أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

تعد بطولة كأس العالم FIFA 2026 بأن تكون الأكبر في تاريخ كرة القدم. وستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وستشهد مشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى. وقد تمثل أيضا الظهور الأخير في كأس العالم لبعض أعظم اللاعبين الذين عرفتهم اللعبة.
من ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو إلى لوكا مودريتش ونيمار، يستعد جيل رسم ملامح كرة القدم العالمية لما يقرب من عقدين لخوض محاولة أخيرة بحثا عن المجد. بعضهم يطارد لقبه الأول في كأس العالم، بينما يأمل آخرون في إضافة فصل أخير إلى مسيرات أسطورية بالفعل.
يدخل ميسي كأس العالم 2026 بصفته بطل العالم الحالي، وربما أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم. وبعد ظهوره الأول في ألمانيا 2006، يستعد القائد الأرجنتيني لأن يصبح أول لاعب يشارك في 6 نسخ من كأس العالم إلى جانب كريستيانو رونالدو. وهو يملك بالفعل الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في مباريات كأس العالم برصيد 26 مباراة، وسجل 13 هدفا في البطولة. كما قد يصل إلى 200 مباراة دولية خلال المنافسات.
وسيبلغ نجم إنتر ميامي 39 عاما خلال البطولة، لكنه لا يزال عنصرا محوريا في منتخب الأرجنتين. وبعدما قاد لا ألبيسيليستي إلى لقب كأس العالم في 2022 ونجاح كوبا أميركا في 2024، لم يعد لدى ميسي الكثير لإثباته. غير أن فرصة الدفاع عن اللقب تمنحه مناسبة أخيرة لتعزيز إرث لا يضاهى بالفعل.
يدخل رونالدو ما يتوقع أن يكون كأس العالم الأخير له، ولا يزال يطارد اللقب الوحيد الذي أفلت منه طوال مسيرته الاستثنائية. وسيبلغ قائد البرتغال 41 عاما خلال البطولة، وقد يصبح أكبر لاعب سنا يرفع الكأس.
وسجل الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات 8 أهداف في كأس العالم، ولا يزال اللاعب الوحيد في منافسات الرجال الذي سجل في 5 نسخ مختلفة. وستكون المشاركة السادسة إنجازا تاريخيا آخر. والأهم أنها ستوفر فرصة أخيرة لقيادة البرتغال إلى أكبر جوائز كرة القدم.
في سن 40 عاما، يواصل مودريتش تحدي التوقعات. فقد ألهم قائد كرواتيا منتخب بلاده للوصول إلى نهائي كأس العالم 2018 قبل أن يساعده على حصد المركز الثالث بعد 4 سنوات في قطر. ولا يزال الفائز السابق بالكرة الذهبية قلب خط وسط كرواتيا النابض. وجعلته رؤيته وهدوؤه وقيادته واحدا من أعظم لاعبي الوسط في جيله. وستكون المشاركة الخامسة في كأس العالم وداعا مناسبا لمسيرة دولية استثنائية.
كانت طريق نيمار نحو كأس العالم 2026 مليئة بالعقبات. فقد أربكت الإصابات سنواته الأخيرة، لكن الهداف التاريخي للبرازيل لا يزال مصمما على ترك بصمة أخيرة على المسرح العالمي. وعاش مهاجم برشلونة وباريس سان جيرمان السابق خيبات مؤلمة في بطولات سابقة. ومع سعي البرازيل إلى لقب عالمي سادس، قد يحصل الهداف التاريخي للسيليساو على فرصة أخيرة لتحقيق انتصار كأس العالم الذي ظل يحدد طموحاته الدولية طويلا.
حقق صلاح نجاحات هائلة على مستوى الأندية، لكن فرصه كانت محدودة على أكبر مسرح دولي في كرة القدم. وشارك قائد مصر في كأس العالم 2018، مسجلا هدفين رغم خروج منتخب بلاده من دور المجموعات. ويواجه صلاح ما قد يكون فرصته الأخيرة في كأس العالم. ومع اقترابه الآن من منتصف الثلاثينيات، يحمل صلاح آمال أمة بأكملها. ويمنحه التأهل إلى البطولة الموسعة فرصة ثانية نادرة لترك إرث دائم في كأس العالم.
كان قائد كوريا الجنوبية أحد أبرز لاعبي آسيا لأكثر من عقد. ومن المتوقع أن تكون بطولة 2026 مشاركته الرابعة في كأس العالم وربما الأخيرة. وقدم سون لحظات لا تنسى طوال مسيرته الدولية، بينها مساعدة كوريا الجنوبية على هزيمة ألمانيا في 2018. وستكون قيادته وخبرته حاسمتين مجددا بينما يسعى محاربو التايغوك إلى تحدي نخبة العالم.
اقترب الجيل الذهبي لبلجيكا من النجاح في كأس العالم أكثر من أي وقت في 2018 عندما أنهى البطولة في المركز الثالث. وكان دي بروين محوريا في ذلك الإنجاز، ولا يزال أحد أفضل صناع اللعب في كرة القدم العالمية. وأصبحت الإصابات أكثر تكرارا مع اقترابه من سن 35 عاما، لكن مدى تمريراته وإبداعه لا يزالان استثنائيين. وقد تمثل كأس العالم 2026 فرصته الأخيرة لقيادة بلجيكا نحو مشوار طويل في البطولة.
سيبلغ فان دايك 35 عاما خلال البطولة، لكنه لا يزال أحد أبرز المدافعين في كرة القدم. ولعب قائد هولندا كل دقيقة في مشوار منتخب بلاده حتى ربع نهائي 2022. ولا تزال قيادته وحضوره الدفاعي يجعلان منه لاعبا لا غنى عنه. وبينما يطارد الهولنديون لقبهم الأول في كأس العالم، سيكون فان دايك مرة أخرى أساس تحديهم.
كان ماني وجه العصر الذهبي للسنغال. فقد ساعد في قيادة أسود التيرانغا إلى المجد في كأس الأمم الأفريقية وإلى مشاركات متعددة في كأس العالم. وغاب نجم ليفربول السابق عن بطولة 2022 بسبب الإصابة، ما يجعل 2026 فرصة بالغة الأهمية. وستتطلع السنغال إلى خبرته وقيادته بينما تهدف إلى حملة أخرى لا تنسى.
حظي محرز بمسيرة لامعة على مستوى الأندية، فاز خلالها بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لكن فرص قائد الجزائر في كأس العالم كانت محدودة. وتوفر بطولة 2026 فرصة لإضافة فصل مهم آخر إلى قصته الدولية. ولا تزال إبداعاته وجودته الفنية من بين الأفضل في كرة القدم الأفريقية.
قلة من اللاعبين قدموا أداء في كأس العالم بقدر ما كان أداء خاميس رودريغيز في 2014 عالقا في الذاكرة. فقد فاز الكولومبي بالحذاء الذهبي برصيد 6 أهداف، وسجل أحد أشهر أهداف البطولة أمام أوروغواي. وأبطأت الإصابات مسيرته في السنوات الأخيرة، لكنه لا يزال رمزا لكرة القدم الكولومبية. وستوفر مشاركة أخيرة في كأس العالم خاتمة مناسبة لعلاقته بهذه البطولة.
أحدث نوير ثورة في دور حارس المرمى، ولا يزال أحد أفضل من لعبوا في هذا المركز. وقد يعود الفائز بكأس العالم 2014 مع ألمانيا للمشاركة الخامسة بعد تراجعه عن الاعتزال الدولي. وستكون خبرته ذات قيمة كبيرة لمنتخب ألماني يسعى إلى إعادة ترسيخ مكانته بين المرشحين للقب البطولة. وحتى في سن 40 عاما، لا يزال نوير قادرا على تقديم أداء من الطراز الرفيع.
أصبح أوتشوا اسما مرادفا لكأس العالم. ويشتهر الحارس المكسيكي بتقديم بعض أفضل عروضه على أكبر مسرح في كرة القدم. وستضعه المشاركة السادسة في كأس العالم إلى جانب ميسي ورونالدو ضمن مجموعة حصرية. وبالنسبة إلى الحارس المخضرم للمكسيك، سيكون ذلك الوداع المثالي.
حمل دجيكو منتخب البوسنة والهرسك على عاتقه خلال جزء كبير من العقدين الماضيين. وسجل المهاجم المخضرم أكثر من 70 هدفا دوليا، ولا يزال أعظم لاعب في تاريخ بلاده. وسيتيح له التأهل إلى بطولة 2026 توديع الملاعب على أعلى مستوى. كما سيمنحه فرصة أخيرة لإظهار قدرته التهديفية على المسرح العالمي.
تنطلق كأس العالم FIFA 2026 في يونيو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وبينما يستعد جيل جديد لاعتلاء الواجهة، ستكون البطولة أيضا جولة وداع لبعض أكثر الأسماء أيقونية في كرة القدم. وسواء غادروا بميداليات أو بذكريات، فإن رقصتهم الأخيرة تعد بأن تكون إحدى القصص الأبرز في المنافسات.













