أخبار كرة القدم العالمية
·08/06/2026

ستضع كأس العالم المقبلة نهاية لفصل لافت في مسيرة فرنسا، إذ من المقرر أن يغادر ديدييه ديشان منصبه بعد البطولة. وبعدما قاد فرنسا بصفته قائدا إلى المجد في كأس العالم 1998، انضم لاحقا إلى مجموعة حصرية بالفوز بالمسابقة مدربا عندما رفع منتخب فرنسا الكأس في 2018.
ستكون المباراة الودية المقررة يوم الاثنين أمام إيرلندا الشمالية في ليل آخر مباراة له على الأراضي الفرنسية قبل أن يغادر المنتخب إلى الولايات المتحدة. وبمجرد أن تكمل فرنسا مشوارها في كأس العالم، ستنتهي رسميا حقبة ديشان الممتدة 14 عاما على رأس الجهاز الفني.
وأقر أدريان رابيو بأهمية المناسبة، قائلا إنه من السهل تخيل المشاعر التي لا بد أن ديشان يعيشها بعد قضاء كل هذه السنوات مع المنتخب الوطني. وشدد لاعب الوسط على أن الجميع في التشكيلة يقدرون العمل الذي قام به مدربهم، ويأملون أن ينال التقدير الذي يستحقه.
لكن ديشان حاول إبقاء تركيزه على الفريق بدلا من وداعه الشخصي. واعترف بأن العديد من اللحظات الأخيرة كانت بمثابة «الأخيرة» بالنسبة له منذ بداية المعسكر التدريبي، لكنه أصر على أن الهدف الجماعي يظل أكثر أهمية من وضعه الشخصي.
بدأ مشجعو فرنسا بالفعل إظهار تقديرهم. فخلال الهزيمة المفاجئة 2-1 أمام كوت ديفوار في نانت يوم الخميس، عرضت الجماهير قصاصات كرتونية تحمل صورة ديشان تكريما للمدرب المخضرم.
ورغم امتنانه لهذه اللفتة، أوضح ديشان أنه ظل مركزا على ما يحدث داخل الملعب أثناء المباراة. ووصف التكريم بأنه لحظة إيجابية، وشكر الجماهير على دعمها.
كما سلط المدرب الضوء على أهمية المباراتين المقامتين في فرنسا قبل سفر الفريق إلى الخارج. وبالنظر إلى أن كثيرين من المشجعين لن يتمكنوا من حضور كأس العالم في الولايات المتحدة، يعتقد ديشان أن هاتين المواجهتين توفران فرصة لتعزيز الرابط بين المنتخب وجماهيره.
وبحسب ديشان، يريد الفريق جمع أكبر قدر ممكن من التشجيع والطاقة الإيجابية قبل بدء مشواره في كأس العالم، معتبرا أن هذا الدعم مفيد للمجموعة بأكملها.
خلال فترة توليه المسؤولية، قاد ديشان فرنسا إلى العديد من الإنجازات الكبرى. فإلى جانب التتويج بكأس العالم 2018، قاد المنتخب الوطني إلى نهائي آخر نسخة من كأس العالم، ونهائي يورو 2016، ولقب دوري الأمم الأوروبية في 2021.
ويرى رابيو أن إحدى أبرز صفات المدرب هي قدرته على توحيد صفوف التشكيلة. وأشاد بديشان لأنه يضمن شعور كل لاعب بأنه جزء من المجموعة، وهو أمر يعده ضروريا عند بناء بيئة فريق ناجحة.
وأشار لاعب الوسط أيضا إلى التوازن داخل المعسكر، موضحا أن الحصص التدريبية تجمع بين الاحترافية ولحظات الاستمتاع. ومن وجهة نظره، يصبح هذا المزيج ذا قيمة خاصة خلال بطولة شاقة تمتد لعدة أسابيع.
وبعد العمل معا لسنوات طويلة، بات اللاعبون يدركون ما ينتظره ديشان منهم. وأضاف رابيو أن الإدارة الفعالة للتشكيلة تكون حاسمة في بطولة طويلة وقوية مثل كأس العالم.
رغم الهزيمة أمام كوت ديفوار، لا يعتقد ديشان أن الثقة داخل التشكيلة تضررت. كما ستتعزز صفوف فرنسا بعودة عدد من اللاعبين الأساسيين للمباراة في ليل.
وبات مدافع أرسنال ويليام صليبا، إلى جانب لاعبي باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي وديزيريه دويه، متاحين بعد غيابهم عن المباراة السابقة.
وبالنظر إلى المباراة الافتتاحية في كأس العالم أمام السنغال يوم 16 يونيو في نيوجيرسي، وصف رابيو مواجهة إيرلندا الشمالية بأنها الفرصة الأخيرة لضبط التحضيرات. وأصر على أن اللاعبين لا يتعاملون مع المباراة كودية روتينية.
تريد فرنسا تقديم أداء جيد والاستمتاع بالمناسبة وبناء الزخم قبل السفر إلى الولايات المتحدة. وأوضح رابيو أنه من الصعب على اللاعبين خوض المباريات من دون التزام كامل، مضيفا أن إنهاء التحضيرات بصورة إيجابية سيساعد التشكيلة على الوصول إلى البطولة بثقة أكبر.














