أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

استهلت النمسا عودتها إلى كأس العالم بفوز شاق 3-1 على الأردن، الوافد الجديد، في المجموعة J. وحقق فريق رالف رانغنيك أول انتصار له في كأس العالم منذ 1990 بعدما تجاوز تحديا قويا من الأردن في سان فرانسيسكو.
وكان المنتخب الأوروبي قد غاب عن النسخ الست السابقة من البطولة. لكنه نجا من عدة لحظات صعبة قبل أن يحسم ماركو أرناوتوفيتش النقاط الثلاث الثمينة بركلة جزاء متأخرة.
بدأ الأردن المباراة بقوة وكاد يسجل خلال أول دقيقتين. وسدد القائد إحسان حداد كرة منخفضة على الطائر في الشباك الجانبية، بعد هجمة مرتدة سريعة أربكت دفاع النمسا.
وتدرجت النمسا في فرض سيطرتها وافتتحت التسجيل في الدقيقة 21 عبر رومانو شميد. وأطلق لاعب الوسط تسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، إذ لف الكرة نحو الزاوية العليا بعد تمريرة حاسمة من زافير شلاغر. وكانت تلك أول تسديدة للنمسا على المرمى في المباراة. وأصبح شميد أول لاعب نمساوي يسجل من خارج المنطقة في كأس العالم منذ إيفيتسا فاستيتش أمام تشيلي عام 1998.
ورد الأردن سريعا وكاد يدرك التعادل عبر علي علوان. وارتطمت ضربة رأسية خاطفة من المهاجم، بعد ركلة ركنية، بالعارضة، ليبقى تقدم النمسا الضئيل قائما حتى استراحة ما بين الشوطين.
واصل الوافد الجديد عرضه اللافت بعد الاستئناف، ونال مكافأته بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني. وقدم علوان لحظة من التألق الفردي، إذ انطلق إلى الأمام قبل أن يرسل تسديدة رائعة مقوسة تجاوزت ألكسندر شلاغر. وكان الهدف هو الأول للأردن على الإطلاق في نهائيات كأس العالم. كما منح المنتخب الآسيوي ثقة كبيرة، بينما دفع النمسا إلى التراجع بفضل سرعته في الهجمات المرتدة.
واعتقدت النمسا أنها استعادت التقدم في الدقيقة 67 عندما أنهى أرناوتوفيتش الكرة من مسافة قريبة. غير أن تقنية حكم الفيديو المساعد ألغت الهدف بعدما لمس شتيفان بوش الكرة بيده خلال بناء الهجمة. وأثمر الضغط النمساوي أخيرا في الدقيقة 76. فقد أثارت ركلة ركنية نفذها مارسيل سابيتزر خطورة، قبل أن يحول يزن العرب الكرة بالخطأ إلى مرماه أثناء صراعه مع أرناوتوفيتش.
وأكمل أرناوتوفيتش الثلاثية في عمق الوقت بدل الضائع بعدما حصلت النمسا على ركلة جزاء. وحددت تقنية حكم الفيديو المساعد وجود لمسة يد على سليم عبيد، ليترجم المهاجم المخضرم الركلة بنجاح في الدقيقة 102. ومثل الفوز أول انتصار للنمسا في كأس العالم منذ تغلبها على الولايات المتحدة 2-1 عام 1990. كما منح فريق رانغنيك بداية منتصرة في مشوار صعب بالمجموعة J.
أظهرت إحصاءات المباراة مواجهة متقاربة. وسجل كل فريق 11 تسديدة و4 محاولات على المرمى، بينما بلغت قيمة الأهداف المتوقعة للنمسا 1.66 مقابل 0.53 للأردن.
كما عادل الأردن إنتاج النمسا الهجومي لفترات طويلة، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على زخمه بعد التقدم في النتيجة. ومددت النتيجة انتظاره لأول نقطة في كأس العالم رغم أداء مشجع في ظهوره الأول.
شكلت تسديدة شميد الافتتاحية الرائعة، وهدف التعادل التاريخي لعلوان، والمساهمة الحاسمة من أرناوتوفيتش، أبرز ملامح مواجهة ممتعة. فقد غير البديل النمساوي مجرى المباراة بعد الشوط الأول، إذ تسبب في الهدف العكسي قبل أن يسجل ركلة الجزاء الأخيرة.
وقدم الأردن صورة مميزة رغم الهزيمة، مع إزعاج مستمر من علوان وموسى التعمري. أما النمسا فأظهرت صلابة، لكنها ستحتاج إلى التحسن قبل مواجهة منافسين أقوى.
ستواجه النمسا حاملة اللقب الأرجنتين يوم الاثنين 22 يونيو في دالاس. وكانت الأرجنتين قد افتتحت مشوارها بفوز 3-0 على الجزائر، وسجل ليونيل ميسي ثلاثية عادل بها رقما قياسيا. وسيلاقي الأردن الجزائر يوم الثلاثاء 23 يونيو، آملا في البناء على ظهوره المشجع في كأس العالم. ثم سيختتم مشواره في دور المجموعات بمواجهة الأرجنتين يوم 28 يونيو.














