أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

كان كريستيان إريكسن مرة أخرى في قلب حالة طبية مخيفة داخل الملعب، بعد انهياره خلال مباراة الدنمارك الودية الدولية أمام أوكرانيا. وأُلغيت المباراة في أودنسه بعد وقت قصير من الواقعة، قبل أن يتأكد لاحقا أن لاعب الوسط كان واعيا ويستجيب.
وتلقى اللاعب البالغ من العمر 34 عاما، والذي سبق أن تعرض لسكتة قلبية في 2021، رعاية فورية من الطاقم الطبي. وشكل لاعبو الفريقين حلقة حماية حوله، وسط حالة من القلق انتشرت في أرجاء الملعب. ولم تتأهل الدنمارك ولا أوكرانيا إلى كأس العالم، التي تنطلق يوم الخميس.
وقعت الحادثة في الدقيقة 65 من المباراة، بينما كانت الدنمارك متقدمة 2-1. وشوهد إريكسن وهو يمسك بصدره قبل أن يسقط أرضا، ما أدى إلى إيقاف اللعب على الفور. وهرعت الطواقم الطبية إلى أرض الملعب خلال ثوان، فيما طالب زملاؤه بتدخل عاجل. وأوقف الحكم المباراة بعد ذلك بقليل، وغادر لاعبو الفريقين الملعب بينما جرى تقييم الوضع.
وبقي إريكسن على أرض الملعب لعدة دقائق قبل أن تتم مساعدته على الوقوف. وتمكن لاحقا من مغادرة الملعب سيرا دون مساعدة، لكنه بدا متأثرا بوضوح. وأُلغيت المباراة رسميا بعد دقائق.
أكد الاتحاد الدنماركي لكرة القدم سريعا أن إريكسن كان واعيا ومستقرا بعد الانهيار. وقال طبيب المنتخب مورتن بويسن إن اللاعب استعاد وعيه بعد وقت قصير من الواقعة. وأضاف بويسن أن جهاز مزيل الرجفان القلبي القابل للزرع لدى إريكسن بدا أنه عمل كما ينبغي. والجهاز، الذي زُرع له بعد السكتة القلبية التي تعرض لها في 2021، مصمم لتنظيم اضطرابات نظم القلب.
ونُقل إريكسن إلى المستشفى لإجراء مزيد من الفحوصات لتحديد سبب النوبة. وأكد المسؤولون أنهم يظلون على تواصل وثيق مع اللاعب والطاقم الطبي.
تفاعل لاعبو الدنمارك وأوكرانيا على الفور عندما سقط إريكسن. وبدا التأثر واضحا على عدد من زملائه، بينما أشار آخرون بشكل عاجل طلبا للدعم الطبي. وشكل الفريقان دائرة حماية حوله أثناء تقديم العلاج، في مشاهد أعادت إلى الأذهان انهياره في 2021 أمام فنلندا. وتحولت الأجواء داخل الملعب إلى حالة من التوتر والمشاعر الجياشة.
وبعد إلغاء المباراة، عاد لاعبو وأفراد الطاقمين من الجانبين إلى أرض الملعب. ووقفوا متشابكي الأذرع في إظهار للوحدة أثناء مخاطبة الجماهير الحاضرة.
اعتُبرت عودة إريكسن إلى كرة القدم بعد السكتة القلبية التي تعرض لها في 2021 واحدة من أبرز قصص العودة في عالم الرياضة. واستأنف مسيرته مع برينتفورد في 2022 قبل أن ينتقل لاحقا إلى مانشستر يونايتد ثم فولفسبورغ.
ومنذ ذلك الحين، خاض أكثر من 150 مباراة مع الدنمارك، ليصبح أحد أكثر لاعبي البلاد خبرة وتأثيرا. وشملت مسيرته الدولية بطولات كبرى وحملات تأهيلية مهمة. ورغم الواقعة الأخيرة، شدد المسؤولون على أنه لا توجد مؤشرات فورية إلى انتكاسة طويلة الأمد. وستحدد الفحوصات الإضافية ما إذا كانت هناك حاجة إلى احتياطات أخرى قبل أي عودة إلى اللعب.
كانت الدنمارك قد تقدمت 2-1 بفضل هدفي دورغو ومايله، قبل أن تتوقف المباراة في الشوط الثاني. وكان الاستحواذ متقاربا بواقع 51 بالمئة للدنمارك و49 بالمئة لأوكرانيا. وسجل الفريقان عدة محاولات على المرمى، إذ سددت الدنمارك 6 كرات على المرمى مقابل 2 لأوكرانيا. وكانت الأهداف المتوقعة تميل بشكل طفيف لصالح الدنمارك بواقع 1.4 مقابل 1.1 قبل توقف اللعب. وطغى انهيار إريكسن على ما كان مباراة ودية تنافسية. وسرعان ما تحول التركيز من كرة القدم إلى الاستجابة الطبية الفورية وسلامة اللاعب.
أكد الاتحاد الدنماركي لكرة القدم أن إريكسن سيبقى تحت الملاحظة بينما يخضع لمزيد من التقييم الطبي. ولم يُحدد أي جدول زمني للعودة إلى كرة القدم. ويبقى جدول مباريات الدنمارك الدولية المقبلة دون تغيير، غير أن الاهتمام ينصب الآن بالكامل على تعافي لاعب الوسط وسلامته. كما أعرب مسؤولون أوكرانيون عن دعمهم بعد إلغاء المباراة.














