت سابق من الأسبوع.
وقاد المغني المكسيكي أليخاندرو فرنانديز أداء النشيد الوطني قبل انطلاق المباراة، بمشاركة عشرات الآلاف من المشجعين في المدرجات. كما أدت الفنانة الجنوب أفريقية تايلا نشيد بلادها قبل المباراة أيضاً.
ومن المقرر أن تظهر تايلا مجدداً خلال حفل افتتاح الولايات المتحدة في لوس Angeles إلى جانب كاتي بيري وفيوتشر وليزا وأنيتا. وقد جمعت فيفا مجموعة كبيرة من الفنانين الدوليين للمشاركة في احتفالات البطولة، يظهر كثيرون منهم في ألبوم كأس العالم 2026 الرسمي الصادر عن فيفا، والمكون من 18 أغنية.
وتستضيف المكسيك البطولة بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا، على أن تقيم الدول المضيفة المشتركة حفلات افتتاح خاصة بها في اليوم نفسه.














