أخبار كرة القدم العالمية
·28/05/2026

برز نيكو باز كأحد أبرز لاعبي الدوري الإيطالي هذا الموسم، وهو ما زاد بطبيعة الحال من التكهنات بشأن عودته إلى ريال مدريد. وبعد قضائه 8 سنوات في نظام أكاديمية مدريد، لا يزال لاعب الوسط يحظى بتقدير كبير داخل النادي الإسباني، ويبدو أن مستقبله على المدى الطويل لا يزال مرتبطا بقوة بملعب سانتياغو برنابيو.
وظهر اهتمام من أندية أخرى في وقت سابق، من بينها توتنهام في الصيف الماضي، لكن التقارير حول تلك الاحتمالات تلاشت سريعا. ولا يزال التوقع السائد أنه إذا غادر باز كومو في المستقبل القريب، فستكون وجهته هي مدريد.
كما ربطت تقارير حديثة جوزيه مورينيو برغبة في إدراج باز ضمن خططه خلال فترة ثانية محتملة على رأس القيادة الفنية لريال مدريد. وبفضل بند إعادة الشراء، يمكن للعملاق الإسباني إعادة التعاقد مع اللاعب مقابل 9 ملايين يورو فقط، وهو رقم يبدو منخفضا للغاية بالنظر إلى الموسم الذي قدمه للتو في إيطاليا.
ومع ذلك، فإن التسرع في تفعيل هذا الخيار قد لا يكون القرار الأذكى بالنسبة إلى مدريد في هذه المرحلة.
أحد أقوى الحجج الداعية إلى التحلي بالصبر يتمثل في هيكل اتفاق إعادة الشراء نفسه. فإذا اختار مدريد عدم إعادة باز هذا الصيف، فسيظل يحتفظ بحق التعاقد معه في العام المقبل مقابل 10 ملايين يورو فقط. وهذا الفارق البالغ مليون يورو فقط يقلل كثيرا من الضغط لاتخاذ قرار فوري.
وتشير تقارير في إيطاليا إلى أن باز نفسه سيرحب بالبقاء موسما آخر مع كومو بعد اختياره أفضل لاعب وسط في الدوري الإيطالي. وسيتيح له الاستمرار هناك مواصلة أداء دور محوري، بدلا من المخاطرة بفرص محدودة في مدريد وسط قائمة مليئة بالنجوم أصحاب الخبرة.
كما يمكن لموسم آخر في إيطاليا أن يساعده على النضج أكثر كلاعب كرة قدم. ففي سن 21 عاما فقط، قد تكون المشاركة المنتظمة في المسابقات المحلية والأوروبية أكثر قيمة من العودة المبكرة إلى قائمة مدريد شديدة التنافسية.
وبالنسبة إلى لاعب لا يزال في طور التطور، قد تكون الاستمرارية وتحمل المسؤولية أهم من خطوة سريعة للعودة إلى أحد أكبر أندية العالم.
يمثل تأهل كومو إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل ميزة كبيرة أخرى لباز. فعلى الرغم من تسجيله 12 هدفا في الدوري خلال الموسم، فإن 3 منها فقط جاءت أمام أندية ضمنت أيضا التأهل إلى البطولات الأوروبية.
وقد أثارت هذه الإحصائية بعض الشكوك المستمرة في إيطاليا بشأن مدى قدرته على التأثير باستمرار في المباريات أمام منافسين أقوى. وستمنحه المشاركة في دوري أبطال أوروبا فرصة لاختبار نفسه على مستوى أعلى بكثير وبشكل منتظم.
ويمتلك باز بالفعل خبرة محدودة في المسابقات الأوروبية بعدما خاض 3 مباريات مع ريال مدريد خلال موسم 2023-24، ونجح حتى في تسجيل هدف. وستوفر له العودة إلى تلك المرحلة مع كومو فرصة أخرى لإثبات قدرته على الأداء تحت ضغط أكبر.
وإذا أراد في نهاية المطاف ترسيخ مكانته في مدريد، فسيكون إثبات جودته في أكبر المباريات أمرا أساسيا.
من المتوقع أن يجري ريال مدريد تغييرات مهمة بعد موسم بلا ألقاب، لكن وضع باز قد يتطلب تعاملا أكثر حذرا. فقد تؤدي إعادته فورا إلى تعريضه لمنافسة شرسة على دقائق اللعب، وربما تبطئ تطوره.
والسماح له بقضاء عام آخر بوصفه عنصرا أساسيا في كومو قد يقلل خطر إهدار موهبته مبكرا داخل قائمة مزدحمة. ومع اللعب المنتظم في 3 مسابقات، من المرجح أن يواصل بناء ثقته وخبرته.
ومن الناحية المالية، لن يضر الانتظار بمدريد أيضا. فإذا حافظ باز على وتيرة التقدم نفسها، فقد ترتفع قيمته السوقية إلى ما يتجاوز بكثير المليون يورو الإضافي الذي سيحتاج مدريد إلى دفعه في الصيف المقبل.
ولهذا السبب، قد يصبح تأجيل الخطوة في النهاية الخيار الأكثر أمانا وذكاء لكل من النادي واللاعب.














