أخبار كرة القدم العالمية
·09/06/2026

أنهت فرنسا آخر مباراة لها على أرضها قبل السفر إلى كأس العالم بفوز 3-1 على أيرلندا الشمالية في ليل، حيث سجل مايكل أوليسيه هاتريك. ورغم أن النتيجة صبت في مصلحة أصحاب الأرض، فإن فريق مايكل أونيل الشاب أظهر مرة أخرى صلابة أمام أحد أبرز المرشحين في البطولة.
وبمتوسط عمر لا يتجاوز 22.6 عاما، واجهت أيرلندا الشمالية منتخبا فرنسيا ضم ما قد تكون التشكيلة المفضلة لديدييه ديشان في المباراة الافتتاحية لكأس العالم أمام السنغال في 16 يونيو. وقاد كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي وديزيريه دوي وأوليسيه خط هجوم مليئا بالجودة، بينما خاض ديشان آخر مباراة له على أرضه.
وسرعان ما فرض أصحاب الأرض سيطرتهم. وسدد مبابي كرة مقوسة مرت بجوار القائم، كما اختبر دوي الحارس بيرس تشارلز بمحاولة سهلة. ومع ذلك، وجدت أيرلندا الشمالية فرصا للتهديد، إذ أرسل إسحاق برايس كرة عرضية أتاحت لباتريك كيلي الانفراد، لكن تسديدته المنخفضة مرت بجوار القائم بقليل.
ومع تقدم الشوط الأول، واصلت فرنسا البحث عن الثغرات. وسدد أوريلين تشواميني كرة بعيدة اصطدمت بالقائم، وبعدها بلحظات هز مبابي الشباك عقب تمريرة دوي، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل.
وازدادت ثقة أيرلندا الشمالية تدريجيا وكادت تستفيد عندما قدم شيا تشارلز تمريرة رائعة كادت تطلق كيلي في موقع خطير. لكن فرنسا هي التي نجحت في النهاية في كسر التعادل قبل نهاية الشوط الأول بقليل.
ووصلت عرضية دوي إلى ديمبيلي، الذي تصدى الدفاع لمحاولته لتتهيأ الكرة أمام أوليسيه. وكان مهاجم بايرن ميونخ الأسرع في رد الفعل وسجل من مسافة قريبة. واعتقدت أيرلندا الشمالية أنها أدركت التعادل في الوقت بدل الضائع عندما أنهى جيمي دونلي كرة برايس في الشباك، لكن الهدف ألغي بعد احتساب خطأ على رويري ماكونفيل لدفعه ثيو هيرنانديز.
وبعد 3 دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، ضاعفت فرنسا تقدمها. أرسل البديل مالو غوستو كرة عرضية، ولم يتمكن بيرس تشارلز من الإمساك بها بإحكام، وبعدما تصدى تراي هيوم لرأسية هيرنانديز، كان أوليسيه في الموعد مجددا ليسدد الكرة السائبة داخل الشباك.
ورغم التأخر بهدفين، واصلت أيرلندا الشمالية المنافسة بعزيمة. وأهدرت فرنسا المزيد من الفرص، إذ سدد مبابي كرة طائرة فوق العارضة من عرضية هيرنانديز، كما فشل ماكسنس لاكروا في استغلال فرصة واعدة.
ثم قدم الضيوف أفضل تحرك هجومي لهم في الأمسية. أطلق جاستن ديفيني شيا تشارلز، الذي تفوق بدنيا على دايوت أوباميكانو قبل أن يمرر كرة منخفضة عبر منطقة الجزاء. ووصل كيلي في التوقيت المناسب ووجه الكرة إلى الشباك مسجلا هدفه الدولي الأول، ليقلص الفارق ويخيم الصمت للحظات على الجماهير.
وكافأ الهدف أداء منضبطا آخر من فريق أونيل، الذي استجاب لطلب مدربه بإفساد احتفالات وداع فرنسا، وواصل إزعاج أصحاب الأرض كلما سنحت الفرص.
وجعل رد أيرلندا الشمالية المواجهة تمر بفترة متوترة، لكن فرنسا استعادت السيطرة في النهاية. وفشل مبابي مجددا في إصابة الهدف، إذ أرسل محاولة أخرى فوق العارضة بينما بحث أصحاب الأرض عن هدف ثالث حاسم.
وجاءت تلك اللحظة في الدقيقة 75 عبر أوليسيه. استلم الكرة على الجهة اليمنى، ثم توغل إلى الداخل وسدد كرة رائعة مقوسة في الزاوية البعيدة ليكمل الهاتريك ويحسم المواجهة عمليا.
وشهدت الدقائق الأخيرة دفاعا صلبا من أيرلندا الشمالية، التي منعت أي أهداف إضافية. ورغم أن الضيوف غادروا بهزيمة، فإنهم قدموا أداء مشجعا آخر، بينما توجهت فرنسا إلى كأس العالم بعد مباراة وداع ناجحة أبرزها الإسهام اللافت لأوليسيه.














