أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

استهلت الولايات المتحدة مشوارها في كأس العالم على أرضها بصورة مميزة، بفوز كبير 4-1 على باراغواي في لوس أنجلوس. وأمام مدرجات ممتلئة بـ70,492 مشجعا، قدم فريق ماوريسيو بوكيتينو عرضا حماسيا وحاسما ليفرض سيطرته مبكرا على المجموعة D.
وخطف مهاجم أرسنال السابق فولارين بالوغون الأضواء بثنائية في الشوط الأول، بينما عانت باراغواي في احتواء أصحاب الأرض خلال معظم فترات المواجهة. ومنح هذا الانتصار الأميركيين بداية مثالية في سعيهم لتحقيق مشوار طويل على أرضهم.
حقق أصحاب الأرض البداية المثالية بعد 7 دقائق فقط. وانطلق كريستيان بوليسيتش بين مدافعين قبل أن يتبادل الكرة مع ويستون ماكيني، الذي أرسل عرضية منخفضة حولها لاعب وسط باراغواي داميان بوباديلا بالخطأ في مرماه.
وساهم الهدف المبكر في تهدئة أي توتر داخل استاد لوس أنجلوس. وواصل الأميركيون السيطرة على الاستحواذ ومناطق اللعب، وأجبروا باراغواي على التراجع. وفتحت ضغوطهم القوية وتمريراتهم السريعة المساحات مرارا في دفاع المنتخب الجنوب أميركي. وظن بالوغون أنه ضاعف التقدم في الدقيقة 28، لكن الهدف أُلغي بداعي التسلل. ولم تدم خيبة الأمل سوى 3 دقائق.
كان بوليسيتش مجددا في قلب الهجمة، إذ اندفع على الجهة اليسرى قبل أن يجد بالوغون داخل منطقة الجزاء. وأنهى مهاجم موناكو الهجمة بثقة في مرمى الحارس أورلاندو جيل ليجعل النتيجة 2-0.
وظلت الولايات المتحدة بلا هوادة. وفي عمق الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، مرر مالك تيلمان كرة متقنة إلى بالوغون، فقاوم المهاجم التحاما، وخلق مساحة لنفسه، ثم سدد كرة رائعة في الزاوية العليا.
واختتم الهدف شوطا أول رائعا لفريق بوكيتينو. وأصبح بالوغون أول لاعب أميركي يسجل هدفين في مباراة بكأس العالم منذ أن فعل بيرت باتينود ذلك عام 1930، وكان ذلك أيضا ضد باراغواي.
تحسنت باراغواي بعد الاستراحة وبدت أكثر تنافسية. ومع ذلك، ظلت الولايات المتحدة تسيطر على فترات واسعة من المباراة رغم خسارة بوليسيتش بين الشوطين بسبب مشكلة في ربلة الساق. ووجد الضيوف أخيرا طريقهم إلى التسجيل في الدقيقة 73. ومرر خوليو إنسيسو كرة إلى ماوريسيو، الذي أنهى الهجمة بهدوء في مرمى مات فريز ليقلص الفارق.
لكن أي آمال في العودة لم تدم طويلا. واصل الأميركيون صناعة الفرص وحافظوا على نيتهم الهجومية حتى صافرة النهاية.
سجلت الولايات المتحدة نسبة استحواذ بلغت 65 بالمئة وأنهت المباراة بـ16 تسديدة. وهدد فريق بوكيتينو دفاع باراغواي باستمرار طوال الأمسية، وحقق 1.42xG مقابل 0.54xG لباراغواي. وتسببت تحركاته الهجومية في مشكلات طوال المباراة، بينما كان حسم بالوغون أمام المرمى عاملا فاصلا.
وكانت حصيلة الأهداف الأربعة أعلى أداء تهديفي في تاريخ المنتخب الأميركي للرجال في كأس العالم. كما عادلت أكبر هامش انتصار له على الإطلاق في كأس العالم، معادلة الانتصارين على باراغواي وبلجيكا في نسخة 1930.
قدم بوليسيتش تمريرة حاسمة واحدة ولعب دورا رئيسيا في الهدف الافتتاحي قبل استبداله احترازيا.
كان بالوغون بلا شك نجم الليلة، إذ قدم الأداء المنتظر من مهاجم قائد. ونظم بوليسيتش الكثير من اللعب الهجومي، بينما سيطر ماكيني وتيلمان على معركة وسط الملعب. وأضاف البديل جيوفاني رينا اللمسة الختامية المناسبة في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع. فقد حسمت تسديدته الرائعة من مسافة بعيدة بخارج القدم أمسية لا تُنسى للمضيفين المشتركين للبطولة.
تعود الولايات المتحدة إلى اللعب ضد أستراليا في 19 يونيو، بينما تسعى لتعزيز قبضتها على المجموعة D. وستحاول باراغواي التعافي عندما تواجه تركيا في 20 يونيو، وهي تدرك أن هزيمة أخرى قد تترك آمالها في التأهل معلقة بخيط رفيع.














