التكنولوجيا اليومية
·24/06/2026
استخدم علماء الفلك تلسكوب James Webb Space Telescope (JWST) لإجراء تحليل طيفي دقيق للكوكب GJ 504 b، المعروف على نطاق واسع باسم «الكوكب الوردي المنتفخ». ويُعد هذا الجرم السماوي، الذي يتميز بلونه الأرجواني الوردي وتصل درجات حرارته إلى نحو 288 درجة مئوية، حالة مهمة للمقارنة مع النماذج التقليدية لتكوّن الكواكب. وبينما كانت المحاولات السابقة لرصد الكوكب باستخدام أكبر التلسكوبات الأرضية في العالم كثيرًا ما تفشل في تسجيل بصمته الضوئية، نجح JWST في التقاط طيفه خلال نحو ساعتين. ويُظهر ذلك قفزة كبيرة في كفاءة الرصد ودقة البيانات مقارنة بمحاولات سابقة استغرقت لياليَ عدة للكشف عنه.
كشف الرصد الأولي لطيف GJ 504 b عن وجود بخار الماء والميثان وثاني أكسيد الكربون والأمونيا. غير أنه عندما عولجت هذه النتائج باستخدام النماذج الفيزيائية الفلكية التقليدية، لم تتوافق النتائج مع الخصائص الفيزيائية المعروفة. وكانت النماذج التقليدية تنطلق أساسًا من افتراض وجود أغلفة جوية خالية من السحب، وهو افتراض أخفق في التنبؤ بالبيانات المرصودة لـ GJ 504 b. وبعد ذلك أدخل فريق البحث محاكاة جديدة تتضمن سحبًا ملحية لتفسير هذه التباينات. وقد أدّى إدراج السحب الملحية إلى تخفيف البصمات الطيفية للجزيئات الكامنة في الأعماق، مما أتاح توافق البصمة العامة للغلاف الجوي مع التنبؤات الفيزيائية الحالية الخاصة بالكواكب العملاقة الباردة. ويبرز هذا الابتعاد عن النماذج الخالية من السحب الأهمية الأساسية لأخذ الجسيمات العالقة في الغلاف الجوي في الحسبان عند توصيف المرافقين ذوي الكتلة الكوكبية. وبما أن الأدلة تشير إلى أن عمر GJ 504 b يتراوح بين 2.5 مليار و4 مليارات سنة ويحتوي على تركيز مرتفع من العناصر الثقيلة، فإن هذا الكوكب يشكّل نقطة مرجعية حاسمة لصقل الفهم الحالي لتطور الكواكب خارج المجموعة الشمسية وتنوع البصمات الكيميائية الكونية.
2.5–4 مليارات سنة
يساعد العمر التقديري لـ GJ 504 b في جعله معيارًا مرجعيًا قيّمًا لاختبار كيفية تطور الكواكب الخارجية العملاقة الباردة، وكيف ينبغي نمذجة أغلفتها الجوية.









