الصحة اليومية
·16/02/2026
الحفاظ على حركة الجسم ضروري في كل مرحلة عمرية، لكن شكل التمرين والفائدة التي يعطيها تتبدل كلما تقدم الإنسان في السن. معرفة كيف يتفاعل الجسم مع التقدم بالعمر تسمح للإنسان بالاحتفاظ بالصحة والنشاط مدى الحياة. تشرح المقالة كيف تدعم أنواع متباينة من التمارين الجسم والعقل في أطوار الحياة المختلفة.
كلما تقدم الإنسان، يمر الجسم بتغيرات فطرية مثل نقص كتلة العضلات وكثافة العظام والمرونة. أداء حركات منتظمة يقلل من سرعة حدوث هذه التغيرات. في سن الشباب، يُركّز البرنامج غالبًا على بناء القوة والتحمل وتثبيت عادات صحية. في منتصف العمر، يصبح الهدف حماية القلب والأوعية، وتأخير الأمراض المزمنة، وضبط الإجهاد.
لمن بلغوا الخامسة والخمسين فما فوق، يصبح التمرين سبيلًا للحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة. مشي مريح، سباحة، أو يوغا هادئة تحسن التوازن وتقلل خطر السقوط وتدعم مفاصل صلبة. تدريب القوة باستخدام أوزان خفيفة أو أشرطة مرنة يحافظ على كتلة العضلات وكثافة العظام. تمارين هوائية ذات وطأة منخفضة تقوي القلب دون إرهاف المفاصل.
إلى جانب التحسن الجسدي، يخفض التمرين التوتر والقلق وأعراض الاكتئاب في أي عمر. كبار السن الذين يظلون نشيطين يحافظون على الذاكرة وتباطأ لديهم تراجع القدرات العقلية. المشاركة في حصص جماعية أو رياضات فرقية تزيد من الانتماء وتدعم الصحة العاطفية.
الانتظام والتكيف سر الاستفادة مدى الحياة. لا يُقصد دفع الجسم لأقصى طاقة، بل اختيار أنشطة ممتعة تناسب الوضع البدني والذوق الحالي. الاستماع لإشارات الجسم، استشارة المختص عند الضرورة، وزيادة الجهد أو الزمن شيئًا فشيئًا يضمن الأمان. في النهاية، اعتماد الحركة جزءًا من نمط حياة صحي يمنح الإنسان حياة مليئة بالطاقة والرضا في كل عمر.









