التكنولوجيا اليومية
·23/04/2026
في معرض صناعي كبير في ألمانيا، عرضت الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مهارات متقدمة في "الذكاء الاصطناعي المادي"، مما يدل على قفزة تكنولوجية محتملة لقطاع التصنيع في البلاد. يأتي هذا التطور في الوقت الذي تسعى فيه ألمانيا إلى تعزيز صناعاتها والمنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
عرضت شركة Agile Robots الألمانية الناشئة، من بين عارضين آخرين، روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام معقدة مثل فتح الصناديق ووضع الأدوات. سلط روري سيكستون، الرئيس التنفيذي لشركة Agile Robots، الضوء على أن هذه الروبوتات المدمجة بالذكاء الاصطناعي يمكنها حل المشكلات الصناعية بفعالية. تخطط الشركة لتجهيز المصانع الألمانية، خاصة في قطاع السيارات الحيوي، بدءًا من العام المقبل.
يؤكد هذا التركيز على "الذكاء الاصطناعي المادي" في معرض هانوفر، أكبر حدث للتكنولوجيا الصناعية في العالم، على طموح أوروبا للاستفادة من خبرتها الصناعية الحالية لاكتساب أرضية في مجال الذكاء الاصطناعي.
زار المستشار فريدريش ميرز جناح Agile Robots، وتفاعل مع مؤسسها الصيني، تشاو بنغ تشين. في خطاب ألقاه في المعرض، أعرب ميرز عن دعمه القوي لتشجيع المصنعين الألمان على تبني الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع. وأكد على دمج الذكاء الاصطناعي في القطاعات الصناعية الرئيسية، وخاصة داخل الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني، لتعزيز "القيمة المضافة الصناعية والوظائف عالية الجودة".
على الرغم من جهود ألمانيا، يُعترف بأن المصنعين يلعبون دورًا في اللحاق بالركب، خاصة ضد الصين في تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر. لاحظ ميرز نفسه تقدم الصين خلال زيارة أخيرة. كما برز المصنعون الصينيون، بما في ذلك Unitree، في معرض هانوفر، حيث عرضوا روبوتات تؤدي إجراءات معقدة.
ومع ذلك، تركز شركات مثل Agile Robots على المهام الصناعية العملية ذات القيمة المضافة مثل الأسلاك الإلكترونية والتجميع، بدلاً من مجرد العروض التوضيحية. تُعتبر نقاط قوة ألمانيا في الهندسة الميكانيكية والأتمتة و"نظام بيئي قوي للموردين" أصولًا مهمة في سباق الذكاء الاصطناعي هذا.
تشير الاستطلاعات إلى أن جزءًا كبيرًا من الشركات الصناعية تعتقد أن الروبوتات الشبيهة بالبشر يمكن أن تساعد في تخفيف نقص العمالة الماهرة. علاوة على ذلك، تمتلك ألمانيا كميات هائلة من البيانات الصناعية من مصانعها، والتي يعتقد أنطونيو كروجر، رئيس مركز الأبحاث الألماني للذكاء الاصطناعي (DFKI)، أنها ذات جودة فائقة مقارنة بتلك المتاحة في الولايات المتحدة أو الصين. ومع ذلك، يشير النقاد إلى أن هذه البيانات غالبًا ما تُستخدم بطريقة مجزأة، وتفتقر إلى استراتيجية متماسكة.
لا يقتنع جميع المشاركين تمامًا بأن الذكاء الاصطناعي هو الحل السحري للتحديات التي تواجه المصنعين الألمان، مثل ارتفاع تكاليف الطاقة وتقلب الطلب. حذر يوشين هاينز، مسؤول تنفيذي في SW Machines، من "الجانب المظلم" المحتمل للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى حالات قد يقدم فيها الذكاء الاصطناعي تعليمات إصلاح غير صحيحة أو يشخص المشكلات بشكل خاطئ.









