أخبار كرة القدم العالمية
·12/05/2026

طلب Southampton مهلة إضافية لاستكمال تحقيق داخلي بعدما وُجهت إليه اتهامات من رابطة الدوري الإنجليزي بشأن مزاعم التجسس على ميدلسبره، منافسه في ملحق الصعود بدوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب». وقالت الرابطة إن النادي خالف اللوائح عبر مراقبة، أو محاولة مراقبة، حصة تدريبية لفريق آخر خلال 72 ساعة من موعد مباراة مقررة، إلى جانب الإخفاق في التعامل مع نادٍ آخر بروح منتهى حسن النية.
وتعود الاتهامات إلى مزاعم ميدلسبره بأن أحد أفراد طاقم ساوثهامبتون ضُبط وهو يشاهد ويصور حصة تدريبية في روكليف بارك يوم الخميس، قبل يومين فقط من تعادل الفريقين سلبيا في ذهاب نصف نهائي الملحق على ملعب ريفرسايد.
ولم ينف ساوثهامبتون هذا الادعاء في أي مرحلة. وزاد المدير الفني توندا إيكرت من حدة التدقيق بعدما غادر مؤتمره الصحفي عقب مباراة السبت، عند سؤاله مرارا عما إذا كان قد وجّه محلل أداء لحضور حصة تدريبية لميدلسبره.
وبموجب الإجراء المعتاد، كان من المفترض أن يُمنح ساوثهامبتون 14 يوما للرد على الاتهامات. لكن بما أن رابطة الدوري الإنجليزي طلبت من اللجنة التأديبية المستقلة عقد جلسة في أسرع وقت ممكن، فقد يجري تسريع الجدول الزمني قبل مباراة الإياب المقررة يوم الثلاثاء على ملعب سانت ماري.
أحدثت القضية حالة كبيرة من عدم اليقين حول سباق الصعود، إذ من المقرر أن يستضيف ساوثهامبتون فريق ميدلسبره في مباراة العودة، قبل أن يواجه الفائز ربما هال سيتي في ويمبلي يوم 23 مايو.
وقال فيل بارسونز، الرئيس التنفيذي لساوثهامبتون، إن النادي يتعاون بالكامل مع رابطة الدوري الإنجليزي واللجنة التأديبية، بينما يجري أيضا مراجعة شاملة لضمان فهم جميع الملابسات على نحو صحيح. وشدد على أنه، بسبب ضغط الجدول وقصر المدة بين المباريات، طلب ساوثهامبتون مزيدا من الوقت لتكوين الصورة الكاملة بمسؤولية.
كما أقر بارسونز بردود الفعل العامة المحيطة بالقضية، لكنه رأى أنه لا ينبغي التوصل إلى استنتاجات قبل توضيح كل التفاصيل.
ومع تحديد موعد نهائي الملحق قبل انتهاء مهلة الرد المعتادة البالغة 14 يوما، ازدادت الحاجة إلى تسريع الإجراءات بشكل كبير.
تملك اللجنة التأديبية المستقلة صلاحيات واسعة عند البت في مصير ساوثهامبتون. وقد تتراوح النتائج المحتملة بين غرامة مالية وخصم نقاط أو حتى الاستبعاد من الملحق بالكامل.
وبما أن رابطة الدوري الإنجليزي لا تحدد العقوبة بنفسها، فقد سعت إلى عقد جلسة مبكرة لتجنب استمرار حالة عدم اليقين، خصوصا أن الاستئنافات قد تزيد مشهد الصعود تعقيدا.
وفي حال نجح ساوثهامبتون في نهاية المطاف في تحقيق الصعود، فإن خصم النقاط يضيف طبقة أخرى من التعقيد. فبينما لا تستطيع رابطة الدوري الإنجليزي فرض عقوبات مباشرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، يمكنها التوصية باتخاذ إجراء، ليترك القرار لمجلس رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بشأن ما إذا كانت أي عقوبة ستطبق في الموسم التالي.
أما بالنسبة إلى ميدلسبره، فقد يثير أي إجراء أقل من الاستبعاد تساؤلات إذا استفاد ساوثهامبتون تنافسيا بعد الخرق المزعوم.
جاء أبرز مثال إنجليزي في 2019، عندما غُرّم ليدز يونايتد 200 ألف جنيه إسترليني بعدما ضُبط أحد أفراد طاقمه يتصرف بشكل مريب خارج ملعب تدريب ديربي كاونتي قبل مباراة.
وتختلف تلك القضية لأنه لم تكن هناك، في ذلك الوقت، قاعدة محددة تحظر مثل هذا السلوك. ووجهت إلى ليدز تهمة بموجب لوائح حسن النية فقط، بينما يواجه ساوثهامبتون الآن إجراء بموجب هذا المبدأ وبموجب القاعدة 127 أيضا، التي أُدخلت لاحقا لحظر محاولات مشاهدة تدريبات المنافسين صراحة في الأيام التي تسبق المباراة.
وقد يُنظر إلى توقيت واقعة ساوثهامبتون المزعومة، التي حدثت قبل مواجهة عالية الأهمية في الملحق وليس مباراة عادية في الدوري، على أنه أكثر خطورة.
وقد يتوقف الكثير على ما تمت مشاهدته أو تسجيله أو نقله تحديدا، إلى جانب مدى معرفة كبار أعضاء الجهاز الفني، رغم أن مثل هذه التفاصيل قد تؤثر فقط في التخفيف من العقوبة لا في إسقاط المسؤولية.
شهدت كرة القدم أيضا جدلا مشابها خارج إنجلترا. ففي بطولة كرة القدم للسيدات ضمن أولمبياد باريس 2024، عاقب الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» كندا بخصم 6 نقاط بعد التجسس على نيوزيلندا بطائرة مسيرة.
كما أوقف فيفا 3 من أفراد الطاقم الكندي، بينهم المدربة، عن ممارسة أي نشاط كروي لمدة عام واحد.
ويبرز ذلك المثال كيف يمكن للهيئات الحاكمة أن تفرض تبعات رياضية قاسية عندما تمس خروقات المراقبة نزاهة المنافسة، ما يضيف مزيدا من الثقل إلى الوضع الحالي لساوثهامبتون.














