التكنولوجيا اليومية
·18/02/2026
حتى أقوى الهواتف الذكية يمكن أن تشعر أحيانًا بالبطء، مع تقطيعات لحظية أو تمرير غير سلس يعطل تجربة المستخدم. تحدث هذه الظاهرة، المعروفة باسم إسقاط الإطارات، عندما لا يتمكن النظام من عرض تحديث الشاشة التالي في الوقت المناسب. مع نظام أندرويد 17، تقوم جوجل بتطبيق تغيير أساسي في أعماق نظام التشغيل لجعل هذه الانقطاعات أقل شيوعًا بكثير.
في صميم كيفية عرض تطبيقات أندرويد لواجهة المستخدم الخاصة بها، يوجد نظام يسمى MessageQueue. تاريخيًا، عمل هذا النظام بقيود كبيرة: عندما يحتاج خيط برمجي إلى أداء مهمة، فإنه يقفل قائمة الانتظار بأكملها مؤقتًا. هذا منع الخيوط الأخرى من الوصول إليها، مما خلق خطًا واحدًا. إذا استغرق خيط برمجي وقتًا طويلاً لتحرير قفله، فسيتم إجبار العمليات الهامة الأخرى على الانتظار، مما يؤدي إلى تأخيرات تتجلى في إسقاط الإطارات وتجربة أقل سلاسة للمستخدم.
لحل هذه المشكلة القديمة، ينتقل نظام أندرويد 17 إلى بنية بيانات جديدة خالية من الأقفال تسمى DeliQueue. بدلاً من قفل قائمة الانتظار بأكملها، يسمح هذا النظام الجديد بتحكم أكثر دقة، ويقصر الوصول فقط إلى مواقع محددة في الذاكرة. هذا يمكّن الخيوط المتعددة من العمل بشكل متزامن دون الحاجة إلى انتظار تحرير قفل واحد على مستوى النظام. تشرح جوجل الاسم بتشبيه: الأمر أشبه بأخذ رقم في كاونتر ديلى. مكانك في الصف محدد، ولكن قد تحصل على طلبك بشكل أسرع إذا كان جاهزًا قبل طلب شخص آخر أكثر تعقيدًا.
هذا التغيير الذي يحدث تحت الغطاء ليس مجرد تحسين نظري؛ بل يترجم إلى فوائد واقعية قابلة للقياس. وفقًا لاختبارات جوجل الداخلية، أظهر تطبيق DeliQueue بالفعل نتائج كبيرة. أفادت الشركة بانخفاض بنسبة 4٪ في الإطارات المفقودة داخل التطبيقات وانخفاض أكثر إثارة للإعجاب بنسبة 7.7٪ في الإطارات المفقودة عبر النظام الرئيسي وواجهة المشغل. بالإضافة إلى الرسوم المتحركة والتمرير الأكثر سلاسة، يمكن للمستخدمين أيضًا توقع أوقات بدء تشغيل أسرع قليلاً للتطبيقات. في حين أن المطورين سيحتاجون إلى اختبار تطبيقاتهم لضمان التوافق، فإن هذا التحسين الأساسي يشير إلى نظام أندرويد أكثر استجابة واستقرارًا.









