أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

استُبعد الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من كأس العالم 2026 بعد منعه من دخول الولايات المتحدة. وأنهى القرار فرصته التاريخية في أن يصبح أول حكم صومالي يشارك في نهائيات كأس العالم للرجال. وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التطور قبل أيام فقط من انطلاق البطولة.
وكان أرتان، الفائز بجائزة أفضل حكم رجال في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لعام 2025، قد اختير ضمن 52 حكما وقع عليهم الاختيار لإدارة مباريات البطولة. ووصل إلى ميامي عبر إسطنبول، لكن السلطات الأميركية أعادته من حيث أتى. ومنذ ذلك الحين، طلب الاتحاد الصومالي لكرة القدم توضيحا عاجلا من فيفا والمسؤولين الأميركيين.
اتخذت رحلة أرتان منعطفا دراميا في مطار ميامي الدولي، حيث خضع لتفتيش إضافي من جانب هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية. وقرر المسؤولون لاحقا عدم السماح له بالدخول بسبب «مخاوف تتعلق بالتدقيق الأمني»، ومنعوه من دخول البلاد.
ثم أُعيد إلى إسطنبول، حيث يقيم حاليا. ولم يُقدم علنا أي تفسير مفصل بشأن المخاوف التي أثيرت أثناء التفتيش. وتعد الصومال من بين عدة دول تأثرت بقيود السفر الأميركية التي فُرضت في عهد إدارة ترامب.
وقال بيان صادر عن هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إن قرارات السماح بالدخول تُتخذ على أساس فردي استنادا إلى بيانات الأمن والهجرة. وشددت الوكالة على أن جميع المسافرين، بمن فيهم الرياضيون والمسؤولون، يجب أن يجتازوا إجراءات التدقيق القياسية.
تحركت فيفا سريعا لتأكيد إزالة أرتان من قائمة حكام كأس العالم. وقال الاتحاد الدولي إنه لن يكون قادرا على التدريب أو إدارة مباريات خلال البطولة بعد منعه من الدخول. وقال متحدث باسم فيفا: «لا تشارك فيفا في إجراءات الهجرة الخاصة بالبلد المضيف». وأضاف: «أُبلغنا بأن وضع السيد أرتان لن يتغير في الوقت الراهن».
وشددت فيفا أيضا على أن الموافقة النهائية على التأشيرات تبقى دائما من اختصاص حكومة البلد المضيف. وجاء التأكيد قبل أيام فقط من المباراة الافتتاحية في 11 يونيو، ما ترك للمسؤولين وقتا محدودا لتعديل تكليفات الحكام. وكان من المتوقع أن يشارك أرتان في معسكرات التدريب السابقة للبطولة في الولايات المتحدة. ويجبر غيابه فيفا على إعادة ترتيب أجزاء من هيكل فريق التحكيم.
يُنظر إلى استبعاد أرتان على نطاق واسع باعتباره انتكاسة كبيرة لتمثيل التحكيم الأفريقي على الساحة العالمية. فقد بنى سمعة قوية في مسابقات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بما في ذلك كأس الأمم الأفريقية ومباريات دوري أبطال أفريقيا.
وأصبح حكما مدرجا على قائمة فيفا في 2018، وواصل الصعود تدريجيا في السلم التحكيمي. وقد وضعته جائزة أفضل حكم في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لعام 2025 بين أبرز حكام القارة. وكان اختياره لكأس العالم يُعد محطة بارزة في مسيرته.
وأكد الاتحاد الصومالي لكرة القدم أنه سافر بوثائق صالحة. كما ذكر مسؤول في السفارة الصومالية أنه حصل على جواز سفر دبلوماسي لتسهيل تنقله دوليا. وعلى الرغم من ذلك، رُفض دخوله عند وصوله إلى الولايات المتحدة.
تواصل الاتحاد الصومالي لكرة القدم رسميا مع فيفا، طالبا توضيحا بشأن القرار. ووصف مسؤولون رياضيون حكوميون في الصومال أرتان بأنه أحد أكثر حكام البلاد احتراما. وأكد مستشار كبير في وزارة الشباب والرياضة الصومالية لوسائل الإعلام أن أرتان التزم بجميع متطلبات السفر. وأعرب عن قلقه من أن القرار يقوض العدالة الرياضية والتمثيل الدولي.
ودافع مسؤولون في فريق عمل كأس العالم المرتبط بالبيت الأبيض عن القرار، قائلين إن سلطات الحدود تصرفت ضمن الأطر القانونية. وأشار أندرو جولياني إلى أن قرارات الجمارك استندت إلى اعتبارات أمنية.
تسلط الواقعة الضوء على توترات أوسع مرتبطة بسياسة الهجرة الأميركية قبل البطولة. فقد واجهت عدة دول تعقيدات في الحصول على تأشيرات للاعبين والأطقم والمسؤولين. وكررت فيفا التأكيد أن الرقابة على الهجرة تقع خارج نطاق سلطتها.
ويرى منتقدون أن مثل هذه الحالات قد تطغى على الروح الرياضية لكأس العالم. في المقابل، يؤكد مؤيدو التدقيق الصارم أن الإجراءات الأمنية يجب أن تظل ثابتة بغض النظر عن الحدث. أما أرتان فأصدر بيانا موجزا شكر فيه فيفا والاتحاد الأفريقي لكرة القدم على دعمهما. وقال إنه لا يزال يركز على مسيرته التحكيمية ويتطلع إلى فرص دولية مستقبلية.
من المتوقع أن تعيد فيفا توزيع مهام التحكيم داخل قائمة حكامها قبل المباريات الافتتاحية. وتنطلق كأس العالم في 11 يونيو، بينما تجري الاستعدادات النهائية بالفعل في المدن المضيفة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ويواصل الاتحاد الصومالي لكرة القدم الدفع نحو تواصل دبلوماسي لفهم القرار بالكامل. ومع ذلك، وبالنظر إلى قرب انطلاق البطولة، لن يتحقق الظهور الأول لأرتان في كأس العالم.














