أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

قاد سيسك فابريغاس كومو إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي في يوم أخير درامي بالدوري الإيطالي. فقد ضمن الفوز 4-1 على كريمونيزي، إلى جانب الهزيمة المفاجئة لميلان على أرضه أمام كالياري، إنهاء الموسم في المركز الرابع بشكل مذهل.
وتوجت النتيجة صعودا استثنائيا لكومو، الذي كان يلعب في الدرجة الثالثة الإيطالية عام 2019. كما ضمن روما التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بينما اكتفى يوفنتوس وميلان بكرة القدم في الدوري الأوروبي بعد موسمين مخيبين.
دخل كومو اليوم الأخير وهو يدرك حاجته إلى الفوز ونتائج مواتية في أماكن أخرى. وقد قدم فريق فابريغاس الشاب أداء حاسما خارج أرضه أمام كريمونيزي المهدد بالهبوط. افتتح خيسوس رودريغيز التسجيل قبل أن يضاعف تاسوس دوفيكاس التقدم ليهدئ الأعصاب مبكرا. وهدد كريمونيزي بالعودة لفترة وجيزة عندما سجل فيديريكو بوناتزولي بعد تعرض جيمي فاردي لخطأ داخل منطقة الجزاء.
لكن المباراة تحولت إلى فوضى في منتصف الشوط الثاني. فقد حصل كومو على ركلة جزاء مثيرة للجدل أشعلت احتجاجات غاضبة من أصحاب الأرض. وتلقى لاعب وسط كريمونيزي ألبرتو غراسي بطاقة حمراء مباشرة، كما طرد البديلان ميلان ديوريتش وديفيد أوكيريكي من مقاعد البدلاء. وأضاف لوكاس دا كونيا الهدف الرابع لكومو في وقت متأخر ليكمل ظهيرة لا تنسى. ورفع الفوز فريق فابريغاس إلى 71 نقطة، مؤكدا إنهاء تاريخيا بين الأربعة الأوائل.
وأشاد فابريغاس بعقلية لاعبيه بعد المباراة. ويقل عمر معظم عناصر القوام الأساسي لكومو عن 23 عاما، ما يجعل إنجازهم أكثر لفتا للأنظار.
كان ميلان بحاجة فقط إلى الفوز على كالياري لضمان كرة القدم في دوري أبطال أوروبا. لكنه بدلا من ذلك تلقى هزيمة مؤلمة 2-1 في سان سيرو. ومنح أليكسيس ساليماكرز ميلان البداية المثالية بهدف في الدقيقة الافتتاحية. غير أن أصحاب الأرض فقدوا السيطرة سريعا، إذ عاد كالياري ليصدم الروسونيري.
ولخصت الهزيمة تراجع ميلان في النصف الثاني من الموسم. فقد فاز فريق ماسيميليانو أليغري مرة واحدة فقط في آخر 4 مباريات بالدوري، وأنهى الموسم خامسا برصيد 70 نقطة.
واستحوذ كالياري على الكرة بنسبة 52 في المئة. وسجل الضيوف 25 تسديدة وعاقبوا أخطاء ميلان الدفاعية. كما حققوا رقما في الأهداف المتوقعة بلغ 2.78 xG. وسدد ميلان 10 كرات على المرمى من أصل 16 محاولة، لكن إنهاءه للهجمات افتقر إلى الهدوء.
وتحمل أليغري المسؤولية بعد المباراة، واعترف بأن مستوى الفريق منذ يناير كان غير مقبول. ودوت صافرات استهجان قوية في سان سيرو عند نهاية المباراة، مع تعبير الجماهير عن إحباطها تجاه اللاعبين والإدارة.
ضمن روما المركز الثالث والعودة إلى دوري أبطال أوروبا بفوز هادئ 2-0 على هيلاس فيرونا. وحسم هدفا دونيل مالين وستيفان الشعراوي إنهاء الجيالوروسي الموسم فوق كل من ميلان وكومو.
كان يوفنتوس لا يزال يملك آمالا ضئيلة في التسلل إلى المربع الذهبي قبل انطلاق مباراته أمام تورينو. غير أن انتصاري روما وكومو أنهيا فعليا تلك الطموحات قبل استراحة ما بين الشوطين. أما ديربي تورينو نفسه فقد طغت عليه أعمال شغب جماهيرية خارج الملعب. وتأخر انطلاق المباراة ساعة بعد اشتباكات بين المشجعين تردد أنها تركت أحدهم في حالة حرجة.
وعلى أرض الملعب، فرط يوفنتوس في تقدمه بهدفين ليتعادل 2-2. وسجل دوسان فلاهوفيتش هدفين قبل أن ينقذ تشيزاري كاسادي وتشي آدامز نقطة لتورينو.
كانت كرة كومو الهجومية الجريئة حاسمة خلال الأمتار الأخيرة. فقد أنهى الموسم بثمانية انتصارات في آخر 11 مباراة، وبلغ معدله قرابة هدفين في المباراة خلال تلك الفترة. وخطفت دراما صراع الهبوط لوست هام العناوين في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد، لكن إيطاليا قدمت مشاهد لا تقل نسيانا. وجسدت احتفالات فابريغاس على خط التماس حجم إنجاز كومو.
أما ميلان ويوفنتوس، فتنتظرهما الآن أسئلة جدية. بدأ الناديان الموسم وهما يستهدفان السكوديتو، لكنهما فشلا حتى في ضمان مركز بين الأربعة الأوائل.
تتجه الأنظار الآن إلى فترة الانتقالات الصيفية، التي تفتح أبوابها في 15 يونيو. وقد يواجه ميلان ويوفنتوس تغييرات كبيرة في تشكيلتيهما بعد خسارة عوائد دوري أبطال أوروبا.
أما كومو فسيبدأ التحضير لأكبر موسم في تاريخه. ويجذب فابريغاس بالفعل اهتمام نخبة أندية أوروبا، لكن كرة القدم في دوري أبطال أوروبا قد تقنعه بالبقاء على ضفاف بحيرة كومو.














