أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

استهلت الأرجنتين حملة الدفاع عن لقب كأس العالم بفوز عريض 3-0 على الجزائر، بعدما قدم ليونيل ميسي أداء لا ينسى. وسجل القائد أول ثلاثية له في كأس العالم، وعادل الرقم القياسي التاريخي لميروسلاف كلوزه في عدد الأهداف بالبطولة برصيد 16 هدفا.
واضطر الأبطال الحاليون إلى بذل جهد في الدقائق الأولى، لكن عبقرية ميسي حسمت الأمور في النهاية. وضمنت ثلاثيته للأرجنتين افتتاح مشوارها في المجموعة J بثلاث نقاط، ووجهت رسالة قوية إلى منافسيها.
اشتعلت المباراة منذ اللحظات الأولى تقريبا. وظن ميسي أنه منح الأرجنتين التقدم بعد 5 دقائق عندما أنهى الكرة بهدوء في مرمى لوكا زيدان، لكن راية التسلل أوقفت الاحتفالات.
وبعد لحظات، اعتقدت الجزائر أنها سجلت بدورها. فقد هز فارس شايبي الشباك بعدما انفرد إثر تمريرة من إبراهيم مازا، لكن تقنية الفيديو ألغت الهدف بداعي التسلل. وأظهر الطرفان نوايا هجومية، ما مهد لمواجهة ممتعة.
ونجحت الأرجنتين أخيرا في ترجمة ضغطها في الدقيقة 17. مرر رودريغو دي بول كرة متقنة في مسار ميسي، ليرد المهاجم المخضرم بتسديدة رائعة بقدمه اليسرى من على حافة منطقة الجزاء إلى الزاوية العليا.
ومنح الهدف الأرجنتين الهدوء، وسمح لها بالسيطرة على الاستحواذ. وظلت الجزائر تهدد على فترات، إذ أهدر شايبي فرصة واعدة، قبل أن يسدد تياغو ألمادا فوق العارضة في الجهة المقابلة. وجاء هدف ميسي الافتتاحي بعد 20 عاما بالضبط من أول هدف له في كأس العالم أمام صربيا والجبل الأسود عام 2006. وكان ذلك تذكيرا جديدا بطول العمر الاستثنائي الذي ما زال يميز مسيرته.
عانت الجزائر في صناعة فرص واضحة بعد استراحة ما بين الشوطين، بينما شددت الأرجنتين قبضتها على مجريات اللعب. واقترب منتخب أميركا الجنوبية من الهدف الثاني عندما اختبر أليكسيس ماك أليستر الحارس زيدان بتسديدة بعيدة. ونجح الحارس في البداية في إبقاء فريقه داخل المباراة بتصد رائع، لكنه لم يستطع فعل الكثير أمام الكرة المرتدة. وكان ميسي الأسرع في المتابعة في الدقيقة 60، ليحولها من مسافة قريبة مضاعفا تقدم الأرجنتين، ومتساويا مع الأسطورة البرازيلية رونالدو برصيد 15 هدفا في كأس العالم.
وواصلت الأرجنتين صناعة الفرص بينما كان ميسي يطارد مزيدا من التاريخ. وتصدى زيدان له في موقف انفراد، قبل أن يتجاهل الحكم مطالبات بركلة جزاء بعد تدخل من ريان آيت نوري.
وأكمل ميسي ثلاثيته التاريخية في الدقيقة 76. تبادل نيكولاس غونزاليس التمريرات مع القائد، الذي سدد كرة مقوسة بطريقته المعتادة إلى الزاوية السفلية، ليتمم ليلة لا تنسى. ورفع الهدف رصيد ميسي إلى 16 هدفا في كأس العالم، متساويا مع كلوزه، وجعله أكبر لاعب سنا يسجل ثلاثية في تاريخ البطولة بعمر 38 عاما و357 يوما. كما كانت الثلاثية رقم 61 في مسيرته، وجاءت في ظهوره رقم 200 مع الأرجنتين.
أنهت الأرجنتين المباراة بـ10 تسديدات، جاءت 7 منها عن طريق ميسي، بينما فشلت الجزائر في تسجيل أي تسديدة على المرمى رغم فترات تنافسية من الاستحواذ. كما صنع ميسي فرصتين، ونفذ 6 تسديدات إجمالا في أداء هجومي متكامل.
كان قائد الأرجنتين مرة أخرى هو الفارق. قدم دي بول التمريرة الحاسمة للهدف الافتتاحي، وساهم ماك أليستر في صناعة الهدف الثاني، بينما مرر غونزاليس كرة الهدف الثالث. ومعا، دعموا فصلا جديدا من إبداعات الفائز بالكرة الذهبية 8 مرات. ويحتاج ميسي الآن إلى هدف واحد فقط في كأس العالم ليصبح الهداف التاريخي للبطولة منفردا. وبناء على هذا الأداء، لن يراهن كثيرون ضد تحقيقه هذا الإنجاز قريبا جدا.
تعود الأرجنتين إلى المنافسات بمواجهة النمسا في 22 يونيو على استاد دالاس، في مباراة قد تحسم صدارة المجموعة J. وستسعى الجزائر إلى التعافي عندما تواجه الأردن في 23 يونيو.














