أخبار كرة القدم العالمية
·25/05/2026

سُمعت أثقل زفرة ارتياح في أنحاء إنجلترا كلها، منبعثة من شمال لندن يوم الأحد 24 مايو 2026. كان ذلك اليوم هو موعد نهاية موسم 2025/26 من الدوري الإنجليزي الممتاز، واليوم الذي أكد فيه {statorium_team tid=2 sid=515 text="Tottenham Hotspur"} بقاءه بين أندية دوري الأضواء لموسم إضافي واحد على الأقل. فبالنسبة إلى نادٍ دخل هذا العقد وهو يتحدث عن الألقاب، ونهائي دوري أبطال أوروبا، والنمو طويل الأمد، وجد سبيرز نفسه يصارع لتجنب الإذلال.
وتجنب سبيرز الهبوط في اليوم الأخير بعد فوز متوتر 1-0 على {statorium_team tid=6 sid=515 text="Everton"}. كان الارتياح داخل ملعب توتنهام هوتسبير هائلا، لكن حجم الضرر الذي خلفه أحد أسوأ المواسم في تاريخ النادي الحديث بالدوري كان هائلا أيضا. لم يكن الأمر شهرا سيئا واحدا أو تراجعا مؤقتا في المستوى. فقد خسر توتنهام 6 مباريات متتالية في مرحلة ما، ومر بسلسلة من 15 مباراة دون فوز في الدوري، وغيّر مدربيه أكثر من مرة خلال الموسم. ولفترات طويلة، بدا الهبوط ليس ممكنا فحسب، بل مستحقا أيضا.
لم تتغير الأمور حقا عما كانت عليه في الموسم الأول لأنجي بوستيكوغلو. جاء المدرب الأسترالي بأفكار فريدة بدت شبه مستحيلة الاستنساخ في نادٍ مثل سبيرز، ورغم أنه أنهى جفافا طويلا عن الألقاب، فإن الفريق عانى محليا. ولم تتغير الأمور كثيرا مع دخول موسم 2025/26، واختار النادي التخلي عن الرجل الذي أنهى جفافه عن الألقاب. ومن هناك بدأت الأمور في الانحدار.
خلق ذلك القرار إعادة ضبط صعبة أخرى في نادٍ معروف أصلا بكثرة تغييراته الإدارية. وجيء بتوماس فرانك من أجل منح الفريق الاستقرار، لكنه لم يتمكن من ترك بصمته الفنية الخاصة بالطريقة التي فعلها في برينتفورد. وأشارت تقارير طوال الموسم إلى أن المدرب تعامل مع ارتباك تكتيكي، وإحباط داخل غرفة الملابس، وتراجع في مستويات الثقة. ظل سبيرز محتفظا ببعض أساليب بوستيكوغلو، ولم يتمكن من إتمام الانتقال بالكامل خلال الفترة القصيرة التي قضاها فرانك.
ثم كانت هناك أخطاء التعاقدات. فقد فرط النادي في عدد من اللاعبين الأساسيين دون تعويضهم بالشكل المناسب، بينما كشفت الإصابات نقص العمق في قائمة الفريق. وقد سلط المدربون ووسائل الإعلام الضوء على هذه المشكلة تحديدا أكثر من مرة، حتى إن بوستيكوغلو نفسه وصف النادي ذات مرة بأنه على «منحدر زلق»، مع تأثير واضح للخوف وعدم اليقين في الأداء.
والآن، بعدما نجا الفريق بفضل جهود مديره الفني الرابع هذا الموسم، روبرتو دي زيربي، يمكن القول إنه نجح على الأقل في تثبيت أساسه المهتز. وصل المدرب الإيطالي في وقت متأخر من الموسم، ومنح سبيرز البنية والاتجاه من جديد. وحصد الفريق 11 نقطة من 7 مباريات تحت قيادته، وكان ذلك كافيا لتفادي الهبوط بعد أشهر من الانهيار. كما حسّن وضوحه التكتيكي الأداء فورا، بينما بدا اللاعبون أكثر التزاما وتنظيما.
والأهم أن دي زيربي يبدو مستعدا لإعادة البناء بقوة. وتشير تقارير إلى أنه يريد قائمة أصغر وأكثر التزاما، تقوم على الانضباط التكتيكي والطاقة والجودة الفنية بدلا من السمعة وحدها. وهذا هو الاستقرار المشار إليه سابقا. ومع ذلك، تبقى قضايا أخرى. فلا يزال غضب الجماهير تجاه الملكية شديدا، ولا تزال أسئلة التعاقدات دون حل، كما أنهى سبيرز الآن موسمين متتاليين في المركز 17.
ربما أفلت الفريق من الهبوط، لكن الموسم كشف مدى هشاشة النادي. وقد يتحول هذا إلى حالة أخرى مشابهة لوست هام يونايتد من جديد، حين ينتقل فريق من كونه مصدر تهديد للمنافسين إلى فقدان حدته، ثم الفشل في النهاية في البقاء.














