أخبار كرة القدم العالمية
·04/06/2026

عدلت فيفا قواعد دخول الملاعب قبل وقت قصير من انطلاق البطولة، مانعة الجماهير من إدخال الزجاجات وغيرها من العبوات المشابهة. ويأتي القرار قبل أيام فقط من المباراة الافتتاحية في 11 يونيو.
وتحظر السياسة المحدثة الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام، والأكواب، والمرطبانات، والعلب، بداعي مخاوف تتعلق بالسلامة. ويقول المسؤولون إن هذا التغيير يهدف إلى تقليل خطر إلقاء الأجسام داخل الملاعب واستخدامها كمقذوفات.
ويمثل ذلك تراجعا عن إرشادات سابقة كانت قد أشارت إلى السماح بإدخال الزجاجات البلاستيكية الشفافة الفارغة بسعة تصل إلى لتر واحد إلى داخل الملاعب.
قالت الهيئة الحاكمة إن القيود المحدثة تأتي ضمن التزامها الأوسع بسلامة جميع الحاضرين في المباريات، بمن فيهم اللاعبون والحكام والجماهير والمتطوعون والموظفون.
وذكرت فيفا أن المشروبات ستظل متاحة للشراء داخل الملاعب، مضيفة أن أسعار المياه ستبقى متماشية مع الأسعار المعتادة في المنشآت. كما قالت إنها تعمل مع المدن المضيفة والسلطات المحلية لتوفير دعم التبريد والترطيب في المناطق المحيطة بالملاعب.
وتشمل هذه الإجراءات محطات الرذاذ، والمساحات المظللة، ونقاط الترطيب، وخيام التبريد الموضوعة خارج مداخل الملاعب والمناطق المحيطة بها.
حذر متخصصون في الحرارة من أن القرار قد يزيد المخاطر الصحية على المتفرجين، خصوصا في ظل درجات الحرارة الشديدة المتوقعة في العديد من الملاعب المضيفة. ورأى أحد الخبراء أن الحد من سهولة الحصول على المياه قد يرفع احتمال وقوع حالات طبية مرتبطة بالحرارة.
وأثيرت مخاوف أيضا بشأن خطط السلامة الحرارية القائمة، التي سبق أن وصفها بعض العلماء بأنها غير كافية. ويقول الخبراء إن الجماهير قد تصل بالفعل إلى الملاعب وهي تعاني الجفاف بعد التنقل في أجواء حارة ورطبة.
وأشار أستاذ في الحرارة والصحة إلى أن المتفرجين يمثلون طيفا واسعا من مستويات الهشاشة، بمن فيهم الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون حالات طبية، ما يجعلهم أكثر عرضة للخطر من الرياضيين النخبة.
انتقدت مجموعات المشجعين التغيير المتأخر في السياسة، ووصفتها بأنها مفاجئة بعد تطمينات سابقة بأن الجماهير ستتمكن من إحضار الزجاجات والحصول على المياه بحرية داخل الملاعب.
وتساءلت بعض منظمات الجماهير عما إذا كانت الخطوة تعكس دوافع تجارية، خصوصا في ظل المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار التذاكر وتكاليف النقل.
وأشار منتقدون أيضا إلى مخاوف أوسع تتعلق بالمناخ والبيئة حول البطولة، معتبرين أن الجمع بين مخاطر الحرارة الشديدة وتقليل فرص الوصول إلى المياه يطرح تساؤلات بشأن مسؤولية المنظمين عن سلامة الجماهير.













