أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

تلقت استعدادات كندا لكأس العالم 2026 ضربة قوية بعدما تأكد غياب مارسيلو فلوريس عن البطولة بسبب قطع في الرباط الصليبي الأمامي. وتعرض الجناح البالغ من العمر 22 عاما للإصابة أثناء مشاركته مع تيغريس أونال في نهائي كأس أبطال الكونكاكاف، بعد أيام فقط من اختياره ضمن قائمة جيسي مارش لكأس العالم.
وتعد الأخبار ضربة قاسية للاعب والمنتخب على حد سواء. وكان فلوريس قد حسم مؤخرا مستقبله الدولي لصالح كندا، وكان من المتوقع أن يمنح الفريق عمقا هجوميا مهما خلال البطولة التي تقام على أرضه.
جاءت اللحظة الصادمة خلال نهائي كأس أبطال الكونكاكاف بين تيغريس وتولوكا مساء السبت. وشارك فلوريس في الدقيقة 62 وبدا متحمسا لترك بصمته في واحدة من أكبر مباريات مسيرته مع ناديه.
لكن بعد 15 دقيقة فقط، وقعت الكارثة. فأثناء مراوغته داخل منطقة الجزاء، بدا أن قدم فلوريس علقت في العشب قبل أن يسقط متألما. ولم يكن هناك أي احتكاك من لاعب منافس، ما أثار على الفور مخاوف من إصابة خطيرة في الركبة. وهرع الطاقم الطبي إلى أرض الملعب وساعد الجناح على الخروج. ولم يتمكن فلوريس من تحميل وزنه على ساقه اليمنى، وغادر الملعب وهو في حالة تأثر واضحة.
تأكدت المخاوف الأولية في اليوم التالي بعدما كشفت الفحوص الطبية عن قطع في الرباط الصليبي الأمامي. وأعلن فلوريس التشخيص بنفسه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معترفا بصعوبة الطريق المقبل ومؤكدا عزمه على العودة أقوى. وعادة ما يستغرق التعافي من مثل هذه الإصابة بين 8 أشهر وعام. وهذا الجدول الزمني استبعده فورا من كأس العالم، التي تنطلق في وقت لاحق من هذا الشهر.
وأكد مدرب كندا جيسي مارش الانتكاسة خلال مؤتمر صحفي يوم الأحد. واعترف المدير الفني للمنتخب بأن الخبر أصابه وأصاب القائمة بالإحباط الشديد، بعدما كان قد ضم فلوريس مؤخرا إلى القائمة النهائية المكونة من 26 لاعبا.
وكان هناك جانب إيجابي بسيط، إذ أشارت تقارير إلى أن فلوريس تجنب إصابة في الغضروف الهلالي، وهو ما قد يساعد في عملية تأهيله.
لم يكن توقيت الإصابة ليكون أسوأ بالنسبة إلى فلوريس. ففي وقت سابق من هذا العام، غيّر رسميا ولاءه الدولي من المكسيك إلى كندا بعد إتمام تغيير الاتحاد لمرة واحدة عبر فيفا. وولد فلوريس في كندا لأب مكسيكي، وكان مؤهلا لتمثيل البلدين. وبعد دراسة خياراته، اختار الانضمام إلى مشروع مارش قبل كأس عالم تاريخية تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك بشكل مشترك.
وجاءت مشاركاته الأولى مع كندا خلال فترة التوقف الدولي في مارس. وشارك أمام آيسلندا وتونس، وسرعان ما أصبح خيارا لافتا في الهجوم بفضل قدراته الفنية وتعدد أدواره. وكان جناح تيغريس قادرا على اللعب في أي من الجانبين، كما قدم حلولا إبداعية في مواقف المواجهات الفردية. ومنح أسلوبه مارش سلاحا إضافيا في الثلث الهجومي الأخير.
ما زالت كندا تملك الكثير من المواهب الهجومية رغم غياب فلوريس. ويبقى ألفونسو ديفيز النجم الأبرز في الفريق، رغم أن مدافع بايرن ميونخ يعمل أيضا على استعادة كامل لياقته. وسيكون القائد ستيفن أوستاكيو عنصرا حاسما في خط الوسط، بينما سيبحث مارش عن لاعبين آخرين لتعويض الفراغ الذي تركه فلوريس. كما دعا المدرب الجناح إلى البقاء قريبا من الفريق خلال البطولة.
وقد يشكل وجوده خارج الملعب مصدر إلهام لزملائه الساعين إلى مشوار طويل في كأس العالم.
تواصل كندا استعداداتها بمباراة ودية أمام أوزبكستان في إدمونتون قبل أن تحول تركيزها إلى كأس العالم. ويفتتح الكنديون مشوارهم في المجموعة B أمام البوسنة والهرسك في تورونتو يوم 12 يونيو. ثم سيواجهون قطر وسويسرا سعيا إلى حجز مكان في الأدوار الإقصائية.














