التكنولوجيا اليومية
·04/01/2026
واجهت روبوتة Optimus التي طال انتظارها من تسلا مؤخرًا تعثرًا علنيًا، وهي لحظة سلطت الضوء على التحديات الكبيرة التي لا تزال تواجه تطوير الروبوتات البشرية المتقدمة. في حين أن المخاطر عالية للغاية، مع توقعات بصناعة تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات وأهداف طموحة للقيمة السوقية حددها إيلون ماسك، فإن هذه الحادثة بمثابة تذكير صارخ بأن الطريق إلى اقتصاد كامل الوظائف على غرار "أنا، روبوت" بعيد كل البعد عن أن يكون فوريًا.
المخاطر وراء تطوير روبوتات مثل Optimus من تسلا هائلة. توقعت مورغان ستانلي أن صناعة الروبوتات يمكن أن تنمو لتصبح سوقًا بقيمة 5 تريليونات دولار، مع إمكانية وجود مليار روبوت بشري بحلول عام 2050. ربط إيلون ماسك نفسه Optimus بنجاح تسلا المستقبلي، مشيرًا إلى أنه يمكن أن يرفع القيمة السوقية للشركة إلى حوالي 25 تريليون دولار.
ومع ذلك، فإن تسلا ليست وحدها في هذا السباق. تستثمر العديد من الشركات بكثافة في مجال الروبوتات. تفتخر شركة Figure AI الناشئة بمستثمرين مثل OpenAI و Nvidia و Microsoft و Intel و Amazon. يُقال إن Meta تستعد لاستثمار مليارات الدولارات في "Metabot" الخاص بها وبرنامج الذكاء الاصطناعي الذي يمكّنه. أطلقت Alphabet برنامج Gemini Robotics الخاص بها في مارس 2025، مع التركيز على برامج الذكاء الاصطناعي المجسدة، بينما تظل Boston Dynamics، المملوكة لشركة Hyundai، لاعبًا بارزًا.
قد تنشأ أكبر منافسة لتسلا من الصين، مع شركات مثل EngineAI Robotics و Unitree و UBTech التي تحقق تقدمًا كبيرًا. يعد الذكاء الاصطناعي المجسد أولوية استراتيجية للصين في سعيها للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، مع تطبيقات محتملة في التصنيع والتوسع العسكري. على الرغم من الاستثمار الكبير، يعرب بعض المحللين عن مخاوفهم بشأن ما إذا كان استثمار الصين سيواكب وتيرة تطورها التكنولوجي. في عام 2025 وحده، شهدت الصين استثمارات تزيد عن 5 مليارات دولار في 150 شركة مصنعة للذكاء الاصطناعي المجسد، وهو رقم يضاهي السنوات الخمس السابقة مجتمعة.
يؤكد متخصصو الصناعة على الحاجة إلى الصبر وسط هذا الحماس. تسلط التقارير من The Wall Street Journal الضوء على تحذيرات من خبراء الذكاء الاصطناعي بشأن فجوة تكنولوجية كبيرة بين عروض الفيديو المثيرة للإعجاب وتسليم منتجات قوية ومحددة جيدًا. تعد حادثة تسلا العامة الأخيرة مع Optimus مثالًا ملموسًا، يوضح أن التبني الواسع النطاق للروبوتات البشرية المتقدمة ليس واقعًا وشيكًا.









