الصحة اليومية
·30/03/2026
تشير دراسة رائدة إلى أن مكملًا يوميًا بسيطًا وغير مكلف يمكن أن يعزز بشكل كبير الوظائف المعرفية لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا. ووجدت الأبحاث، التي تركز على الاتصال بين الأمعاء والدماغ، تحسينات في اختبارات الذاكرة والتعلم بعد ثلاثة أشهر فقط من تناول المكملات.
أجرى باحثون في كلية كينغز لندن تجربة مزدوجة التعمية شملت 36 زوجًا من التوائم، جميعهم تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر. تلقى أحد التوأمين في كل زوج مكملًا يوميًا يحتوي على بروتين مخلوط مع الإينولين أو الفركتوأوليغوساكاريد (FOS)، بينما تلقى الآخر دواءً وهميًا. الإينولين وFOS هي بريبايوتيك من ألياف نباتية معروفة بتحفيز ميكروبات الأمعاء.
بعد ثلاثة أشهر، أظهر التوائم الذين تناولوا المكملات البريبايوتيك درجات أعلى في الاختبارات المعرفية، بما في ذلك تلك المستخدمة للكشف عن العلامات المبكرة لمرض الزهايمر. يشير هذا إلى فائدة ملموسة لأدمغة الشيخوخة. لاحظت الدراسة أيضًا تحولات إيجابية في الميكروبيوم المعوي، مع زيادة في البيفيدوباكتيريوم، وهو نوع من البكتيريا يرتبط بانخفاض العجز المعرفي في الفئران من خلال تنظيم الأمعاء والدماغ.
قال ماري ني لوكلين، باحثة في طب الشيخوخة في كلية كينغز لندن: "نحن متحمسون لرؤية هذه التغييرات في غضون 12 أسبوعًا فقط. هذا يحمل وعدًا كبيرًا لتعزيز صحة الدماغ والذاكرة لدى سكاننا المسنين". إن سهولة الوصول وانخفاض تكلفة هذه الألياف النباتية تجعلها حلاً محتملاً واسع الانتشار لمخاوف الصحة المعرفية، خاصة خلال الأوقات الاقتصادية الصعبة.
في حين أن النتائج مشجعة، لم تبلغ الدراسة عن فوائد جسدية كبيرة، مثل التحسينات في فقدان العضلات. يخطط الباحثون للتحقيق فيما إذا كانت هذه التأثيرات المعرفية مستدامة على فترات أطول وفي مجموعات سكانية أكبر وأكثر تنوعًا. كانت مجموعة الدراسة الحالية تتكون في الغالب من الإناث، وعلى الرغم من إجراء تعديلات للفروق بين الجنسين، إلا أنه تم الاعتراف بالتحيز المحتمل في الاختيار.









