أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

توّج لانس موسما لافتا بالفوز بكأس فرنسا للمرة الأولى في تاريخه، بعد انتصاره 3-1 على نيس في ستاد دو فرانس مساء الجمعة. وألهم فلوريان توفان هذا التتويج بهدف وتمريرة حاسمة، لينهي النادي الشمالي أخيرا عقودا من الإحباط في المسابقة.
وكان فريق بيير ساج قد خسر نهائياته الثلاثة السابقة في كأس فرنسا، لكنه قدم عرضا متماسكا في باريس ليحصد أول لقب محلي كبير له منذ كأس الرابطة عام 1999. كما اختتم الفوز حملة أنهى خلالها لانس الدوري الفرنسي في المركز الثاني خلف باريس سان جيرمان.
اتسمت الدقائق الأولى بالتوتر، إذ عانى الفريقان في دخول أجواء المناسبة تحت ضغطها. وهدد نيس أولا، لكن الحارس روبن ريسر تصدى لمحاولتين حاسمتين ليبقي لانس متعادلا خلال بداية مضطربة.
وبدأ لانس تدريجيا في فرض سيطرته، وافتتح التسجيل في الدقيقة 25 عبر توفان. ووصلت تمريرة ماتيو أودول من الجهة اليسرى إلى الدولي الفرنسي السابق داخل منطقة الجزاء، فسدد بهدوء بقدمه اليسرى في الزاوية السفلية. ومنح الهدف دفعة للانس وجماهيره التي هيمنت على الحضور البالغ 80,000 متفرج داخل ستاد دو فرانس. وكاد توفان يصنع هدفا آخر بعد لحظات، بينما عانى نيس في التعامل مع تحركات لانس الهجومية.
وضرب لانس مجددا قبل 3 دقائق من نهاية الشوط الأول عبر أودسون إدوارد. نفذ توفان ركلة ركنية متقنة من الجهة اليسرى، فارتقى مهاجم سلتيك السابق وحولها برأسية قوية إلى شباك ماكسيم دوبيه، ليجعل النتيجة 2-0.
وبدا نيس مرتبكا، لكنه وجد ردا مهما في عمق الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. وسجل لاعب الوسط البالغ 17 عاما جبريل كوليبالي هدفه الأول مع الفريق الأول، بعدما لمس ركنية جوناثان كلاوس بلمسة خفيفة إلى داخل المرمى، ليقلص الفارق إلى 2-1. ومنح الهدف فريق كلود بويل أملا جديدا قبل دخول الشوط الثاني. وعاد نيس بعد الاستراحة بإيقاع أكثر إلحاحا، وبدأ في دفع لانس إلى التراجع في نصف ملعبه.
اقترب نيس من إدراك التعادل قرب مرور ساعة من اللعب، عندما ارتطمت رأسية أنطوان ميندي بالعارضة. كما اصطدم بالخشبات مرة ثانية لاحقا في الشوط، مع تزايد الضغط على لانس.
ومع ذلك، ظل لانس خطيرا في الهجمات المرتدة، وحسم الفوز في نهاية المطاف في الدقيقة 78. فقد شق البديل عبد الله سيما طريقه بالقوة وسط مدافعين، قبل أن يسدد كرة منخفضة تجاوزت دوبيه، لتشعل احتفالات صاخبة بين جماهير الفريق الزائرة. وكان هدف سيما الخامس له في 6 مشاركات بكأس فرنسا هذا الموسم. ولم يكن المهاجم السنغالي قد أمضى سوى 12 دقيقة في الملعب بعد دخوله بدلا من إدوارد.
أنهى لانس المباراة بـ16 تسديدة، منها 4 على المرمى، بينما سدد نيس 17 محاولة إجمالا، منها 6 على المرمى. وتفوق نيس في الاستحواذ بنسبة 58 في المئة وصنع ضغطا قويا في الشوط الثاني، لكن لانس كان أكثر فاعلية أمام المرمى. وكان توفان بلا شك نجم المباراة الأبرز بعدما سجل هدفا وصنع آخر. كما تألق أودول في الجبهة اليسرى، فيما كانت تصديات ريسر المبكرة حاسمة في الحفاظ على زخم لانس.
أما بالنسبة إلى نيس، فكان الأداء اللافت لكوليبالي أحد الإيجابيات القليلة في ليلة محبطة أخرى. ووسعت الهزيمة مساره الصعب بعد إنهائه الدوري الفرنسي في المركز 16.
سيحوّل لانس تركيزه الآن إلى حملة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما ضمن التتويج باللقب وإنهاء الدوري في المركز الثاني. أما نيس، فعليه التعافي سريعا قبل مواجهة ملحق الهبوط ضد سانت إتيان، فريق الدرجة الثانية، يومي 26 و29 مايو من أجل الحفاظ على مكانه في الدوري الفرنسي.














