أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

خيم خلاف مع النرويج على استعدادات اسكتلندا لكأس العالم، بعدما أُلغيت مباراة ودية مقررة خلف أبواب مغلقة. واتهم مدرب النرويج ستوله سولباكن فريق ستيف كلارك بالتصرف بطريقة غير احترافية، بينما دافع المسؤولون الاسكتلنديون عن القرار باعتباره إجراء احترازيا ضروريا.
واندلع الخلاف قبل أيام فقط من بدء المنتخبين مشوارهما في كأس العالم في أمريكا الشمالية. وما كان مقررا أن يكون تمرينا اعتياديا تحول بدلا من ذلك إلى حرب كلامية علنية.
يقيم منتخبا اسكتلندا والنرويج في كارولاينا الشمالية قبل البطولة. وكانت مباراة على ملعب التدريب مقررة يوم الاثنين لمنح لاعبي القائمة دقائق مهمة قبل كأس العالم. ولم تكن المواجهة مخصصة للجمهور، وكان من المقرر إقامتها في مقر تدريبات اسكتلندا في شارلوت. ووفقا لمسؤولين نرويجيين، كانت التحضيرات للمباراة مستمرة منذ عدة أشهر.
لكن الاتحاد النرويجي لكرة القدم أعلن يوم الأحد إلغاء المباراة. وذكرت اسكتلندا أن مخاوف الإصابات داخل قائمتها كانت السبب وراء القرار.
رد مدرب النرويج سولباكن بغضب بعد علمه بأن المباراة لن تقام. وفي حديثه عقب تعادل النرويج وديا 1-1 مع المغرب، شكك في توقيت الإلغاء وطريقة التواصل بشأنه.
وقال المدرب النرويجي إنه فوجئ بأن اسكتلندا لم تتواصل معه مباشرة. كما أشار إلى أن الإصابات المشار إليها من غير المرجح أن تكون قد حدثت خلال الحصة التدريبية الأخيرة. ووصف سولباكن الوضع بأنه مخيب للآمال وغير احترافي. وأضاف أن النرويج عدلت عناصر من استعداداتها بناء على توقع إقامة المباراة.
وردد بريده هانغيلاند، مدافع فولهام السابق ومدير منتخب النرويج حاليا، المخاوف نفسها. وقال إن تخطيطا مكثفا جرى من أجل المباراة، ووصف الإلغاء المتأخر بأنه ضعيف ومحرج.
قدم مدرب اسكتلندا ستيف كلارك تفسيرا أكثر هدوءا بكثير. وشدد على أن المباراة لم تكن سوى حصة تدريبية مدتها ساعة واحدة، وليست مباراة دولية كاملة. وكشف كلارك أن عدة لاعبين تعرضوا لكدمات طفيفة خلال الاستعدادات الأخيرة. ومع اقتراب كأس العالم، قررت اسكتلندا أن خطر التعرض لمزيد من الإصابات يفوق فوائد المباراة.
وأصدر الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم لاحقا بيانا دافع فيه عن طريقة تعامله مع الموقف. وأصر المسؤولون على أن التواصل سار وفق الآلية المتفق عليها، مع تولي مديري المنتخبين مسؤولية ترتيب المباراة. كما أشار الاتحاد إلى أن المباراة لم يُعلن عنها للجمهور مطلقا، وأعرب عن دهشته من ظهور تفاصيلها عبر وسائل الإعلام النرويجية.
رد لاعب وسط اسكتلندا جون ماكجين على الانتقادات يوم الاثنين. وأوضح قائد أستون فيلا أن حماية قائمة اسكتلندا تظل الأولوية.وأشار ماكجين إلى الخسارة الأخيرة لبيلي غيلمور بسبب الإصابة كعامل رئيسي في القرار. وجادل بأن النرويج كانت ستتصرف على الأرجح بطريقة مماثلة لو تعرضت أسماء بارزة مثل إيرلينغ هالاند أو مارتن أوديغارد لانتكاسات بدنية.
وسلطت تصريحاته الضوء على إصرار اسكتلندا على تجنب أي اضطراب إضافي قبل انطلاق البطولة.
انتهت أحدث مباريات النرويج بالتعادل 1-1 مع المغرب، أحد منافسي اسكتلندا في المجموعة الثالثة. أما اسكتلندا، فحققت فوزا لافتا 4-0 على بوليفيا في آخر مباراة ودية علنية لها.
واستخدم الاسكتلنديون جزءا كبيرا من قائمتهم خلال ذلك الفوز المريح، مع إدارة أعباء اللاعبين أيضا. وكانت تلك المخاوف من الإصابات قد أثرت في نهاية المطاف على قرار إلغاء مباراة التدريب يوم الاثنين.
ستفتتح اسكتلندا مشوارها في كأس العالم أمام هايتي في 14 يونيو. وتبدأ النرويج بطولتها بعد يومين عندما تواجه العراق. ورغم الجدل، سيحول المنتخبان الآن كامل تركيزهما إلى المنافسة نفسها. وينتقل التركيز من الخلافات خارج الملعب إلى تحقيق النتائج على أكبر مسرح في عالم كرة القدم.













