أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

استهلت المكسيك مشوارها في كأس العالم 2026 بفوز 2-0 على جنوب أفريقيا في مباراة افتتاحية مثيرة على ملعب مكسيكو سيتي الممتلئ بالجماهير. وحسم هدفا خوليان كينيونيس وراؤول خيمينيز النقاط الثلاث لأصحاب الضيافة أمام 80,824 مشجعا.
وشهدت مواجهة المجموعة A أيضا 3 بطاقات حمراء، لتصبح واحدة من أكثر المباريات الافتتاحية إثارة في تاريخ البطولة. وأنهت جنوب أفريقيا اللقاء بـ9 لاعبين، بينما أكملت المكسيك المباراة بـ10 لاعبين.
بدأت البطولة بحفل افتتاح ملوّن تضمن عروضا لنجوم موسيقى عالميين، قبل أن يتجه الاهتمام إلى كرة القدم. ودخلت المكسيك أجواء المناسبة بسرعة وهددت المرمى خلال أول 5 دقائق. وكاد خيمينيز يفتتح التسجيل عندما أجبرت تسديدته القوية على الطائر رونوين ويليامز على التصدي ببراعة. وجاء هدف التقدم في الدقيقة 9 بعد أن افتك إريك ليرا الكرة في منطقة متقدمة من الملعب.
وسمح تدخل ليرا لكينيونيس باستلام الكرة داخل المنطقة قبل أن يسدد كرة منخفضة مرت بين ساقي ويليامز. وكان ذلك أسرع هدف في مباراة افتتاحية لكأس العالم منذ 2006، وأشعل احتفالات صاخبة بين جماهير أصحاب الأرض.
سيطرت المكسيك على معظم فترات الشوط الأول وواصلت صناعة الفرص الأفضل. واقترب كينيونيس من مضاعفة النتيجة قبل الاستراحة عندما ارتدت تسديدته المباشرة من القائم.
ولم تقدم جنوب أفريقيا خطورة هجومية تذكر، وواجهت صعوبة في الاحتفاظ بالكرة. وبلغت حصيلتها من الأهداف المتوقعة في الشوط الأول 0.06 فقط، وهو ما عكس هيمنة المكسيك. وصمد الضيوف حتى نهاية الشوط الأول، لكنهم وجدوا أنفسهم تحت ضغط مستمر. واضطر ويليامز إلى التدخل أكثر من مرة لإبقاء الفارق عند هدف واحد.
ازدادت مهمة جنوب أفريقيا صعوبة كبيرة بعد 4 دقائق من بداية الشوط الثاني. فقد تعرض يايا سيثولي، الذي كان مسؤولا بالفعل عن الهدف الافتتاحي، للطرد بعدما أسقط برايان غوتيريز عندما كان لاعب الوسط المكسيكي منفردا بالمرمى. وجعل الطرد من سيثولي أول لاعب يحصل على بطاقة حمراء في كأس العالم 2026. وشعرت المكسيك بفرصة سانحة واندفعت للأمام بحثا عن الهدف الثاني.
وفي الدقيقة 66، رحبت الجماهير أيضا باللاعب جيلبرتو مورا البالغ من العمر 17 عاما عند دخوله من مقاعد البدلاء. وبعمر 17 عاما و240 يوما، أصبح أصغر لاعب يمثل دولة مضيفة في كأس العالم.
وسعت المكسيك تقدمها أخيرا في الدقيقة 67. أرسل روبرتو ألفارادو عرضية رائعة من الجهة اليمنى، فحولها خيمينيز برأسية قوية إلى شباك ويليامز.
وكان ذلك الهدف الأول للمهاجم البالغ من العمر 35 عاما في نهائيات كأس العالم، ولحظة مؤثرة بعد رحلته الطويلة للتعافي من إصابة خطيرة بكسر في الجمجمة تعرض لها عام 2020. وبدا المهاجم المخضرم قريبا من البكاء بينما احتفل معه زملاؤه.
اتخذت المباراة منعطفا آخر عندما طُرد البديل تيمبا زواني بعد مراجعة عبر تقنية الفيديو. واعتبر الحكم أن لاعب جنوب أفريقيا ضرب ألفارادو في وجهه خلال واقعة بعيدة عن الكرة. ثم تقلص عدد لاعبي المكسيك إلى 10 في الوقت بدل الضائع بعد حصول سيزار مونتيس على بطاقة حمراء لحرمانه المنافس من فرصة محققة للتسجيل. ورغم هذه الانتكاسة المتأخرة، أنهى أصحاب الأرض المباراة بانتصار مريح.
عكست الإحصاءات سيطرة المكسيك على مجريات المواجهة. وسجل فريق خافيير أغيري 16 تسديدة مقابل 3 لجنوب أفريقيا، وحقق 1.41 من الأهداف المتوقعة، بينما أنتج منتخب بافانا بافانا 0.07 xG فقط. كما سجلت المكسيك 20 لمسة داخل منطقة جزاء المنافس، ما أبرز قدرتها على مواصلة الضغط في المناطق الخطرة.
وكان خوليان كينيونيس في قلب العديد من التحركات الهجومية، إذ سجل الهدف الافتتاحي للبطولة وضرب القائم قبل نهاية الشوط الأول. أما راؤول خيمينيز، فحصل على عدة فرص قبل أن يجد طريقه أخيرا إلى الشباك برأسيته القوية في الشوط الثاني. ونادرا ما أزعجت جنوب أفريقيا الحارس راؤول رانخيل، وفشلت في تسجيل أي زخم هجومي مؤثر رغم فترات من الاستحواذ.
وكان السجل الانضباطي لافتا بالقدر نفسه. فقد أُشهرت 3 بطاقات حمراء، لتطابق بالفعل ثلاثة أرباع إجمالي عدد البطاقات الحمراء التي صدرت طوال كأس العالم 2022. وأصبحت جنوب أفريقيا أول فريق منذ مباراة هولندا والبرتغال في 2006 يحصل على بطاقتين حمراوين في مباراة واحدة بكأس العالم، كما باتت المباراة الافتتاحية الأولى في تاريخ البطولة التي تشهد 3 حالات طرد.
تتصدر المكسيك المجموعة A برصيد 3 نقاط، وستواجه كوريا الجنوبية في 18 يونيو في غوادالاخارا. أما جنوب أفريقيا، فعليها أن تستعيد توازنها سريعا قبل مواجهة التشيك في أتلانتا في اليوم نفسه.














