التكنولوجيا اليومية
·23/02/2026
مع انتقال الروبوتات من أرضيات المصانع المغلقة إلى الأرصفة العامة والمنازل، يعتمد نجاحها على أكثر من مجرد الوظائف. عامل حاسم يدفع إلى تبنيها هو القبول البشري، الذي يعززه المطورون من خلال خيارات تصميم متعمدة. يمثل هذا التحول حقبة جديدة حيث لا يتعلق الروبوتات بما يمكن للآلة القيام به فحسب، بل بكيفية جعل الناس يشعرون. تحدد عدة اتجاهات رئيسية هذا التطور.
الاتجاه الأساسي هو الاستخدام الاستراتيجي لعناصر التصميم الشبيهة بالبشر و"اللطيفة" لجعل الروبوتات تبدو ودودة وغير مهددة. يتضمن ذلك دمج ميزات تثير استجابات بيولوجية إيجابية لدى البشر، مثل العيون الكبيرة المعبرة والأجسام المستديرة ذات الحواف الناعمة بدلاً من الأطر الصناعية الصندوقية. الهدف هو بناء الراحة والثقة، مما يجعل التفاعل بين الإنسان والروبوت طبيعيًا وآمنًا.
مثال واضح هو روبوت التوصيل من DoorDash، Dot. تم تصميمه عن قصد بجسم مستدير لأن الدراسات تظهر أن البشر يفضلون الأشكال المنحنية. عيونه الدائرية الكبيرة تخدم غرضًا وظيفيًا من خلال النظر في الاتجاه الذي سيتجه إليه، مما يشير إلى نيته للمشاة ويخلق شعورًا بالسلوك المتوقع والآمن.
إلى جانب المظهر الجسدي، تقوم الشركات بغرس شخصيات مميزة في آلاتها. هذا يحول الروبوت من مجرد أداة إلى شخصية يمكن للمستخدمين تكوين اتصال بها. غالبًا ما يتضمن ذلك التعاون مع محترفين مبدعين من خارج مجال الهندسة التقليدي لصياغة تجربة مستخدم أكثر جاذبية.
على سبيل المثال، وظفت Interaction Labs كاتبًا مرشحًا لجائزة الأوسكار من فيلم "Toy Story" للمساعدة في تصميم مصباح المكتب التفاعلي الخاص بها، Ongo. تم تصميم المصباح ليكون بمثابة رفيق، يرتد بحماس أو يتطلع فوق كتف المستخدم. كان الهدف المعلن هو إنشاء شخصية "تقع بين حيوان أليف وكونسيرج"، مما يوضح التحرك نحو روبوتات ذات شخصيات محددة وجذابة.
هذه الاتجاهات التصميمية هي جزء من حركة أكبر: صعود "الذكاء الاصطناعي المادي". بينما ركز العقد الماضي على التقدم في برامج الذكاء الاصطناعي، فإن التركيز الحالي هو على دمج هذا الذكاء في أجهزة مادية تتفاعل مع العالم الحقيقي. هذا التقارب يسرع تطوير الروبوتات الموجهة للمستهلكين القادرة على أداء مهام معقدة.
وفقًا لجمعية تكنولوجيا المستهلك (CTA)، سيتم تعريف النصف الثاني من العقد 2020 من خلال هذا الاتجاه. يؤكد النمو في عدد العارضين للروبوتات في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) على هذا الدفع على مستوى الصناعة. منتجات مثل روبوت Memo من Sunday Robotics، المصمم للأعمال المنزلية، تجسد ذلك من خلال الموازنة بين شكل قوي وقادر ومظهر لطيف وغير مهدد لتسهيل دخوله إلى المنزل.









