أخبار كرة القدم العالمية
·05/06/2026

أعرب أندوني إيراولا عن حماسه بعد تعيينه مديرا فنيا جديدا لليفربول، مؤكدا أنه يدرك تماما حجم التوقعات المرتبطة بقيادة أحد أكبر الأندية في العالم.
ويصل المدرب البالغ من العمر 43 عاما إلى ميرسيسايد بعقد لمدة عامين، بعد فترة لافتة مع بورنموث. وكان رحيله عن الساحل الجنوبي قد تأكد بالفعل في أبريل، مع ارتباط اسمه بعدة مناصب شاغرة، من بينها منصبان في كريستال بالاس وميلان. لكنه حسم بدلا من ذلك واحدا من أرفع المناصب في كرة القدم الأوروبية.
ويخلف إيراولا المدرب آرني سلوت، الذي أقيل بعد عام واحد فقط من قيادته ليفربول إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، أنهى ليفربول الموسم برصيد 60 نقطة، وهو أدنى رصيد له منذ موسم 2015/16، وبفارق 25 نقطة خلف أرسنال البطل.
وتحدث الإسباني بعد تعيينه عن حماسه للانضمام إلى ليفربول، مسلطا الضوء على فرصة العمل مع لاعبين من النخبة. ويعتقد أن تدريب لاعبين بهذا المستوى يوفر المنصة اللازمة للمنافسة على الألقاب الكبرى والقتال من أجل البطولات.
يصل إيراولا إلى أنفيلد بعدما قاد بورنموث إلى أنجح موسم له في دوري الأضواء. وأنهى بورنموث الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز السادس، بفارق 3 نقاط ومركز واحد فقط خلف ليفربول، كما ضمن التأهل إلى الدوري الأوروبي.
وأقر مدرب بورنموث السابق بحجم المطالب المرتبطة بمنصبه الجديد، لكنه شدد على استعداده للتحدي المقبل. كما تحدث عن أهمية إثبات نفسه بسرعة وكسب قبول الجماهير.
واستعاد إيراولا ذكرى زيارة بورنموث إلى أنفيلد في أغسطس الماضي، حيث تذكر الأجواء التي صنعتها الجماهير بعد هدف الفوز المتأخر لفيديريكو كييزا. واعترف بأنه يأمل الآن في اختبار الطاقة نفسها من الجهة المقابلة، بوصفه مديرا فنيا لليفربول.
وتفيد تقارير بأن الإسباني مهتم بضم تومي إلفيك وشون كوبر، اللذين عملا معه في بورنموث، إلى جهازه الفني الجديد.
اتخذ مايكل إدواردز والمدير الرياضي ريتشارد هيوز قرار الانفصال عن سلوت. وخلص الثنائي معا إلى أن النادي يحتاج إلى أسلوب كرة قدم أكثر شراسة ومبادرة.
وكان هيوز يعرف إيراولا جيدا من فترة عملهما معا في بورنموث، حيث شغل هيوز منصب المدير التقني قبل انتقاله إلى ليفربول في 2024. في المقابل، أكد بورنموث تعيين المدير الفني السابق لآر بي لايبزيغ وبوروسيا دورتموند، ماركو روزه، خلفا لإيراولا.
وكان ليفربول قد دعم سلوت بقوة في سوق الانتقالات الصيف الماضي، إذ أنفق 450 مليون جنيه إسترليني. ومن بين أبرز الصفقات الوافدة المهاجم ألكسندر إيزاك من نيوكاسل مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، والدولي الألماني فلوريان فيرتز من باير ليفركوزن مقابل 116 مليون جنيه إسترليني.
قبل وقت طويل من أن يصبح مديرا فنيا في الدوري الإنجليزي الممتاز، لعب إيراولا كرة القدم على شواطئ الباسك إلى جانب صديقي طفولته ميكل أرتيتا وتشابي ألونسو. وقد طور الثلاثي، المتقارب في العمر، مهاراته معا قبل أن يسلك كل منهم طريقا مختلفا في اللعبة.
في البداية، لم يكن متوقعا أن تصبح كرة القدم مهنة إيراولا. فقد كان يدرس القانون بالفعل قبل أن يقرر الالتزام الكامل بمسيرته كلاعب مع أتلتيك بيلباو. ولاحقا، ساعدته أدواره التدريبية في قبرص وفترته الناجحة مع رايو فاييكانو على ترسيخ سمعته قبل انتقاله إلى إنجلترا.
وخلال أيامه كلاعب، عمل تحت قيادة مدربين مرموقين، من بينهم مارسيلو بيلسا وإرنستو فالفيردي في أتلتيك بيلباو. أما سنواته الأخيرة كلاعب فقضاها مع نيويورك سيتي، حيث شارك غرفة الملابس مع فرانك لامبارد وأندريا بيرلو ودافيد فيا، وتدرب تحت قيادة باتريك فييرا.
وكثيرا ما وصف إيراولا تلك الفترة في الولايات المتحدة بأنها مؤثرة في تشكيل أفكاره الكروية. فقد شجعه التعرض لمفاهيم تكتيكية وأساليب تدريبية مختلفة على النظر إلى اللعبة من منظور أوسع، وساعد في إرساء أسس المسيرة التدريبية التي قادته الآن إلى ليفربول.














