الصحة اليومية
·02/02/2026
لقد مكنت التطورات الأخيرة في العلوم الطبية المرضى من البقاء على قيد الحياة في حالات فشل الرئة الشديدة من خلال أنظمة الدعم الاصطناعية. حدث مثال رائع في شيكاغو، حيث أبقى الأطباء مريضًا على قيد الحياة لمدة 48 ساعة دون أي رئة، باستخدام إعداد رئة اصطناعية مبتكر. توضح هذه الحالة حدود التكنولوجيا الحيوية، والعمل الجماعي السريري، والسعي الدؤوب لإنقاذ الأرواح.
تعمل أنظمة الرئة الاصطناعية عن طريق تولي وظيفة تبادل الغازات في الرئتين البشرية. تستخدم تقنيات مشابهة للأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO)، حيث يتم تدوير الدم خارج الجسم حيث يتم تزويده بالأكسجين وإزالة ثاني أكسيد الكربون منه قبل إعادته إلى المريض. في هذه الحالة الفريدة، قام الأطباء بإزالة رئتي المريض الفاشلتين وصمموا حلاً كاملاً للرئة الاصطناعية للحفاظ على الدورة الدموية والأكسجة الحيوية، مما يتيح وقتًا للسيطرة على العدوى وزرعها في نهاية المطاف.
دعمت البيانات السريرية الموثوقة استخدام الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO) للمرضى الذين يعانون من فشل تنفسي. وفقًا لسجل منظمة دعم الحياة خارج الجسم (ELSO)، تم التعامل مع آلاف حالات متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS) باستخدام الأكسجة الغشائية خارج الجسم، مع معدلات بقاء على قيد الحياة تصل إلى 60٪ في مجموعات مختارة. ومع ذلك، فإن الخطوة غير المسبوقة لإزالة الرئة بالكامل والبقاء على قيد الحياة لمدة 48 ساعة تمثل توسيعًا لبروتوكولات الأكسجة الغشائية خارج الجسم الراسخة إلى منطقة جديدة ومنقذة للحياة.
في حين أن فكرة العيش بدون رئتين قد تبدو مستقبلية، إلا أن الاختراقات السريرية الأخيرة تشهد على قدرة الطب على التغلب على المواقف العصيبة. أنظمة الرئة الاصطناعية ليست حلاً روتينيًا، ولكنها توفر جسرًا حاسمًا لمجموعة مختارة من المرضى عندما يفشل كل شيء آخر. سيؤدي البحث المستمر والتعاون متعدد التخصصات إلى توسيع إمكانيات المرضى الذين يواجهون فشلاً تنفسيًا حرجًا.









