أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

قدمت كوريا الجنوبية عودة قوية في الشوط الثاني لتفوز على التشيك 2-1 في مباراتها الافتتاحية ضمن المجموعة A في كأس العالم 2026. وقلب هدفا هوانغ إن-بيوم والبديل أوه هيون-غيو التأخر ومنحا محاربي التايغوك أول بداية فائزة لهم في كأس العالم منذ 2010.
ورفع الانتصار على ملعب إستاديو غوادالاخارا رصيد كوريا الجنوبية إلى 3 نقاط، بالتساوي مع المكسيك المشاركة في الاستضافة في صدارة المجموعة A. وسيطر فريق هونغ ميونغ-بو على فترات طويلة من المواجهة، ونال في النهاية مكافأة إصراره.
دخلت كوريا الجنوبية أجواء المباراة سريعا وسيطرت على الاستحواذ طوال الشوط الأول. وتسببت تمريراتها وتحركاتها السلسة في مشكلات لدفاع التشيك، وكان لي كانغ-إن وسون هيونغ-مين محور معظم التحركات الهجومية.
وأجبر لي الحارس ماتيه كوفار على التصدي لتسديدة بعيدة في الدقيقة 14. ثم اقترب سون من التسجيل في أكثر من مناسبة، فسدد كرة مرت بجوار القائم بفارق ضئيل، قبل أن يفشل في التعامل بشكل نظيف مع فرصة واعدة أخرى داخل منطقة الجزاء. وظل قائد كوريا الجنوبية مصدر تهديد مستمر بعد الاستراحة. وحرمه كوفار في موقف انفراد بعد وقت قصير من بداية الشوط الثاني، ليبقي النتيجة متعادلة رغم الضغط المتزايد من كوريا الجنوبية.
وعلى عكس سير اللعب، تقدمت التشيك في الدقيقة 59. أرسل فلاديمير كوفال رمية تماس طويلة إلى منطقة الجزاء، حيث ارتقى القائد لاديسلاف كريتشي فوق الجميع ليحول كرة رأسية قوية في شباك كيم سيونغ-غيو. وكانت تلك أول تسديدة للتشيك على المرمى، وأبرزت اعتمادها على الكرات الثابتة طوال المباراة. ووجدت كوريا الجنوبية نفسها فجأة أمام احتمال بداية محبطة أخرى في كأس العالم رغم سيطرتها.
لكن الرد كان فوريا ومبهرا.
وبعد 8 دقائق فقط من استقبال الهدف، أدركت كوريا الجنوبية التعادل عبر هوانغ إن-بيوم. ومرر لي كانغ-إن كرة ذكية داخل المنطقة، وأظهر هوانغ رباطة جأش ممتازة ليتفادى تقدم كوفار قبل أن يرفع الكرة إلى داخل الشباك.
وانتقلت الأفضلية بالكامل إلى كوريا الجنوبية. وظنت التشيك أنها استعادت التقدم في الدقيقة 77 عندما سجل توماس سوتشيك بضربة رأسية من ركلة حرة، لكن الهدف ألغي بشكل صحيح بداعي التسلل.
وكانت تلك النجاة حاسمة. ففي الدقيقة 80، تحول هوانغ إلى صانع ألعاب، وانطلق على الجهة اليمنى قبل أن يرسل عرضية منخفضة داخل منطقة الست ياردات. ووصل البديل أوه هيون-غيو في التوقيت المثالي ليسجل من مسافة قريبة ويكمل العودة.
انعكس أداء كوريا الجنوبية في الإحصاءات. فقد استحوذت بنسبة 61.7% وحققت 2.30 من الأهداف المتوقعة مقابل 0.81 للتشيك. كما تفوق الكوريون في عدد التسديدات على منافسيهم، وأكملوا 464 تمريرة مقابل 242 للتشيك. وكان لي كانغ-إن مؤثرا بشكل خاص، إذ أكمل جميع تمريراته الـ37، وصنع 3 فرص، وقدم التمريرة الحاسمة لهدف التعادل.
وأصبح هوانغ ثالث لاعب كوري جنوبي فقط يسجل هدفا ويقدم تمريرة حاسمة في مباراة بكأس العالم. ومنحه هذا الأداء جائزة أفضل لاعب في المباراة.
ورغم أن سون عاش أمسية محبطة أمام المرمى، فإن تحركاته ساعدت على خلق مساحات لزملائه طوال اللقاء. ونجحت إبداعات لي كانغ-إن باستمرار في فتح دفاع التشيك، بينما حافظ الحارس كيم سيونغ-غيو على التقدم بتصديات مهمة في الدقائق الأخيرة أمام آدم هلوجيك وميخال ساديلك. كما قدم أوه تأثيرا كبيرا من مقاعد البدلاء، إذ سجل في ظهوره الأول بكأس العالم بعد دقائق فقط من دخوله بدلا من سون.
ستواجه كوريا الجنوبية منافستها في المجموعة A، المكسيك، يوم 19 يونيو في مواجهة تجمع بين الفريقين الفائزين في المجموعة. في المقابل، ستسعى التشيك إلى التعويض عندما تواجه جنوب أفريقيا يوم 18 يونيو.














