التكنولوجيا اليومية
·17/03/2026
سلطت دراسة حديثة من جامعة كامبريدج الضوء على مخاوف السلامة المحتملة فيما يتعلق بالألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار. وجد الباحثون أن هذه الألعاب المتطورة يمكن أن تسيء تفسير الإشارات العاطفية وقد لا تدعم بشكل فعال اللعب التنموي الحاسم، مما يدعو إلى الحذر بين الآباء والجهات التنظيمية.
كشفت الدراسة، التي شملت استطلاعات ومجموعات تركيز ولعب مراقب مع لعبة مدعومة بروبوت محادثة تسمى جابو، أنه في حين أن بعض ألعاب الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد في تطوير مهارات اللغة والتواصل، إلا أنها تظهر أيضًا عيوبًا كبيرة. في إحدى الحالات، أدى إعلان طفل عن "أحبك" للعبة إلى رد آلي حول الالتزام بالمبادئ التوجيهية، مما يدل على نقص في الفهم العاطفي.
أعربت جيني جيبسون، وهي أستاذة شاركت في البحث، عن مخاوفها بشأن الدوافع وراء تطوير هذه التقنيات، متسائلة عما إذا كانت رفاهية الأطفال لها الأولوية على الربح. وأكدت على الحاجة إلى مزيد من البحث في الآثار طويلة الأجل للذكاء الاصطناعي على نمو الطفولة المبكرة وحثت الآباء على أخذ المخاطر المحتملة على محمل الجد.
يوصي فريق البحث بأن تخضع ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال للتنظيم، مع وضع علامات واضحة على وظائفها وممارسات الخصوصية الخاصة بها. كما يقترحون أن يحتفظ الآباء بهذه الأجهزة المتصلة بالإنترنت في المناطق المشتركة في المنزل للسماح بإشراف أسهل. هذا مهم بشكل خاص مع تزايد انتشار ألعاب الذكاء الاصطناعي واحتمال استبدالها للتفاعل البشري الأساسي إذا لم تتم إدارتها بعناية.
ذكرت شركة Curio Interactive، الشركة المصنعة للعبة جابو، أن السلامة هي الأولوية القصوى في تصميماتها وأن منتجاتها تتوافق مع قوانين خصوصية الأطفال مثل COPPA. كما ذكروا استخدام التشفير وتقديم خيارات إدارة البيانات للآباء. ومع ذلك، تؤكد الدراسة على قلق أوسع بشأن الحماس لألعاب الذكاء الاصطناعي دون فهم كافٍ لتأثيرها على عقول الشباب. مع تقدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، يظل ضمان دمجها الآمن والمفيد في حياة الأطفال تحديًا حاسمًا.









