أخبار كرة القدم العالمية
·13/05/2026

استخدم فلورنتينو بيريز مؤتمرا صحفيا استثنائيا في مدريد ليعلن أنه يعتزم البقاء على رأس Real Madrid وسيترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، رافضا التكهنات المتعلقة بصحته أو برغبته في الاستمرار. وتحدى صاحب الـ79 عاما بشكل مباشر أي شخص يعارضه بأن يتقدم علنا، بدلا من أن يعمل، بحسب رأيه، على تقويضه عبر التسريبات والتقارير الإعلامية.
ورفض بغضب الإيحاءات بأنه لم يعد قادرا على قيادة النادي، مؤكدا أنه لا يزال ملتزما بالكامل بمهامه. وصور بيريز الانتقادات الأخيرة على أنها جزء من محاولة منسقة لإضعاف سلطته، قائلا إنه لا يستطيع السماح لما وصفه بسرديات كاذبة بأن تمر من دون رد. كما طالب أي شخص داخل هيكل قيادة النادي يقف وراء تسريب ادعاءات مضرة بأن يكشف عن نفسه.
واستنادا إلى سجله، ذكّر بيريز الصحفيين بأن ريال مدريد حصد 37 لقبا خلال فترتيه في رئاسة النادي. وبينما أقر بالإحباط بعد موسم مخيب آخر، شدد على أن إنجازاته لا ينبغي تجاهلها، مؤكدا أن أعضاء النادي ما زالوا يدعمونه بقوة.
ما كان قد أثار في البداية تكهنات بشأن إعلان يتعلق بالمدرب تحول بدلا من ذلك إلى مواجهة طويلة وحادة مع الصحفيين. ووصل بيريز مستعدا بمقالات على هاتفه وأوراق إلى جانبه، إذ قرأ انتقادات وسمى علنا وسائل الإعلام التي يعتقد أنها تستهدفه.
وخلال الظهور الذي استمر 90 دقيقة، اشتبك رئيس ريال مدريد مرارا مع الصحفيين، متحديا تغطيتهم ومشككا في دوافعهم. وتحول الحدث إلى دفاع شخصي على نحو غير معتاد عن قيادته، إذ سعى بيريز ليس فقط إلى الرد على التدقيق، بل أيضا إلى مواجهة قطاعات من الإعلام الإسباني مباشرة.
وامتد انتقاده إلى ما هو أبعد من الصحفيين ليشمل رابطة الدوري الإسباني نفسها، التي وصفها بأنها خصم. واتهم بيريز الرابطة بالفساد وبوجود مشكلات منهجية، مقدما بيئة إدارة كرة القدم الإسبانية كعقبة أخرى يجب على ريال مدريد أن يحاربها.
يأتي موقف بيريز المتحدي بعد موسم ثان على التوالي من دون لقب كبير لمدريد، مع فوز برشلونة بلقبين متتاليين في الدوري الإسباني بعدما هزم غريمه في كامب نو. وكانت الألقاب الوحيدة لريال مدريد خلال الفترة الأوسع المشار إليها هي كأس السوبر الأوروبي وكأس إنتركونتيننتال فيفا في 2024-25، وهو ما يقل كثيرا عن توقعات النادي.
كما شهد الموسم خروجا من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، ما زاد من حالة عدم الرضا بين الجماهير. وتصاعد غضب المشجعين، بما في ذلك انتقادات موجهة إلى Kylian Mbappé بسبب معدل عمله، بينما برزت التوترات الداخلية عندما احتاج Federico Valverde إلى علاج في المستشفى عقب مواجهة داخل غرفة الملابس مع Aurélien Tchouaméni.
وزاد عدم الاستقرار الفني من حالة الغموض. فقد أقال بيريز تشابي ألونسو في يناير رغم أنه عينه في وقت سابق، ولا يتوقع أن يستمر خليفته ألفارو أربيلوا. وإذا ضمن بيريز ولاية أخرى، فقد يعمل مع جوزيه مورينيو، الذي تشير تقارير إلى أنه يستعد للعودة من بنفيكا، رغم أن بيريز رفض التطرق مباشرة إلى وضع المدرب.
أصر بيريز مرارا على أنه لا يزال يحظى بدعم أعضاء ريال مدريد، مدعيا أن 100,000 مشجع ما زالوا راضين عن قيادته. وقدم نفسه باعتباره الشخص الأفضل قدرة على قيادة ما وصفه بأكبر ناد في العالم، موضحا أنه يعتقد أن السلطة ما زالت firmly في يديه.
ومع ذلك، فإن طريقة المؤتمر الصحفي نفسها أبرزت حجم الضغط المحيط برئاسته. فقد عكس غضبه الواضح وهجماته المباشرة على الصحفيين وإصراره على دحض ادعاءات الضعف حدة اللحظة الراهنة في مدريد بعد عامين صعبين.
ورد برشلونة سريعا على تصريحات بيريز بإعلانه أن إدارته القانونية تدرس أقواله وتنظر في احتمال اتخاذ إجراء. ومع انتشار خبر الانتخابات المقبلة، من المتوقع أن يتصاعد الجدل بشأن مستقبل بيريز، مع تركيز متزايد على ما إذا كان أعضاء ريال مدريد ما زالوا يعتقدون أنه القائد المناسب بعد موسمين متتاليين دون مستوى التوقعات.













