أخبار كرة القدم العالمية
·31/05/2026

أشرف رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، بييرلويجي كولينا، على إدخال تغيير مهم يهدف إلى الحد من المواجهات البدنية خلال الركلات الركنية والركلات الحرة في كأس العالم هذا الصيف. ويأتي هذا الإجراء ضمن حزمة أوسع من توجيهات التحكيم التي ستطبق خلال البطولة في الولايات المتحدة.
وقد يؤثر هذا التغيير في الفرق التي تولي أهمية كبيرة للكرات الثابتة. وسبق أن صرح المدير الفني لمنتخب إنجلترا، توماس توخيل، بأنه يعتزم جعل الكرات الثابتة، بما في ذلك الركلات الركنية والركلات الحرة ورميات التماس، جزءا مهما من نهج فريقه خلال البطولة.
وإلى جانب التركيز الجديد على الحوادث داخل منطقة الجزاء قبل أن تصبح الكرة في اللعب، سيتعامل فيفا أيضا مع قضايا أخرى. فقد تلقى الحكام تعليمات باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه اللاعبين الذين يغطون أفواههم، وتأخير استئناف اللعب، وعدة مواقف أخرى. كما سيتم توسيع تدخلات تقنية حكم الفيديو المساعد لتشمل الركلات الركنية المحتسبة بشكل خاطئ، وحالات البطاقة الصفراء الثانية، وحالات الخطأ في تحديد هوية اللاعب.
يتعلق أحد أبرز التغييرات بالاحتكاك البدني قبل تنفيذ الركلات الركنية والركلات الحرة. ووفقا لفيفا، ستخضع المواقف التي تمر حاليا في كثير من الأحيان دون عقاب، بما في ذلك الحجب والإمساك قبل استئناف اللعب، لمزيد من التدقيق خلال كأس العالم.
ووافق مشرعو اللعبة في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على توضيح لبروتوكول تقنية حكم الفيديو المساعد يسمح بمراجعة الفيديو للمخالفات الهجومية الواضحة التي ترتكب قبل دخول الكرة في اللعب. وإذا أسهم مثل هذا الفعل بشكل مباشر في هدف أو قرار ركلة جزاء أو عقوبة انضباطية، يمكن لحكم الفيديو المساعد أن يوصي بمراجعة ميدانية.
وأوضح مجلس الاتحاد الدولي أنه إذا خلص الحكم إلى وقوع مخالفة قبل استئناف اللعب، فيمكن إلغاء أي هدف ناتج عنها، وتطبيق إجراءات انضباطية، وإعادة تنفيذ الركلة الركنية أو الركلة الحرة الأصلية.
وتأتي هذه الخطوة بعد تزايد الاهتمام بتكتيكات الكرات الثابتة في المواسم الأخيرة. وسجل أرسنال، بقيادة مدربه ميكيل أرتيتا، 24 هدفا من كرات ثابتة خلال حملته التي توج فيها بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما أصبح النادي معروفا بشكل خاص بفاعليته من الركلات الركنية.
كشف كولينا أن هدفا سجلته إنجلترا في مرمى أوروغواي على ملعب ويمبلي في مارس استُخدم كمثال خلال إحاطات الحكام قبل البطولة. وسجل الهدف بن وايت، لكن أثيرت تساؤلات حول تصرف آدم وارتون في التحضير له.
وبحسب كولينا، فإن الحجب الذي قام به وارتون ضد خوسيه ماريا خيمينيز منع المدافع من محاولة تحدي أحد المنافسين. ووصف الواقعة بأنها مثال جاد على نوع التصرفات التي بات متوقعا من الحكام معاقبتها، معتبرا أن مثل هذا الهدف لا ينبغي أن يحتسب لأنه يخلق أفضلية غير عادلة.
وأشار كولينا إلى أن مواقف مشابهة تحدث كثيرا عندما يكلف المدافعون برقابة مباشرة، ويحاول اللاعبون المهاجمون خلق مساحة للانفصال قبل إرسال الكرة إلى منطقة الجزاء. وشدد على أن فيفا يرى أن الأهداف الناتجة عن تلك الظروف لا يجب أن تُحتسب.
أثار النهج المعدل نقاشا بالفعل لأنه يركز على مخالفات المهاجمين قبل تنفيذ الكرة الثابتة. وأشار منتقدون إلى أنه بينما قد يعاقب المهاجمون على مخالفات ترتكب قبل دخول الكرة في اللعب، فإن المبدأ نفسه لن يستخدم لاحتساب ركلات جزاء ضد المدافعين.
ودافع كولينا عن التوسيع الأشمل لدور تقنية الفيديو، مؤكدا أن الأخطاء الواضحة يجب تصحيحها بغض النظر عن القيود السابقة داخل البروتوكول. وتساءل عما إذا كان المشجعون سيرضون إذا خسر ناديهم أو منتخبهم بطولة كبرى لأن قرارا خاطئا باحتساب ركلة ركنية لم يكن ممكنا مراجعته.
وأكد رئيس لجنة الحكام أن الهدف هو تجنب تأثير الأخطاء الحاسمة في المباريات المهمة، مشيرا إلى أن معظم المشجعين سيفضلون تصحيح القرارات الخاطئة بدلا من بقائها كما هي بسبب القيود المفروضة على تدخل تقنية الفيديو.














