التكنولوجيا اليومية
·09/02/2026
ظهر تطور رائد في مجال الروبوتات من الصين، مع الكشف عن "بولت"، وهو روبوت شبيه بالبشر بحجم الإنسان قادر على الركض بسرعة مذهلة تبلغ 10 أمتار في الثانية. تم تطويره بواسطة فريق في جامعة تشجيانغ، وتتجاوز سرعة "بولت" سرعة معظم البشر، مما يمثل قفزة كبيرة في حركة الروبوتات والتوازن الديناميكي.
الروبوت "بولت" هو نتاج تعاون بين معهد الابتكار بجامعة تشجيانغ وشركات مختلفة. يشتمل تصميمه على تطورات كبيرة في أنظمة الحركة والاستقرار والدفع عالي الطاقة. يأتي هذا الإنجاز في أعقاب نجاح الروبوت "تين كونغ"، الذي فاز بسباق 100 متر في ألعاب الروبوتات الشبيهة بالبشر في بكين لعام 2025 بزمن قدره 21.5 ثانية، مما يشير إلى تقدم سريع في هذا المجال.
يتزامن ظهور "بولت" مع طفرة أوسع في الابتكار في مجال الروبوتات داخل دول البريكس. تقوم الصين أيضًا بتطوير حفار أعماق البحار ثلاثي الأبعاد لمراقبة قاع البحر، حسبما أفادت شبكة CGTN. قدمت روسيا، وتحديداً من بيرم، روبوتات زاحفة للأنابيب قادرة على التنقل في أقطار مختلفة للأنابيب. تنشر الهند روبوتات شبيهة بالبشر في الأماكن العامة لإدارة الحشود، وفقًا لـ News9. تسلط هذه التطورات الضوء على تآزر متزايد بين دول البريكس في الاستفادة من الروبوتات للتطبيقات الصناعية والسلامة العامة.
يعد الاستثمار الكبير للصين، بما في ذلك دفعة بقيمة 137 مليار دولار في مجال الروبوتات بعد الجائحة، محركًا رئيسيًا وراء هذه التطورات. تضع هذه الطفرة دول البريكس كمنافس قوي ضد الريادة الراسخة للولايات المتحدة واليابان في مجال الروبوتات. كما خلقت الانتكاسات في سلاسل توريد الرقائق والغرب فرصًا لدول البريكس لتسريع تقدمها.
يثير التطور السريع للروبوتات مثل "بولت" تساؤلات اقتصادية واجتماعية عالمية كبيرة. تقدر منظمة العمل الدولية (ILO) أن الأتمتة قد تعرض ما يصل إلى 800 مليون وظيفة للخطر في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030. تشكل صادرات الروبوتات المتزايدة للصين تحديًا للأسواق الأمريكية واليابانية، مما يؤكد الحاجة الملحة لمناقشات حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتنظيمه. قد تشمل العواقب المحتملة ضرورة برامج إعادة التدريب الجماعي، وتأثير السياسات التجارية مثل التعريفات الجمركية، وزيادة هجرة المواهب، مما قد يوسع الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية.
إلى جانب فقدان الوظائف، يمثل الانتشار الواسع للأتمتة فرصًا وتحديات. في حين أن الروبوتات يمكن أن تعزز السلامة في مجالات مثل الدوريات والاستجابة للكوارث، فإن احتمالية زيادة عدم المساواة مصدر قلق كبير إذا لم يتم إنشاء أطر حوكمة عالمية للذكاء الاصطناعي والأتمتة. يُقال إن دول البريكس تركز على مبادرات إعادة التدريب للتخفيف من تأثير ذلك على قوى العمل لديها.
تتحدى القدرات التصديرية المتزايدة لتقنيات الروبوتات الصينية والبريكس الهيمنة الغربية. قد تعيد السياسات التجارية الوشيكة، مثل التعريفات الجمركية المحتملة، تشكيل المشهد التكنولوجي العالمي. في الوقت نفسه، أصبح الازدهار في هجرة المواهب والضغط على الهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة لمعالجة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي قضايا عالمية بارزة بشكل متزايد.









