التكنولوجيا اليومية
·27/02/2026
السباق التكنولوجي الكبير القادم يتكشف، وهو يتضمن أكثر من مجرد البرمجيات أو السيارات الكهربائية. يتنافس اللاعبون الصناعيون الكبار الآن بشدة لتطوير ونشر روبوتات بشرية للأغراض العامة. يشهد هذا المجال الناشئ دخول عمالقة السيارات مثل تسلا وهيونداي، من خلال استحواذها على بوسطن ديناميكس، كمتنافسين رئيسيين، مما يشير إلى تحول كبير في مستقبل الأتمتة والعمالة.
لعقود من الزمن، كانت الروبوتات في مكان العمل آلات متخصصة للغاية، تؤدي مهمة واحدة، ومحصورة في أقفاص على خط التجميع. الاتجاه الحالي هو التحرك نحو إنشاء روبوتات قابلة للتكيف وشبيهة بالبشر، قادرة على العمل في بيئات ديناميكية تتمحور حول الإنسان وأداء مجموعة واسعة من المهام. تكمن أهمية هذا التحول في إمكانية معالجة نقص العمالة العالمي، وتعزيز الإنتاجية، والتعامل مع الوظائف التي تكون خطرة أو متكررة أو تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا للبشر.
أحد الأمثلة البارزة على ذلك هو مشروع أوبتيموس من تسلا. بالاستفادة من عملها المكثف في مجال الذكاء الاصطناعي وتقنية البطاريات من قسم السيارات، تقوم تسلا بتطوير روبوت ثنائي الأرجل مصمم في النهاية للتعامل مع مهام التصنيع داخل مصانعها الخاصة. الرؤية طويلة المدى هي أن يقوم أوبتيموس بأداء مجموعة واسعة من المهام، ليصبح بديلاً قابلاً للتطبيق للعمالة البشرية في سياقات معينة.
هذا الاتجاه ليس مقتصرًا على شركة واحدة. تقوم شركات تصنيع السيارات التقليدية بالتحول استراتيجيًا إلى مجال الروبوتات، وتعيد تعريف نفسها كمقدمي حلول شاملة للتنقل والتكنولوجيا. تجلب هذه الشركات خبرة لا تقدر بثمن في التصنيع على نطاق واسع، وإدارة سلاسل التوريد العالمية، وهندسة الأجهزة المتطورة، مما قد يسرع بشكل كبير من تطوير وتسويق الروبوتات المتقدمة.
يعد استحواذ مجموعة هيونداي موتور على بوسطن ديناميكس مثالاً واضحًا لهذا التحول الاستراتيجي. من خلال عرض الروبوت رباعي الأرجل "سبوت" في الفعاليات الصناعية الكبرى مثل CES ومواصلة تطوير الروبوت البشري "أطلس" شديد الرشاقة، رسخت هيونداي وجودها بقوة في مشهد الروبوتات. يشير هذا التحرك إلى مستقبل يمتد فيه هوية الشركة إلى ما هو أبعد من السيارات، مما يضعها كشركة رائدة في حلول الأتمتة من الجيل التالي.









