الصحة اليومية
·13/02/2026
النوم الكافي ضروري للحياة اليومية وللبقاء سليماً على المدى الطويل. ورغم ذلك يعاني نصف إلى سبعين في المئة من السكان صعوبة في الحصول كل ليلة على عدد الساعات المريحة التي يحتاجه الجسم. انتشار هذا الخلل يضعف الوظائف الإدراكية والمزاج والصحة البدنية، ويبرز قضية صحية عامة خطيرة.
الأرقام تظهر واقعاً مقلقاً: أغلب الناس لا يُلبّون الحاجة الأساسية للجسم إلى النوم. الأمر لا يقتصر على التعب؛ فالحرمان المستمر يؤدي إلى سلسلة من النتائج السلبية. يخفض التركيز والذاكرة وقدرة اتخاذ القرار، ويشدد صعوبة المهام اليومية ويرفع احتمال الحوادث.
بجانب التأثيرات الإدراكية الفورية، يسيء قلة النوم إلى الجسم. يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري والسمنة. بالإضافة إلى ذلك يضعف الحرمان جهاز المناعة، فيزيد عرضة الجسم للعدوى. الصحة النفسية تتأثر أيضاً، حيث تظهر روابط واضحة بين سوء النوم وحالات مثل القلق والاكتئاب.
الإقرار بانتشار اضطرابات النوم أمر حيوي. الأسباب الدقيقة لهذا الانتشار معقدة ومتعددة، وتشمل أسلوب الحياة والضغط النفسي والإزعاج البيئي وأمراضاً خفية. تعزيز عادات النوم وحملات التوعية العامة ضروريان لمواجهة هذا الوباء الصامت ولتحقيق صحة أفضل للجميع.









