أخبار كرة القدم العالمية
·29/05/2026

بعد سبع سنوات من عودته إلى أرسنال خلال فترة صعبة مر بها النادي، يستعد ميكيل أرتيتا لقيادة الفريق في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان. وسيكمل الفوز يوم السبت تحولا لافتا، ويمنح النادي أكبر لقب أوروبي في تاريخه.
كان الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 2004 يمثل بالفعل إنجازا كبيرا لأرسنال بعد 3 مرات متتالية أنهاها في المركز الثاني. وقد أثمرت الثقة الطويلة الأمد التي منحها النادي لأرتيتا نجاحا محليا وفرصة لتتويج الموسم بإنجاز كبير آخر.
وقبل النهائي، شدد المدرب الإسباني على أن أرسنال لا يستطيع التوقف عن التطور. وقال هذا الأسبوع بينما كان فريقه يستعد للمباراة الحاسمة: «لقد رفعنا معايير مختلفة الآن، وعلينا الآن أن ننتقل إلى المستوى التالي».
بعدما عمل سابقا تحت قيادة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، كان من الممكن أن يحاول أرتيتا ببساطة نسخ أساليب معلمه. لكنه بدلا من ذلك طوّر أرسنال أسلوبا مختلفا يقوم على التوازن التكتيكي، والضغط القوي، والتنظيم الدفاعي، إلى جانب عقلية جماعية قوية.
عندما وصل أرتيتا في 2019، كان يعتقد أن النادي يفتقر إلى الاتجاه الواضح بعد السنوات الأخيرة الصعبة من عهد أرسين فينغر. وفي حديثه عبر بودكاست Overlap، اعترف بأنه لم يكن راضيا عن الأجواء والمعايير التي وجدها آنذاك.
وامتدت عملية إعادة البناء إلى ما هو أبعد من الجوانب التكتيكية في كرة القدم. فقد غيّر أرتيتا البيئة داخل مركز تدريبات لندن كولني من خلال إدخال روتين يركز على الفريق، ومسؤوليات مشتركة، ورسائل تحفيزية تهدف إلى تعزيز الوحدة داخل التشكيلة. ومن الإضافات غير المعتادة كلب أسود من فصيلة لابرادور يدعى «وين»، إذ يتناوب اللاعبون على الاعتناء به.
أصبح الاهتمام بالتفاصيل إحدى السمات البارزة لأرسنال تحت قيادة أرتيتا. وكان تعيين متخصص الكرات الثابتة نيكولا جوفر في 2021 مؤثرا بشكل خاص، إذ ساعد الفريق على تحويل الكرات الميتة إلى سلاح مهم.
هذا الموسم، سجل أرسنال رقما قياسيا في الدوري الإنجليزي الممتاز لعدد الأهداف المسجلة من الركلات الركنية، بينما جاء أكثر من ثلث إجمالي أهدافه من الكرات الثابتة. وأظهرت الانتصارات الضيقة وتحسن الصلابة كيف تطور الفريق من منافس دائم إلى بطل.
وأشاد ديفيد مويس، المدير الفني السابق لإيفرتون، بهذا التطور، قائلا إن أرتيتا أدخل «الفنون المظلمة» إلى أسلوب أرسنال بسبب إصرار المدرب على الفوز بالمباريات بأي وسيلة ضرورية.
النهائي أمام باريس سان جيرمان يمنح فرصة لصناعة التاريخ
ورغم التغييرات التكتيكية والتحسن الفردي، يواصل أرتيتا التأكيد على أهمية التكاتف داخل غرفة الملابس. وبعد فوز أرسنال على أتلتيكو مدريد لبلوغ النهائي، وصف وحدة التشكيلة والاحترام والرابطة بين اللاعبين بأنها عناصر محورية في نجاحهم.
شمل الطريق إلى هذه المرحلة لحظات صعبة وانتكاسات، لكن أرسنال طوّر تدريجيا الثقة والإيمان طوال المشروع. والآن يواجه باريس سان جيرمان، أحد أقوى فرق أوروبا والنادي الذي لعب له أرتيتا في وقت سابق من مسيرته.
وقال المدير الفني لأرسنال قبل النهائي: «لدينا فرصة مذهلة لكتابة تاريخ جديد في نادينا لكرة القدم». وبعد سنوات قضاها في إعادة بناء هيكل النادي وعقليته ومستويات أدائه، يقف أرتيتا على بعد انتصار واحد من إكمال الرحلة.













