أخبار كرة القدم العالمية
·08/06/2026

ودع ليفربول محمد صلاح عقب نهاية موسم 2025/26. ورحل النجم المصري عن أنفيلد بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز، وأسطورة في تاريخ ليفربول، والهداف التاريخي للنادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، واختتم يومه الأخير بتمريرة حاسمة أظهرت مدى قيمته التي لا تقدر بثمن بالنسبة إلى النادي.
والآن، يواجه ليفربول مهمة صعبة لتعويض صلاح، لكن تعويض النجم المصري لا يقتصر ببساطة على إيجاد جناح أيمن آخر. فليفربول سيحاول تعويض لاعب قدم الأهداف والتمريرات الحاسمة والقيادة والثبات على أعلى مستوى لما يقارب عقدا من الزمن. وتشير تقارير بالفعل إلى أن النادي بدأ استكشاف الخيارات، مع ظهور عدة أسماء كبدائل محتملة.
عندما يرحل لاعبون مثل صلاح عن نادٍ ما، فإن الفريق يفقد جزءا أساسيا من هويته. فقد جعلته قدرته على تسجيل أكثر من 20 هدفا بانتظام، إلى جانب صناعة الفرص لزملائه، محور هجوم ليفربول. وكانت القوائم تبنى حوله.
وربما لخص زميله السابق ديان لوفرين الموقف بأفضل شكل عندما تحدث عن مستقبل صلاح غير المؤكد العام الماضي: «أريد أن يبقى مو صلاح في ليفربول، وهو يريد البقاء. لكنني توصلت إلى أن الإدارة لا تحترمه بما يكفي».
ومع رحيل صلاح الآن، يجب على ليفربول أن يقرر ما إذا كان سيتعاقد مع بديل مباشر أم سيوزع إنتاجه الهجومي على عدة لاعبين.
يبدو نجم أتلتيك بلباو نيكو ويليامز أحد أقوى المرشحين. وتزعم تقارير في إسبانيا أن ليفربول يملك اهتماما كبيرا بالدولي الإسباني. غير أن سعره سيكون عاملا يجب أخذه في الاعتبار بالنسبة إلى نادٍ أنفق بالفعل ما يقارب 200 مليون في عام واحد. ومع ذلك، فإن ويليامز لاعب شاب. ففي سن 23 عاما، يجمع بين السرعة الهائلة والمراوغة الرفيعة وتقنية التسديد الجيدة والإبداع. ورغم أنه أكثر ارتياحا في الجناح الأيسر، فإن تعدد أدواره وفئته العمرية يجعلان منه استثمارا جذابا على المدى الطويل.
إذا كان ليفربول يريد لاعبا قادرا على قيادة خط الهجوم، فقد يكون البرازيلي ومهاجم ريال مدريد رودريغو الخيار المثالي. فمهاجم ريال مدريد شاب، ويجيد اللعب على الجناحين الأيسر والأيمن، كما يمتلك قدرة ممتازة على إنهاء الهجمات وذهنية تسمح له بالتألق في المباريات ذات الضغط العالي. وقد ترددت تقارير تربط ليفربول بالبرازيلي منذ أشهر، خصوصا مع استعداد النادي لمستقبل من دون صلاح. وتجعل جودته الفنية وذكاؤه التكتيكي منه ربما الوريث الأكثر طبيعية لدور صلاح.
من بين الأسماء الأكثر إثارة للاهتمام التي ارتبطت بليفربول جناح لايبزيغ يان ديوماندي. ووفقا لتقارير، برز ديوماندي كهدف رئيسي في ظل سعي ليفربول إلى تجديد هجومه. ورغم أنه أقل إثباتا لنفسه بكثير من ويليامز أو رودريغو، فإنه يقدم نوعا من القوة البدنية المتفجرة والإمكانات التطويرية التي يقدرها فريق التعاقدات في ليفربول غالبا.
محمد قدوس هو الاسم الوحيد صاحب الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي ارتبط بليفربول كبديل لصلاح. ويحظى منذ فترة طويلة بإعجاب النادي بفضل قدرته على اللعب في مختلف مراكز الخط الأمامي. ويجمع الغاني بين القوة والإبداع وغريزة تسجيل الأهداف. ومن شأن تعدد أدواره أن يسمح لليفربول بإعادة تشكيل هجومه من دون الاعتماد المفرط على لاعب واحد.
الحقيقة أن ليفربول قد لا يجد أبدا بديلا مباشرا لصلاح. فليس هناك كثير من لاعبي كرة القدم في العصر الحديث القادرين على مضاهاة أرقامه عاما بعد عام. وبدلا من ذلك، قد يكون النهج الأذكى هو ما دعا إليه كثير من المحللين، أي تعويض أرقام صلاح جماعيا لا فرديا. وقد يولد هجوم ليفربول العظيم المقبل ليس من صفقة نجم واحد، بل من مزيج من اللاعبين يتقاسمون العبء الذي تركه صلاح خلفه.














