السيارة اليومية
·18/02/2026
يتغير الآن نموذج وصول اللاعبين إلى الألعاب بشكل واسع. الشراء التقليدي للعبة واحدة، سواء نسخة ماديّة أو رقمية، يقف أمام خيار جديد يتوسّع سريعاً: خدمات تُدفع شهرياً. هذا التحوّل من الشراء إلى الاستخدام، الذي روّجت له منصات Xbox Game Pass وPlayStation Plus، يُعيد رسم البُنية الاقتصادية والإبداعية في صناعة ألعاب الفيديو.
يقود هذا التوجّه Xbox Game Pass من مايكروسوفت؛ مكتبة تُحدَّث دورياً وتضم مئات الألعاب، منها إصدارات الطرف الأول في يوم صدورها، مقابل اشتراك شهري. قال فيل سبنسر، الرئيس التنفيذي لوحدة الألعاب في الشركة، إن الهدف جذب جمهور أوسع وتعزيز مشاركته. ردّت سوني بتحديث PlayStation Plus لتصبح نظاماً مكوَّناً من عدة طبقات، ودمجت ألعابها ضمن كتالوج واحد. لا لبس في أن القطاع كله يتجه إلى تمويل أنظمة تعتمد على دخل شهري متكرر بدلاً من بيع نسخة واحدة للمستهلك.
بالنسبة للمطورين، الاشتراك يقدّم دخلاً منتظماً وجمهوراً كبيراً للألعاب الجديدة أو المتخصصة، ما يقلل خطر الإطلاق التقليدي. في المقابل، يثير القلق من أن تفقد اللعبة قيمتها مع الوقت وأن تكون العوائد الإجمالية أقل من المبيعات المباشرة. بالنسبة للمستهلك، الفائدة واضحة: يحصل على مكتبة واسعة بتكلفة منخفضة ويتاح له تجربة عناوين متنوعة. السلبية الأبرز هي عدم الاستمرارية؛ يُرفع أي عنوان من الخدمة متى شاء المشغل، ويظل اللاعب دائماً مستأجراً لا مالكاً للعبة.
النتيجة على المدى البعيد تبدو سوقاً مختلطة. لن يزول الشراء التقليدي تماماً، على غرار بقاء خيار شراء الأفلام والموسيقى في زمن البثّ، لكن تأثير خدمات الاشتراك سيتصاعد. مع تقدّم الألعاب السحابية التي تعمل بدون تحميل، سيزداد جاذبية المكتبات الشاملة. يمضي القطاع نحو وضع يختار فيه اللاعب بين امتلاك مجموعة محددة والدخول إلى مكتبة ضخمة عبر الاشتراك.









