أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أتم توتنهام هوتسبير التعاقد مع أندي روبرتسون في صفقة انتقال حر بعد رحيل المدافع عن ليفربول. ويصل قائد منتخب اسكتلندا إلى شمال لندن بسيرة ذاتية مميزة، لكن التساؤلات لا تزال قائمة حول مقدار مشاركته الفعلية في الموسم المقبل.
وينضم الظهير الأيسر البالغ من العمر 32 عاما رسميا إلى سبيرز في 1 يوليو، بعد نهاية فترة لا تُنسى استمرت 9 سنوات في أنفيلد. ورغم أن خبرته لا تقبل الشك، فإن المنافسة على المراكز تشير إلى أن الحصول على مشاركات أساسية منتظمة قد لا يكون سهلا.
يرحل روبرتسون عن ليفربول بوصفه أحد أبرز نجوم النادي في العصر الحديث. فقد انضم من هال سيتي مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني فقط في 2017، وتطور تحت قيادة يورغن كلوب ليصبح أحد أفضل الأظهرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال فترته في ميرسيسايد، خاض روبرتسون 378 مباراة، وسجل 14 هدفا، وقدم 69 تمريرة حاسمة. كما توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، ودوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس العالم للأندية، وكأس الرابطة مرتين.
لكن خطة ليفربول لخلافته كانت قد بدأت بالفعل. فقد قلص وصول ميلوش كيركيز واستمرار وجود كوستاس تسيميكاس دور روبرتسون. ورغم أنه شارك بانتظام خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، فإن تمديد عقده لم يحدث. وفي الموسم الماضي، شارك اللاعب الاسكتلندي في 36 مباراة بجميع المسابقات، وسجل 3 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين.
حاول توتنهام في البداية التعاقد مع روبرتسون في يناير. وكانت الصفقة قريبة من الاكتمال، لكن ليفربول انسحب بعد فشله في استعادة تسيميكاس من فترة إعارة في روما. وبعد 6 أشهر، حسم سبيرز الصفقة من دون دفع رسوم انتقال. ويعتقد المدير الفني الجديد روبرتو دي زيربي أن صفات روبرتسون القيادية قد تكون بأهمية أدائه داخل الملعب.
وأشاد دي زيربي بعقلية المدافع وخبرته في تحقيق الانتصارات بعد الإعلان عن الصفقة. كما وصفه المدير الرياضي يوهان لانغه بأنه أحد أفضل الأظهرة اليسرى في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. وتكتسب هذه الصفات قيمة خاصة بالنسبة إلى نادٍ نجا بصعوبة من الهبوط في الموسم الماضي. ولم يضمن توتنهام البقاء إلا في اليوم الأخير بعد الفوز على إيفرتون.
السؤال الأكبر هو ما إذا كان روبرتسون سيلعب كرة قدم أكثر بكثير مما كان عليه في ليفربول. والإجابة ليست واضحة على الإطلاق. فلا يزال ديستني أودوجي الظهير الأيسر الأساسي في توتنهام. ورغم مشكلات اللياقة التي عانى منها خلال المواسم الأخيرة، فإن اللاعب الإيطالي أصغر سنا ويُنظر إليه بوصفه جزءا أساسيا من مستقبل النادي.
كما يوفر جيد سبنس غطاء على كلا الجانبين، بينما يبقى الشاب الواعد سوزا خيارا آخر. لذلك يصل روبرتسون إلى مركز لم يكن يُعد نقطة ضعف كبيرة. وقد تعتمد فرصه على سياسة المداورة التي سيتبعها دي زيربي، وما إذا كان توتنهام سيعود إلى المنافسات الأوروبية في المواسم المقبلة. وقد تصبح الخبرة أيضا عاملا حاسما إذا واجه سبيرز موسما صعبا آخر.
حتى إذا لم يكن مضمونا له دور أساسي، فإن روبرتسون يقدم الكثير. فمن شأن قيادته واحترافيته وخبرته على أعلى المستويات أن تعزز غرفة الملابس فورا. ولا يزال أحد أكثر اللاعبين تنافسية واعتمادية في كرة القدم، وسيقود اسكتلندا في كأس العالم المقبلة. وقد تُظهر تلك البطولة أنه لا يزال يملك الكثير ليقدمه على أعلى مستوى.
وبالنسبة إلى توتنهام، لا تحمل الصفقة مخاطرة مالية كبيرة. أما بالنسبة إلى روبرتسون، فهي خطوة يجب أن تمنحه وقت لعب مؤثرا في السنوات الأخيرة من مسيرته.
سيركز روبرتسون الآن على قيادة اسكتلندا في كأس العالم 2026 قبل الانضمام إلى زملائه الجدد. ومن المتوقع أن يبقى توتنهام نشطا في سوق الانتقالات، مع استمرار دي زيربي في استهداف تعزيزات دفاعية.
وستحدد الأشهر المقبلة ما إذا كان روبرتسون سيصبح لاعبا أساسيا منتظما أم عنصرا مؤثرا في قائمة الفريق. وفي كل الأحوال، أضاف سبيرز فائزا مثبتا إلى فريق يتطلع بشدة إلى الصعود مجددا في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز.














