أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

تلقت مشاركة إيران في كأس العالم 2026 لكرة القدم دفعة كبيرة بعدما حصل عدد من أعضاء المنتخب الوطني على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة. ويأتي هذا القرار قبل أيام فقط من بدء مشوار منتخب تيم ملي في أميركا الشمالية.
وينهي هذا التطور أسابيع من الغموض حول ترتيبات سفر القائمة، ويتيح للاعبين التركيز على التحضيرات لمباراتهم الافتتاحية في المجموعة G أمام نيوزيلندا.
كانت تحضيرات إيران لكأس العالم قد تأثرت بالمخاوف المتعلقة بالموافقة على التأشيرات. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أشارت تقارير إلى أن الوفد بأكمله لا يزال في حالة ترقب رغم تبقي أقل من أسبوعين على انطلاق البطولة.
وأكد مسؤولون أميركيون إصدار التأشيرات للاعبين وأعضاء أساسيين آخرين في الوفد. وجاء القرار قبل 10 أيام من مباراة إيران الأولى أمام نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو. وكان الاتحاد الإيراني لكرة القدم قد أعرب سابقا عن استيائه من التأخر في العملية، إذ رأى مسؤولوه أن حالة عدم اليقين عقّدت التحضيرات وخلقت عوامل تشتيت غير ضرورية خلال فترة حاسمة.
وبينما حصل اللاعبون والمدربون وأفراد الطاقم التدريبي على التصاريح وفق ما ورد، لا يزال بعض أعضاء الجهاز الإداري ينتظرون معالجة طلباتهم. ومن المتوقع أن تتواصل الجهود لتأمين التأشيرات المتبقية خلال الأيام المقبلة.
دفعت مخاوف التأشيرات إيران إلى إجراء تعديلات كبيرة على خططها لكأس العالم. فقد تم التخلي عن معسكرها التدريبي الأصلي في توسان بولاية أريزونا، لصالح تيخوانا في المكسيك. وكان منتخب إيران يتدرب في أنطاليا بتركيا قبل السفر إلى أميركا الشمالية. ومن المتوقع أن يصل الفريق إلى تيخوانا، حيث سيواصل تحضيراته بانتظار انطلاق البطولة.
وأشار مسؤولون إلى أن هذه الخطوة جاءت جزئيا بسبب صعوبات التأشيرات والرغبة في تقليل الوقت الذي سيقضيه الفريق داخل الولايات المتحدة. ويضيف هذا التغيير اللوجستي تحديا آخر أمام منتخب يتعامل بالفعل مع خلفية سياسية معقدة.
ورغم هذه التعقيدات، حافظ الاتحاد الدولي لكرة القدم على ثقته في أن إيران ستشارك بشكل كامل في المنافسة. وكان الجهاز الحاكم للعبة يتوقع باستمرار حل مشكلات التأشيرات قبل بداية البطولة.
تحمل كأس العالم هذا العام أهمية جيوسياسية خاصة. فهي تمثل المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة بلدا تخوض معه صراعا عسكريا نشطا. وصرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مؤخرا بأن الرياضيين وأفراد الدعم الشرعيين سيُسمح لهم بالدخول. لكنه حذر أيضا من أن الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإسلامي سيخضعون لتدقيق إضافي.
وقد استقطبت القضية اهتماما كبيرا خارج إطار كرة القدم. ومع ذلك، واصلت الحكومتان العمل عبر الإجراءات اللازمة لضمان مشاركة الفريق. وبالنسبة إلى إيران، فإن مجرد الوصول إلى البطولة يبقى هدفا رياضيا مهما. وقد شددت القائمة مرارا على رغبتها في التركيز على كرة القدم رغم الظروف السياسية الأوسع.
تدخل إيران المنافسة بطموح بلوغ الأدوار الإقصائية. وتضم مجموعتها نيوزيلندا وبلجيكا ومصر. ومن المتوقع أن يقود التحدي عدد من الدوليين أصحاب الخبرة، من بينهم المهاجم مهدي طارمي. وسيأمل الفريق أن يتمكن لاعبوه الأساسيون من التكيف سريعا مع جدول السفر المرهق الذي فرضه الانتقال إلى المكسيك.
وستكون مباراة إيران الافتتاحية أمام نيوزيلندا مواجهة محورية في مشوارها بكأس العالم. ومن شأن نتيجة إيجابية أن تضعها في موقع قوي قبل مواجهة صعبة أمام بلجيكا بعد 6 أيام.
تواجه إيران نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو، قبل العودة إلى كاليفورنيا لملاقاة بلجيكا يوم 21 يونيو. وتأتي مباراتها الأخيرة في المجموعة G أمام مصر في سياتل يوم 26 يونيو. ومع حل حالة الغموض المتعلقة بالتأشيرات إلى حد كبير، يمكن أن يتجه الاهتمام أخيرا إلى كرة القدم بينما تستعد إيران لواحدة من أكثر نسخ كأس العالم ترقبا في الذاكرة الحديثة.














