التكنولوجيا اليومية
·15/04/2026
غالباً ما تتضمن دراسة جيولوجيا كواكب النظام الشمسي الداخلي مقارنات مع الأرض. ومع ذلك، فإن هذا النهج يفشل بالنسبة لعطارد، الذي يتميز قشرته الفقيرة بالحديد والغنية بالكبريت بشذوذ كيميائي. وقد ابتكرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة رايس طريقة جديدة لفهم هذه السطح الكوكبي الفريد من خلال إعادة إنشائه في بيئة معملية، مما يوفر رؤى غير مسبوقة حول تكوين عطارد وتطوره.
التحدي الرئيسي في دراسة عطارد هو صعوبة تفسير بيانات المهمة دون وجود نظير أرضي. للتغلب على ذلك، لجأ الفريق العلمي إلى مصدر خارج الأرض: نيزك إندارش، الذي سقط في أذربيجان عام 1891. تركيبه الكيميائي يشبه إلى حد كبير سطح عطارد. من خلال تحليل النيزك، طور الباحثون وصفة كيميائية لتكرار صخور عطارد.
تضمنت هذه العملية خلط المكونات الأساسية في قارورة وتعريض الخليط لظروف درجة الحرارة والضغط القصوى الموجودة على عطارد. وقد أدى هذا النهج القائم على المختبر بفعالية إلى جلب قطعة من الكوكب المراوغ إلى بيئة خاضعة للرقابة. وكما ذكر المؤلف الرئيسي ييشين تشانغ، فإن هذه الطريقة "لـ 'طهي صخرة'" يمكن أن تكشف عن العمليات الكيميائية التي حدثت في أعماق عطارد.
يسلط الاكتشاف الرئيسي للتجربة الضوء على الدور المحوري للكبريت في البيئة الكيميائية المميزة لعطارد. على كواكب مثل الأرض والمريخ، الغنية بالحديد، يرتبط الكبريت بشكل أساسي بالحديد. ومع ذلك، على سطح عطارد الفقير بالحديد، يشكل الكبريت روابط مع عناصر أخرى رئيسية لتكوين الصخور، مثل المغنيسيوم والكالسيوم.
على الأرض، ترتبط هذه العناصر عادة بالأكسجين لإنشاء هياكل سيليكات مستقرة. عندما يحل الكبريت محل الأكسجين على عطارد، تكون الهياكل الناتجة أضعف بكثير وتذوب عند درجات حرارة أقل. وفقًا للدراسة، فإن هذا الاستبدال الكيميائي يطيل النشاط الصهاري وتوليد الصهارة على الكوكب. يساعد هذا الاكتشاف في تفسير السمات الجيولوجية الفريدة المرصودة على سطح عطارد ويوفر إطارًا جديدًا لفهم تاريخه البركاني. يوضح العمل نهجًا جديدًا لتحليل الكواكب بناءً على كيميائها الفريدة بدلاً من عدسة مركزية على الأرض.









