أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

اتخذت استعدادات هايتي لكأس العالم 2026 منعطفا غير متوقع بعدما اضطر الفريق إلى تعديل طقمه الرسمي قبل أيام فقط من مباراته الافتتاحية أمام اسكتلندا. واعترض فيفا على عناصر في التصميم الأصلي للقميص، معتبرا أنه لا يلتزم بلوائح المعدات المتعلقة بالصور ذات الطابع السياسي.
وتستعد الدولة الكاريبية لأول ظهور لها في كأس العالم منذ عام 1974، وكانت تأمل في عرض قميص يحتفي بلحظة مفصلية في تاريخ البلاد. لكن التصميم جرى تعديله بعد تدخل الهيئة الحاكمة لكرة القدم.
ضم القميص الأصلي رسما لمعركة فيرتيير، الصراع الحاسم عام 1803 الذي مهد الطريق لاستقلال هايتي. وأُدرجت الصورة في الأطقم الثلاثة لهايتي في كأس العالم، وكان الفريق قد ارتداها بالفعل خلال مباريات ودية قبل البطولة.
وبحسب لوائح فيفا، لا يجوز أن تتضمن معدات الفرق رسائل أو شعارات سياسية أو دينية أو شخصية. وخلال عملية الاعتماد، خلص فيفا إلى أن بعض العناصر البصرية على القميص قد تُفسر على أنها سياسية، وطلب إجراء تعديلات قبل انطلاق البطولة. وأجبر القرار هايتي والشركة المصنعة سايتا على مراجعة التصميم رغم أشهر من التحضير. وستُرتدى النسخة المحدثة الآن طوال البطولة.
قالت شركة سايتا الكولومبية للملابس الرياضية إن التصميم كان يهدف إلى تكريم شعب هايتي، لا إلى توجيه رسالة سياسية. وعملت الشركة المصنعة عن قرب مع الاتحاد الهايتي لكرة القدم طوال عملية التطوير.
وفي بيان، أوضحت سايتا أن العمل الفني يحتفي بفخر الأمة الهايتية وصمودها وروحها. وأكدت الشركة أن نواياها كانت ثقافية وتاريخية وليست سياسية. ومع ذلك، قبلت سايتا حكم فيفا ونفذت التعديلات المطلوبة. وشددت الشركة على أنها تحترم عملية المراجعة رغم اختلافها مع تفسير العمل الفني الأصلي.
تأتي هذه الضجة بعد واقعة مشابهة شملت الزي الأولمبي الشتوي لهايتي في وقت سابق من هذا العام. فقد طلبت اللجنة الأولمبية الدولية أيضا إجراء تغييرات على ملابس المراسم التي تضمنت صورا تاريخية وطنية. وأثار ذلك القرار نقاشا واسعا بين مشجعي هايتي والمصممين حول العالم. وأعاد الحكم الأخير الجدل بشأن كيفية تمثيل التاريخ الوطني على الساحة الرياضية الدولية.
ورغم هذه الانتكاسة، يبقى تركيز هايتي منصبا تماما على التحدي المقبل. وواصلت القائمة استعداداتها من دون اضطراب، مع تحول الانتباه مجددا إلى الأمور الكروية.
تصل هايتي إلى البطولة وهي تسعى إلى صناعة التاريخ. وجاء ظهورها الوحيد السابق في كأس العالم عام 1974، حين خسرت مبارياتها الثلاث في دور المجموعات واستقبلت 14 هدفا. ويدخل فريق هذا العام المنافسة بطموح وخبرة أكبر. فقد اكتسب عدة لاعبين خبرة دولية مهمة في المواسم الأخيرة، ما ساعد هايتي على التأهل للبطولة الموسعة التي تضم 48 منتخبا.
وستقام المباراة الافتتاحية أمام اسكتلندا في فوكسبره، ماساتشوستس. وتمثل فرصة كبيرة لهايتي لتحقيق بداية إيجابية في مجموعة ثالثة صعبة.
تركز قدر كبير من الاهتمام المحيط بهايتي على الجدل بشأن القميص، لكن اللاعبين سيكونون الآن حريصين على أن يتركوا لكرة القدم الحديث عنهم. وقد ينقل أداء قوي أمام اسكتلندا دفة الحديث سريعا بعيدا عن الأمور خارج الملعب. ولن يصبح دور المجموعات أسهل بعد المباراة الافتتاحية. ومن المقرر أيضا أن تواجه هايتي بطلة العالم خمس مرات البرازيل في 19 يونيو، قبل أن تختتم مشوارها في المجموعة أمام المغرب في 24 يونيو.
وفي الوقت الحالي، حُسمت قضية القميص. وبات بإمكان هايتي أخيرا التركيز على إنهاء غياب دام 52 عاما عن كأس العالم بتقديم بطولة لا تُنسى.














