أخبار كرة القدم العالمية
·14/05/2026

حافظ Celtic على آماله في الاحتفاظ بلقب الدوري الاسكتلندي الممتاز بطريقة مذهلة، بعدما سجل Kelechi Iheanacho ركلة جزاء مثيرة للجدل بشدة في الدقيقة 99 ليمنح فريقه الفوز على Motherwell في فير بارك. وغيّرت النهاية الدرامية المشهد الكامل لسباق اللقب، إذ بات فريق مارتن أونيل على بعد نقطة واحدة فقط من المتصدر هارتس قبل المواجهة الحاسمة يوم السبت في غلاسكو.
ولفترات طويلة من الأمسية، بدا أن حامل اللقب يبتعد عن المنافسة. فقد عاد ماذرويل مرتين في النتيجة، وعندما أدرك التعادل في وقت متأخر، بدا أن سيلتيك سيكون مطالبا بالفوز على هارتس بفارق 3 أهداف في اليوم الأخير ليملك أي فرصة في البقاء على القمة. لكن في عمق الوقت بدل الضائع، غيّرت مراجعة تقنية الفيديو كل شيء بعدما سقط أوستون ترستي داخل المنطقة، قبل أن يشير الحكم جون بيتون في النهاية إلى نقطة الجزاء بسبب لمسة يد.
وأظهر إيهياناتشو، الذي عانى مشكلات في أوتار الركبة هذا الموسم، رباطة جأش لافتة وسط توتر استثنائي، إذ نفذ الركلة بهدوء وسجل، مفجرا احتفالات صاخبة. وبدلا من مواجهة مهمة شبه مستحيلة، بات سيلتيك يعلم الآن أن أي فوز على هارتس في سيلتيك بارك سيكون كافيا لحسم البطولة.
وأضافت هذه النهاية التي لا تنسى فصلا استثنائيا آخر إلى موسم زاخر أصلا بالتقلبات والإثارة والضغط المتواصل، ليصبح سباق اللقب على موعد مع مواجهة حاسمة في اليوم الأخير لم يكن كثيرون يتوقعونها.
بدأ أصحاب الأرض بقوة، وبدوا قادرين على تعزيز طموحاتهم الأوروبية بعرض لافت آخر في فير بارك، حيث كانت الهزائم نادرة هذا الموسم. وأثمرت بدايتهم القوية عندما اصطدمت تسديدة إليوت وات الطائرة بترستي بشكل طفيف قبل أن تخدع فيليامي سينيسالو، مانحة ماذرويل تقدما مبكرا ومعززة سعيه نحو المركز الرابع.
ومع تقدم هارتس أيضا في مباراة أخرى، ازداد موقف سيلتيك تعقيدا. لكن كما أظهر الفريق مرارا خلال هذا الموسم، بقيت المرونة واحدة من أبرز سماته. وقدم دايزن مايدا الإلهام مجددا، بعدما تحرك بسرعة إثر تدخل غيّر مسار الكرة إلى طريقه، قبل أن ينهيها ببراعة في المرمى بعدما ارتطمت بالقائم.
وغيّر هدف التعادل زخم المباراة، وكاد سيلتيك يتقدم عندما سدد آرني إنجلز كرة اصطدمت بالعارضة بعد التحام كالوم وارد مع مايدا. ثم أثمر ضغطه في النهاية عندما استحوذ بنجامين نيغرين على الكرة خارج منطقة الجزاء وأطلق تسديدة رائعة في الزاوية العليا، واضعا الضيوف في المقدمة.
في تلك اللحظة، كان سيلتيك قد أعاد نفسه إلى موقع الصدارة، لكن الليلة كانت لا تزال تخبئ مزيدا من التقلبات.
رفض ماذرويل الاستسلام ورد بإصرار وهو يضغط بقوة بحثا عن اختراق جديد. ورأى توم سبارو تسديدته ترتطم بالعارضة بعد انحراف، وحُرم تاواندا ماسوانهيسي أكثر من مرة، فيما اضطر سينيسالو إلى تدخلات حاسمة مع تصاعد ضغط أصحاب الأرض.
وجاءت مكافأة إصرارهم في الدقيقة 85 عندما نجح ليام غوردون أخيرا في هز الشباك بعد خطورة جديدة من ماسوانهيسي، ليشعل احتفالات فير بارك ويمنح هارتس، ظاهريا، الأفضلية في معركة اللقب. ومع اتجاه سيلتيك نحو إهدار نقاط، بدا أن ميزان القوة سيتحول بعيدا عن حامل اللقب.
غير أن اللحظة الحاسمة جاءت في الوقت بدل الضائع وسط جدل هائل. سقط ترستي بعد احتكاك بمرفق، وبعد الرجوع إلى شاشة المراجعة على جانب الملعب، احتسب بيتون ركلة الجزاء الحاسمة. وأثار القرار غضب جماهير أصحاب الأرض وترك مدرب ماذرويل ينس بيرتل أسكو غاضبا، مؤكدا أنه لا يفهم كيف يمكن لمثل هذه الواقعة أن تبرر احتساب ركلة جزاء.
وبصرف النظر عن الاحتجاجات، بقي القرار قائما، واستغل سيلتيك طوق النجاة بالكامل.
وصف أسكو اللحظة بأنها سريالية، معتبرا أنه لم ير أي سبب مشروع لاحتساب الركلة، ومتحسرا على أن مباراة ممتعة بهذا الإيقاع والقوة حُسمت في النهاية بتلك الواقعة. وكان إحباطه واضحا، خصوصا في ظل الأداء القوي الذي قدمه فريقه واقترابه من اتخاذ خطوة كبيرة نحو التأهل الأوروبي.
أما أونيل، فأشاد في المقابل بإيهياناتشو على حسمه لموقف جديد في مشاركة مؤثرة رغم موسم عانى خلاله الإصابات، كما أيد القرار بعد مراجعة سريعة للقطات. وأشار إلى أن الواقعة تضمنت لمسة يد واحتكاكا برأس ترستي، مؤكدا أن الحكم بدا واثقا بمجرد نصحه بمراجعتها.
وبالنسبة إلى ماذرويل، مثلت الهزيمة ضربة قاسية بعد أداء رأى كثيرون أنه كان يستحق أكثر، وسيمتد سعيه وراء كرة القدم القارية إلى الجولة الأخيرة. وغادر أنصاره غاضبين من القرار، لكنهم قدروا أداء مليئا بالالتزام والجودة.
أما سيلتيك، فإن البقاء على قيد الحياة في سباق اللقب الاستثنائي هذا يعني أن كل شيء بات يتوقف الآن على مواجهة أخيرة أمام هارتس. وبعد ليلة من الدراما والجدل والتحولات الكبيرة في الزخم، لا يزال حامل اللقب حيا ومصيره بين يديه.














