أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

احتفظ باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا بعد تفوقه على أرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب تعادل مثير 1-1 بعد الوقت الإضافي في بودابست. وأصبح بطل فرنسا ثاني نادٍ فقط في حقبة دوري أبطال أوروبا ينجح في الدفاع عن اللقب، معادلا إنجازا سبق لريال مدريد تحقيقه.
أما بالنسبة إلى أرسنال، فكانت الهزيمة قاسية. فقد كان فريق ميكيل أرتيتا على بعد ركلات ترجيح من إكمال ثنائية تاريخية بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، لكنه سقط في نهاية المطاف عند العقبة الأخيرة.
حقق المدفعجية بداية مثالية على ملعب بوشكاش أرينا. فبعد 6 دقائق فقط من انطلاق النهائي، انطلق كاي هافرتس خلف دفاع باريس سان جيرمان وسدد كرة رائعة في سقف المرمى، بعدما تلقى تمريرة من لياندرو تروسارد.
وكان ذلك هدفا آخر لا ينسى لهافرتس في نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما سجل أيضا هدف الفوز لتشيلسي أمام مانشستر سيتي في 2021. وجاء تقدم أرسنال المبكر مكافأة لبداية قوية، كما أسكت مؤقتا جماهير باريس سان جيرمان الكبيرة داخل الملعب.
لكن الهدف بدا وكأنه أيقظ حامل اللقب. فقد بدأ باريس سان جيرمان يفرض سيطرته تدريجيا عبر أسلوبه القائم على التمرير المتواصل والهيمنة الميدانية، ما أجبر أرسنال على التراجع إلى شكل دفاعي عميق.
سيطر فريق لويس إنريكي على الاستحواذ لفترات طويلة، وبحث بصبر عن ثغرة. وواصل دفاع أرسنال، بقيادة مميزة من غابرييل وويليام ساليبا، التصدي للتسديدات وإبعاد الكرات الخطيرة.
وجاء الاختراق أخيرا في الدقيقة 65. فقد توغل خفيتشا كفاراتسخيليا داخل منطقة الجزاء، وتعرض للعرقلة من كريستيان موسكيرا، ليشير الحكم دانييل زيبرت مباشرة إلى نقطة الجزاء.
وتقدم عثمان ديمبيلي لتنفيذ الركلة، فسددها بهدوء محرزا هدف التعادل 1-1. ونقل التعادل الزخم بوضوح إلى جانب باريس سان جيرمان، بينما ضغط بطل فرنسا بحثا عن هدف الفوز. وضرب كفاراتسخيليا القائم لاحقا، فيما اقترب فيتينيا من التسجيل بتسديدة بعيدة. في المقابل، عانى أرسنال لصناعة هجمات مؤثرة، واعتمد بشكل كبير على تنظيمه الدفاعي من أجل الصمود.
عكست الإحصاءات هيمنة باريس سان جيرمان طوال المواجهة. فقد أنهى الفريق الفرنسي المباراة بنسبة استحواذ تقارب 75%، و21 تسديدة مقابل 7 لأرسنال، وبأهداف متوقعة بلغت 1.77 مقابل 0.44 لأرسنال.
كما أكمل باريس سان جيرمان أكثر من 850 تمريرة، وقضى معظم الأمسية متمركزا داخل مناطق أرسنال. ورغم تلك السيطرة، ضمن الدفاع المنضبط لأرسنال وتألق دافيد رايا وصول المباراة إلى الوقت الإضافي.
وظن المدفعجية أنهم ربما حصلوا على ركلة جزاء متأخرة عندما سقط نوني مادويكي تحت ضغط من نونو مينديش، لكن مطالباتهم رُفضت.
لم ينجح الوقت الإضافي في الفصل بين الفريقين، ليلجأ النهائي إلى ركلات الترجيح. وشهدت السلسلة تقلبات درامية، إذ سدد إيبيريشي إيزي ركلة أرسنال الثانية خارج المرمى، قبل أن يتصدى رايا لمحاولة نونو مينديش بعد لحظات.
ثم سُجلت الركلات التالية، قبل أن يتقدم غابرييل لتنفيذ المحاولة الخامسة لأرسنال. لكن المدافع البرازيلي، الذي قدم مباراة مميزة طوال اللقاء، أطاح كرته فوق العارضة، ليمنح باريس سان جيرمان الفوز 4-3 بركلات الترجيح.
واختير فيتينيا رجل المباراة، بينما نال كفاراتسخيليا جائزة أفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا، بعدما اختتم حملة أوروبية رائعة سجل خلالها 10 أهداف وقدم 6 تمريرات حاسمة، ليساعد باريس سان جيرمان على حصد لقبه القاري الثاني تواليا.
ينهي باريس سان جيرمان الموسم بثنائية جديدة على مستوى الدوري وأوروبا، وسيسعى الآن إلى تحقيق لقب ثالث تواليا غير مسبوق في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
أما أرسنال، فعليه التعافي من خيبة الأمل. وبعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز وبلوغ أول نهائي له في دوري أبطال أوروبا منذ 20 عاما، أثبت فريق أرتيتا أنه ينتمي إلى نخبة أوروبا، وسيكون عازما على العودة أقوى في موسم 2026-27.














