أخبار كرة القدم العالمية
·26/05/2026

استعاد بطل كأس العالم أنخيل دي ماريا ذكريات عامه المضطرب في مانشستر يونايتد، معترفا بأن علاقته بالمدير الفني آنذاك لويس فان خال تدهورت بعد بداية مشجعة.
وصل الأرجنتيني من ريال مدريد في أغسطس 2014 مقابل رقم قياسي بريطاني بلغ 59.7 مليون جنيه إسترليني، ووقع عقدا لمدة 5 سنوات بهدف مساعدة يونايتد على العودة إلى قمة كرة القدم الإنجليزية. وقد أوحت أسابيعه الأولى بأن الصفقة قد تتحول إلى نجاح، بعدما سجل 3 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة في أول 6 مشاركات له.
وبحسب دي ماريا، اختفى الزخم الإيجابي عندما بدأ فان خال يركز بشكل كبير على نقاط الضعف التي كان يراها في أدائه. وأوضح الجناح السابق أن النقاشات المتكررة بشأن الأخطاء داخل الملعب أضرت تدريجيا بثقته واستمتاعه في النادي.
وقال إن المدرب الهولندي نادرا ما كان يسلط الضوء على الأمور التي يفعلها بشكل صحيح، وبدلا من ذلك كان يركز بالكامل تقريبا على السلبيات. ومع مرور الوقت، ازداد الإحباط بين الطرفين، في ظل تجربة فان خال له في عدة أدوار مختلفة بين خط الوسط والهجوم.
كان فان خال يرى أن دي ماريا يواجه صعوبة في تنفيذ التعليمات التكتيكية، لذلك استخدمه على الجناحين، وكلاعب وسط هجومي، وحتى في مركز أعمق بوسط الملعب، في محاولة لإيجاد أفضل مركز له. وازدادت الخلافات خلف الكواليس حدة مع تراجع النتائج والمستويات.
وخارج كرة القدم، ازدادت الأمور سوءا بعد محاولة سطو على منزل دي ماريا في تشيشير بينما كان هو وعائلته الصغيرة داخل العقار. وأضافت الحادثة مزيدا من الانزعاج إلى ما كان يعيشه بالفعل أثناء التأقلم مع الحياة في إنجلترا.
واعترف الأرجنتيني بأن مزيج تراجع المستوى، ومخاوف العائلة، والمشكلات الداخلية في النادي، جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة. ووصف البيئة في مانشستر بأنها مرهقة عاطفيا، موضحا أن الطقس البارد وقصر أيام الشتاء زادا من تعاسته.
وقارن دي ماريا هذه التجربة بسنواته اللاحقة في باريس، كاشفا أنه بقي في فرنسا لعدة مواسم حتى بعد تعرضه لسرقة أخرى لأنه كان سعيدا بالحياة هناك. أما في مانشستر، فكان يشعر بأن كل مشكلة تتراكم فوق سابقتها.
ورد المدرب السابق لمنتخب هولندا على تصريحات دي ماريا بالتأكيد أن التعاقد لم يكن من اختياره. وأصر فان خال على أن قرار جلب الأرجنتيني إلى أولد ترافورد اتخذه النادي، لا هو شخصيا.
وأوضح فان خال، المعروف ببنيته التكتيكية الصارمة، أن كل لاعب في منظومته كانت لديه مسؤوليات محددة بوضوح. وجادل بأنه، رغم تجربة دي ماريا في مراكز عديدة، لم يستطع تحديد دور يقدم فيه اللاعب باستمرار ما هو مطلوب.
وبحلول مارس من ذلك الموسم، بدأ دي ماريا يفقد مكانه في التشكيلة الأساسية. كما زادت الإصابات الطفيفة وحصوله على بطاقة حمراء أمام أرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي من تعقيد موسمه.
وبمجرد انتهاء الموسم، كان الجناح قد قرر بالفعل أن مستقبله في مكان آخر. وتخلف عن جولة يونايتد التحضيرية في الولايات المتحدة، وأتم في النهاية انتقاله إلى باريس سان جيرمان مقابل 44.3 مليون جنيه إسترليني، بعدما بقي في روساريو بينما كانت المفاوضات مستمرة.
وشدد دي ماريا على أن تعاسة عائلته أثرت بقوة في قراره مغادرة إنجلترا بعد موسم واحد فقط. وأوضح أنه عندما تجتمع مشكلات كرة القدم مع الصعوبات الشخصية وانعدام الشعور بالأمان في المنزل، يصبح من المستحيل الشعور بالاستقرار.
وكانت زوجته، خورخيلينا كاردوسو، قد تحدثت علنا في وقت سابق عن عدم إعجابها بمانشستر خلال مقابلة مع صحيفة ديلي ميل عام 2022. وتذكرت معاناتها مع نمط الحياة والطقس والأجواء العامة بعد الانتقال من مدريد.
وكشفت كاردوسو أنها عارضت في البداية الانتقال من إسبانيا، حيث كان الزوجان يشعران بالراحة مهنيا وشخصيا. وقالت إن التغيير إلى الحياة في إنجلترا كان صعبا للغاية، ووصفت التجربة بأنها «مروعة».
ورغم الذكريات الصعبة، أصر دي ماريا على أنه لا يندم على الانضمام إلى مانشستر يونايتد. وتحدث بحرارة عن الدعم الذي تلقاه من أشخاص داخل النادي، وأشاد بالأجواء المحيطة بكرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز والملاعب الممتلئة في أنحاء إنجلترا.
وعلى الرغم من أن فترته في أولد ترافورد انتهت بشكل سيئ، اعترف دي ماريا بأن تحقيق حلم الطفولة باللعب لمانشستر يونايتد ظل لحظة خاصة في مسيرته. وتذكر استخدامه للنادي أثناء لعب ألعاب الفيديو، ثم وجد نفسه لاحقا إلى جانب لاعبين مثل واين روني.
كما تحدث الأرجنتيني عن حصوله على القميص الشهير رقم 7 في يونايتد، وهو القميص الذي ارتداه سابقا عدد من أساطير النادي. وبينما كان يدرك الأهمية المرتبطة بهذا الرقم، أوضح أنه بالنسبة إليه ظل مجرد رقم آخر في القائمة، مثل الرقم 22 الذي ارتداه في مدريد.
وحتى بعد النهاية المخيبة، قال دي ماريا إنه لا يزال يقدر الدعم الذي أظهره العاملون في النادي والمشجعون خلال فترته في إنجلترا. وأكد أن الانتقال إلى أولد ترافورد كان قرارا أراد اتخاذه بصدق.














