أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أكمل سندرلاند واحدة من أبرز قصص الصعود الحديثة في كرة القدم الإنجليزية، بعدما ضمن التأهل إلى الدوري الأوروبي بعد 4 سنوات فقط من اللعب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي. وفاز فريق ريجيس لو بريس على تشيلسي 2-1 في الجولة الأخيرة ليضمن المركز السابع ويختتم عودة لا تُنسى إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
كان «القطط السوداء» بحاجة إلى الفوز وإلى نتائج مواتية في ملاعب أخرى. وقد فتح خسارة برايتون أمام مانشستر يونايتد وفشل برينتفورد في الفوز الباب أمامهم، لكن سندرلاند كان لا يزال مطالباً بإنجاز مهمته أمام فريق تشيلسي كان بدوره يسعى بشدة إلى التأهل الأوروبي.
كان تحول سندرلاند استثنائياً. ففي 2022، كان الفريق يحتفل بالصعود من دوري الدرجة الأولى بعد الفوز على ويكومب واندررز في ويمبلي. وبعد 4 سنوات، يستعد لخوض ليالٍ أوروبية على ملعب النور.
وتسارعت وتيرة هذا التحول بدرجة كبيرة تحت قيادة لو بريس. وصل المدرب الفرنسي في 2024 وقاد سندرلاند إلى الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عبر ملحق الصعود في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. ولم يتوقع كثيرون أن ينجو الفريق في دوري الأضواء، خصوصاً بعدما شهد الموسمان السابقان هبوط جميع الفرق الصاعدة فوراً. لكن سندرلاند تألق بدلاً من ذلك. وأنهى الموسم في المركز السابع برصيد 54 نقطة بعد 14 انتصاراً و12 تعادلاً و12 هزيمة. وهو أفضل مركز يحققه فريق صاعد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ وولفرهامبتون في موسم 2018-19، كما يجعل سندرلاند خامس فريق صاعد حديثاً يتأهل إلى أوروبا عبر مركزه في الدوري.
أثبتت استراتيجية سندرلاند في سوق الانتقالات أنها كانت حاسمة. أنفق النادي نحو 163 مليون جنيه إسترليني لتعزيز التشكيلة بعد الصعود، لكن خلافاً لكثير من الفرق الصاعدة حديثاً، نجحت صفقاته في تحسين الفريق فوراً. فقد جلب لاعب وسط أرسنال السابق غرانيت تشاكا القيادة والسيطرة في خط الوسط. وأضاف براين بروبي القوة والأهداف في الهجوم، بينما أصبح الحارس روبن روفس أحد أبرز حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز.
كما ارتقى لاعبون كانوا موجودين بالفعل في النادي بمستواهم. وكان تراي هيوم ولوك أونين ضمن الفريق الفائز بالصعود من دوري الدرجة الأولى، وظلا عنصرين أساسيين في حملة الدفع نحو أوروبا. وكان ارتباطهما حاسماً مرة أخرى أمام تشيلسي.
انفجر ملعب النور فرحاً في منتصف الشوط الأول عندما تقدم سندرلاند. أرسل روفس كرة طويلة إلى الأمام، وحولها أونين بلمسة مثالية إلى طريق هيوم. فسدد المدافع الإيرلندي الشمالي كرة على الطائر past روبرت سانشيز مسجلاً هدفه الثالث في الدوري هذا الموسم.
وجاء الهدف الثاني بعد 5 دقائق من بداية الشوط الثاني. أرسل إنزو لو في عرضية خطيرة، وارتطمت محاولة بروبي بمالو غوستو لتسكن الشباك كهدف عكسي. وتلت ذلك احتفالات صاخبة بعدما شعر المشجعون بأن أوروبا باتت في متناول اليد.
هدد تشيلسي لفترة قصيرة بالعودة عندما سجل كول بالمر من مسافة بعيدة في الدقيقة 56. غير أن البطاقة الحمراء التي حصل عليها ويسلي فوفانا بعد 6 دقائق أنهت قدراً كبيراً من زخم الضيوف. وأدار سندرلاند الدقائق الأخيرة بثقة رغم 10 دقائق من الوقت بدل الضائع.
هيمن سندرلاند على فترات طويلة من المباراة. وسدد 21 كرة مقابل 8 لتشيلسي، وحقق رقماً في الأهداف المتوقعة بلغ 1.84 مقابل 0.83 لتشيلسي. ورغم امتلاكه 43.9% فقط من الاستحواذ، بدا أصحاب الأرض أكثر خطورة باستمرار.
تسبب الحضور البدني لبروبي في مشكلات لتشيلسي طوال فترة ما بعد الظهر. وقدم هيوم أداءً مميزاً في الناحيتين الدفاعية والهجومية، بينما سيطر تشاكا على خط الوسط في اللحظات المتوترة المتأخرة. كما تألق لو في على المستوى الإبداعي، وظل يمدد دفاع تشيلسي باستمرار. وتصدى روفس لكرات مهمة عند الحاجة وبقي هادئاً تحت الضغط.
أما بالنسبة إلى تشيلسي، فقد لخصت الهزيمة موسماً كارثياً. أنهى «البلوز» الموسم في المركز العاشر برصيد 52 نقطة، وفشلوا تماماً في التأهل إلى أوروبا رغم الإنفاق الضخم في المواسم الأخيرة.
سيبدأ سندرلاند الآن الاستعداد لأول مشاركة أوروبية له منذ كأس الكؤوس الأوروبية 1973-74. ويواجه النادي أيضاً تحدي الموازنة بين المشاركة في الدوري الأوروبي وموسم آخر شاق في الدوري الإنجليزي الممتاز. أما تشيلسي، فسيبدأ عهداً جديداً تحت قيادة المدرب القادم تشابي ألونسو بعد حملة فوضوية اتسمت بعدم الاستقرار والنتائج المخيبة.













