التكنولوجيا اليومية
·04/02/2026
تم تحقيق إنجاز هام في مجال الروبوتات مؤخرًا عندما كشف باحثون في الصين عن "بولت"، وهو روبوت شبيه بالبشر وصل إلى سرعة جري تبلغ 10 أمتار في الثانية. تم تطوير "بولت" من قبل فريق من جامعة تشجيانغ بالتعاون مع MirrorMe Tech و Kaierda، ويضع أداؤه هذه الآلة ثنائية الأرجل في طليعة التنقل الآلي العالمي.
يبلغ طول "بولت" 175 سم ويزن 75 كجم، مما يحاكي الأبعاد البشرية النموذجية عن كثب. في اختبارات قياسية، قدم "بولت" خطوة ثابتة وحافظ على سرعة عالية على جهاز المشي، مسجلاً رقمًا قياسيًا جديدًا للروبوتات الشبيهة بالبشر بتحقيق سرعة جري تبلغ 10 م/ث. هذه السرعة تقترب من سرعات العدائين البشريين النخبة؛ للمقارنة، يحمل الرياضي الأسطوري أوسين بولت الرقم القياسي لسباق 100 متر بزمن 9.58 ثانية، مما يترجم إلى متوسط سرعة يبلغ حوالي 10.44 م/ث.
أداء الروبوت ملحوظ لأنه يمكنه، من الناحية النظرية، إكمال سباق 100 متر في 10 ثوانٍ فقط - وهو أقل بقليل من أبطال الأولمبياد. هذا يضع "بولت" ليس فقط في المقدمة على أقرانه من الروبوتات، بل أيضًا في نطاق أداء أفضل البشر. تسلط هذه البراعة التقنية الضوء على التقدم في آليات المفاصل الروبوتية، وردود فعل المستشعرات، والتحكم الخوارزمي في الاستقرار الديناميكي، والتي كانت جميعها ضرورية لتحقيق حركة ثنائية الأرجل آمنة وعالية السرعة.
لم يكن الهدف من تصميم "بولت" هو تجاوز السجلات الحالية فحسب، بل استكشاف الحدود التكنولوجية حيث يمكن للقدرة الروبوتية أن تقترب من المعايير البيولوجية البشرية أو حتى تتجاوزها. وفقًا لـ وانغ هونغتاو، قائد المشروع ومؤسس MirrorMe Tech، فإن هندسة "بولت" تعمل كأساس لمزيد من استكشاف الحركة الشبيهة بالبشر في الروبوتات.
لهذه التطورات آثار واسعة على الصناعات التي تتراوح من اللوجستيات والاستجابة للكوارث إلى استكشاف الفضاء، حيث يعد التنقل السريع والمستقر أمرًا بالغ الأهمية. القدرة على الحفاظ على أداء عالٍ في ظل الظروف الديناميكية تشير أيضًا إلى إمكانية تطبيقات جديدة في البيئات التي كانت في السابق غير متاحة للروبوتات التي تفتقر إلى هذه الرشاقة.
مقارنة بالأجيال السابقة من الروبوتات الشبيهة بالبشر، يمثل "بولت" قفزة كبيرة في كل من السرعة والتشغيل المستقر ثنائي الأرجل. عادةً ما تصل النماذج السابقة إلى سرعات تتراوح من 2 إلى 5 م/ث وغالبًا ما واجهت تحديات في الحفاظ على التوازن تحت التسارع. خطوة "بولت" المستقرة بسرعات مضاعفة لتلك السرعات تظهر تقدمًا ذا مغزى في كل من تصميم الأجهزة والتحكم البرمجي.
تضع سرعة "بولت" القياسية معيارًا جديدًا في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر. مع تحسن الأسس التكنولوجية، من المتوقع أن تدفع المزيد من التعاون بين المؤسسات البحثية والصناعة إلى تحقيق اختراقات مستقبلية. يشير ظهور الروبوتات القادرة على منافسة سرعات العدو البشرية إلى تقليص الفجوة بين الحركة البيولوجية والميكانيكية وآفاق جديدة في تطبيق الروبوتات المتقدمة عبر مختلف القطاعات.









