أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

وجهت أستراليا رسالة قوية في اليوم الافتتاحي من مشوارها في كأس العالم لكرة القدم، بعدما تغلبت على تركيا 2-0 في فانكوفر لتحصد 3 نقاط ثمينة في المجموعة D. وحسم هدفا نيستوري إيرانكوندا وكونور ميتكالف انتصارا لافتا للمنتخب الأسترالي، الذي أحبط منافسه بأداء دفاعي منضبط وفعالية عالية أمام المرمى.
وتركت النتيجة أستراليا متساوية في النقاط مع صاحبة الأرض الولايات المتحدة، بعد فوز الأميركيين على باراغواي 4-1 في المباراة الافتتاحية الأخرى للمجموعة. كما أفسدت عودة تركيا المنتظرة إلى مسرح كأس العالم بعد غياب دام 24 عاما.
سيطرت تركيا على الاستحواذ في الدقائق الأولى وبدت مرتاحة في التعامل مع الكرة. واختبر أردا غولر وفردي قاضي أوغلو دفاع أستراليا مبكرا، بينما اضطر المنتخب الأسترالي إلى التحلي بالصبر والتنظيم من دون كرة.
وجاءت الانفراجة في الدقيقة 27 عبر هجمة مرتدة مدمرة. فبعد لحظات من تصدي باتريك بيتش لتسديدة طائرة من غولر، اندفعت أستراليا إلى الأمام. وأرسل بول أوكون-إنغستلر تمريرة موزونة بإتقان نحو إيرانكوندا، ليظهر مهاجم واتفورد رباطة جأش كبيرة قبل أن يتوغل إلى الداخل ويسدد كرة منخفضة تجاوزت أوغورجان تشاكير. وبعمر 20 عاما و125 يوما، أصبح إيرانكوندا أصغر لاعب أسترالي يسجل في كأس العالم، محطما رقما ظل قائما منذ أن سجل بريت هولمان في مرمى غانا عام 2010.
وكادت تركيا ترد فورا. فقد أطلق عبد الكريم بارداكجي تسديدة قوية من مسافة بعيدة، لكن بيتش قدم تصديا مذهلا بأطراف أصابعه ليبعد الكرة إلى القائم ويحافظ على تقدم أستراليا.
ظل نمط المباراة على حاله بعد الاستراحة. هيمنت تركيا على الاستحواذ والمناطق، بينما تراجعت أستراليا بتكتل دفاعي محكم وبحثت عن الضربات المرتدة. ودفع فينتشنزو مونتيلا بمهاجم يوفنتوس كينان يلدز بين الشوطين في محاولة لزيادة الخطورة الهجومية لتركيا. وأدى التغيير إلى مزيد من الضغط، لكن أستراليا واصلت الدفاع بصلابة.
وقدم بيتش، في أول مشاركة دولية رسمية له، تدخلا حاسما آخر عندما حرم غولر من التسجيل من ركلة حرة خطيرة. ثم أنقذ لاحقا كرة قريبة من القائم الأول أمام زكي تشيليك، بينما كانت تركيا تبحث بيأس عن هدف التعادل.
ورغم فترات الاستحواذ الطويلة، عجزت تركيا عن صناعة فرص واضحة أمام المنظومة الدفاعية المنضبطة لأستراليا.
وعاقبت أستراليا في النهاية إهدار تركيا للفرص قبل 15 دقيقة من النهاية. فقد فقد إسماعيل يوكسك الكرة في وسط الملعب، ما أتاح لكونور ميتكالف التقدم في المساحة. واستغل لاعب الوسط الثغرة وسدد كرة منخفضة دقيقة من خارج المنطقة استقرت في الزاوية السفلية. وأنهى الهدف عمليا آمال تركيا، وأشعل احتفالات الجماهير الأسترالية التي سافرت لمؤازرة المنتخب.
وأدار المنتخب الأسترالي الدقائق الأخيرة براحة ليحقق أحد أبرز انتصارات نهاية الأسبوع الافتتاحية للبطولة.
هيمنت تركيا إحصائيا، إذ سجلت 30 تسديدة مقابل 9 لأستراليا، واستحوذت على نحو 72 بالمئة من الكرة. كما تفوقت بفارق طفيف في الأهداف المتوقعة 1.36 مقابل 1.17. لكن فعالية أستراليا في منطقتي الجزاء كانت حاسمة.
وأنهى بيتش المباراة بـ8 تصديات، وهو أعلى رقم لأي حارس مرمى في البطولة حتى الآن. وقدم إيرانكوندا لحظة الإبداع التي افتتح بها التسجيل، بينما ضمنت اللمسة الهادئة لميتكالف الانتصار.
تواجه أستراليا متصدرة المجموعة الولايات المتحدة في سياتل يوم 19 يونيو، في مباراة قد تحدد صاحب المركز الأول في المجموعة D. أما تركيا، فستواجه باراغواي وهي تدرك أن الهزيمة ستلحق ضررا كبيرا بآمالها في بلوغ الأدوار الإقصائية.













