أخبار كرة القدم العالمية
·20/05/2026

تأكد تتويج {statorium_team tid=9 sid=515 text="Arsenal’s"} بأول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 22 عاما بعدما تعادل {statorium_team tid=4 sid=515 text="Manchester City"} مع {statorium_team tid=16 sid=515 text="Bournemouth"}، ليسدل الستار على رحلة استغرقت سنوات من العمل تحت قيادة ميكيل أرتيتا. وقد تشكل هذا النجاح عبر لحظات وأساليب غير مألوفة، من خطابات تحفيزية ونيران رمزية في مقر التدريبات، إلى أغنية على تيك توك مولدة بالذكاء الاصطناعي أصبحت رائجة بين أفراد الفريق خلال الحملة.
لطالما ركز أرتيتا على بناء علاقات قوية داخل النادي. وأصبحت حفلات الشواء التي جمعت اللاعبين والطاقم وعائلاتهم في لندن كولني جزءا من الثقافة التي حاول ترسيخها، بينما شجع لاعبيه خلال فترة صعبة الشهر الماضي على إلقاء الأفكار السلبية في نار أُشعلت في مقر التدريبات. وتعافى أرسنال من تلك الهزة في المستوى وأنهى الموسم بطلا، فيما يتحول الاهتمام الآن إلى نهائي دوري أبطال أوروبا أمام {statorium_team tid=66 sid=591 text="Paris St-Germain"} في بودابست.
ويُنظر إلى اللقب داخليا على أنه مكافأة لمشروع مخطط بعناية بدأ عندما طلب أرتيتا من الجماهير في 2020 أن «يثقوا بالمسار». وقد أشرف الإسباني على تحول أرسنال إلى أحد أقوى الفرق في أوروبا، لكن العديد من الشخصيات خلف الكواليس أسهمت أيضا في هذا الصعود. ولعب المدير الرياضي السابق إيدو، ومساعده جيسون أيتو، والمدير التقني جيمس إليس، ورئيس ذكاء كرة القدم مارك كورتيس، أدوارا كبيرة في إعادة تشكيل الفريق عبر التعاقدات.
تم تجميع جزء كبير من الفريق الحالي خلال فترة إيدو في النادي، إذ جرى التعاقد مع 10 من أكثر 15 لاعبا استخداما في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم تحت قيادته. ودعم الرئيس التنفيذي ريتشارد جارليك استراتيجية إعادة البناء بقوة، بينما زاد الرئيس المشارك جوش كرونكي من انخراطه في شؤون كرة القدم، وكان يزور مقر التدريبات بانتظام طوال الحملة.
لم يأت نجاح أرسنال من دون انتكاسات. فقد أهدر الفريق عدة فرص للابتعاد في سباق اللقب، كما تعرض لخيبة أمل بخسارته نهائي كأس كاراباو أمام مانشستر سيتي. وجاء قرار أرتيتا بإشراك كيبا أريزابالاغا في ويمبلي بنتائج عكسية، بعدما أسهم خطأ من حارس المرمى في الهزيمة.
ورغم تلك الإحباطات، بدا أرسنال أقوى بعد هزيمة أخرى في الدوري أمام سيتي زادت حدة سباق اللقب. واعتمد أرتيتا بشكل متزايد على الحدس والعاطفة في اتخاذ قراراته، وهو أمر لم يكن سائدا دائما في مراحل سابقة من فترته التدريبية. واستمر نهجه غير التقليدي طوال الموسم، بما في ذلك استخدام الأغنية المولدة بالذكاء الاصطناعي التي تضمنت كل أفراد الفريق وإحدى عباراته المفضلة: «اجعلوا ذلك يحدث».
كما تعززت الأجواء داخل النادي بفضل مساهمة الأكاديمية. فقد تخرج بوكايو ساكا وإيثان نوانيري ومايلز لويس-سكيلي وماكس داومان جميعا من نظام شباب أرسنال، وأصبحوا رموزا للتخطيط طويل المدى في النادي. وحظي الصعود السريع لداومان باهتمام خاص بعدما ظهر في صورة الفريق قبل الموسم رغم أنه كان يبلغ 15 عاما فقط في ذلك الوقت.
دفاعيا، بنى أرسنال تحديه على اللقب حول شراكة غابرييل ماغالهايس وويليام صليبا، بينما كان ديكلان رايس وديفيد رايا وغابرييل من بين أبرز اللاعبين على مدار الحملة. ولعب رايس دقائق أكثر من أي لاعب ميدان آخر، وكان يفضل الحفاظ على إيقاع ثابت بالمشاركة عدة مرات كل أسبوع.
توسع نفوذ أرتيتا داخل أرسنال بشكل كبير منذ تغيير منصبه من مدرب رئيسي إلى مدير فني في 2020. وهو يجلس الآن ضمن مجموعة القيادة الكروية إلى جانب جوش كرونكي وريتشارد جارليك وجيمس كينغ والمدير الرياضي أندريا بيرتا، وهي المجموعة المسؤولة عن رسم اتجاه النادي.
ويعكس جهازه الفني شخصيته المتطلبة، إذ يشارك المحللون والمساعدون بكثافة خلال المباريات والحصص التدريبية. وانضم مدافع الأرجنتين السابق غابرييل هاينزه إلى الجهاز الصيف الماضي، وترك أثرا سريعا بعدما أدخل حلقة تحفيزية للمدافعين قبل المباريات أصبحت سمة منتظمة طوال الموسم.
وعلى الرغم من أن أرتيتا لا يزال منخرطا بقوة في كل جانب من جوانب التدريب، فقد أصبح أكثر استعدادا لتفويض المسؤوليات إلى مساعديه لتجنب إرهاق اللاعبين بسماع صوت واحد فقط. وأصبح توازنه بين الانضباط الصارم والتدريب التفصيلي سمة مهمة في بيئة أرسنال.
ويعمل النادي بالفعل على تمديد عقد أرتيتا لما بعد الموسم المقبل. ومن المتوقع أن تتكثف المناقشات بعد نهائي دوري أبطال أوروبا، مع رغبة جميع الأطراف في إتمام الاتفاق قبل بداية الحملة المقبلة. كما يدرس أرسنال تحسين عقد بيرتا وسط اهتمام من السعودية.
بدأ التحضير لهذه الحملة المتوجة باللقب خلال اجتماع في الولايات المتحدة في نوفمبر 2024، حيث ناقش مسؤولو النادي وكرونكي الأهداف المستقبلية. وأصبح بيرتا رسميا مديرا رياضيا في مارس 2025 بعد رحيل إيدو إلى مجموعة أندية إيفانغيلوس ماريناكيس، وسرعان ما نال شعبية بين الجماهير بعدما أشرف على فترة انتقالات كبيرة.
أنفق أرسنال 250 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، مع التركيز على لاعبين أقوياء بدنيا ويتمتعون بسجلات إصابات جيدة. وظهر تأثير بيرتا بوضوح خاص في التعاقد مع فيكتور غيوكيريس، الذي أصبح في نهاية المطاف هدف النادي الرئيسي في مركز المهاجم قبل بنجامين سيسكو. وكان ألكسندر إيزاك وجوليان ألفاريز محل إعجاب داخلي، لكن الرسوم المحتملة للتعاقد معهما اعتُبرت باهظة للغاية.
احتاج أرتيتا في البداية إلى بعض الإقناع قبل الموافقة على صفقة غيوكيريس، لكن أرسنال ضغط بقوة لإتمام الانتقال قبل جولته التحضيرية في آسيا. وعانى المهاجم السويدي خلال النصف الأول من الحملة، لكنه تحسن بشكل كبير بعد فترة التوقف الدولي في مارس، ليصل في النهاية إلى 21 هدفا في جميع المسابقات.
تحول الاهتمام بالفعل إلى فترة الانتقالات المقبلة. ويرغب أرسنال في تعزيز خط الوسط والجناح الأيسر والهجوم، لكن سيكون هناك أيضا تركيز أكبر على بيع اللاعبين بعد إنفاق العام الماضي. ومن المقرر أن ينضم ياكوب كيويور إلى بورتو، بينما قد يدرس النادي العروض المقدمة لبن وايت وغابرييل مارتينيلي وغابرييل جيسوس وفابيو فييرا.
كما جرت مناقشات داخلية بشأن بيع كبير لأحد لاعبي الأكاديمية لمساعدة النادي ماليا، بما في ذلك محادثات تشمل إيثان نوانيري ولويس-سكيلي. وفي الوقت نفسه، يتعين على أرسنال إدارة ارتفاع تكاليف الرواتب بعد منح عدة عقود جديدة والتحضير لعقود محسنة للاعبين مثل يوريان تيمبر وديكلان رايس.
يفكر النادي بالفعل في الجيل المقبل من الفريق مع اقتراب بعض اللاعبين الكبار من أواخر العشرينات. ويهتم أرسنال بموهبة ليستر جيريمي مونغا، بينما يُنظر إلى داومان ومارلي سالمون وإدوين وهولغر كوينتيرو على أنهم جزء من خطط النادي المستقبلية. وبعد أن نجح أخيرا في إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، يحاول أرسنال الآن بناء فريق قادر على الحفاظ على النجاح لسنوات مقبلة.












